منع الهواتف النقالة بحفلات الزفاف عرف اجتماعي متفق عليه

alarab
تحقيقات 26 مايو 2014 , 12:00ص
الدوحة - ميادة أبو خالد
تحرص العائلات والأسر على منع الهواتف النقالة وآلات التصوير في الحفلات الخاصة بالسيدات، ومع مرور الأيام أصبح هذا المنع عرفاً اجتماعياً سائداً وخصوصاً في المجتمعات الخليجية. وتتفق سيدات أن منع الهواتف النقالة المزودة بكاميرا وآلات التصوير في حفلات الأعراس والمناسبات الخاصة بالسيدات بات عرفاً اجتماعياً بموافقة كافة السيدات، وهذا التصرف لا يعتبر إساءة لأحد أو قلة احترام، وذلك أن الهدف منه حماية السيدات أثناء تجوالهن في الحفل باطمئنان دون تفكير أو قلق من صورة طائشة من إحدى المدعوات. وبيّن عدد من السيدات استطلعت «العرب» آراءهن أن من الضروري إجراء المراقبة والتفتيش في حفلات الزفاف على الحقائب النسائية، خاصة أن هناك أسراً هدمت بسبب توظيف بعض ضعاف النفوس لتلك التقنية في أغراض خبيثة؛ من أهمها تداول صور الفتيات أثناء تواجدهن في حفلات الزفاف وهن بكامل زينتهن ونشرها عبر رسائل الجوال والإنترنت. وأوضحت السيدات أن حفل الزفاف يكون عادة مكاناً للقاء بالأحبة والأقارب والتواصل معهم وقضاء بعض الوقت في الترفيه، وبالتالي تحرص جميع المدعوات على المساهمة في إنجاح الحفل فهن لا يمتنعن من إعطاء هواتفهن النقالة للمشرفة، حتى إن بعض السيدات لا تصطحبن هواتفهن معهن، لأنه لا يحق لأي سيدة بالتصوير ما عدا أصحاب الدعوة، وموظفة التصوير في القاعة. قلق وترقب تقول فاطمة طالبة جامعية: «لا أؤيد اصطحاب السيدات لهواتفهن النقالة المزودة بكاميرا إلى حفلات الزفاف فهذا التقليد بات معروفاً وبالتالي لا تضطر أي سيدة أن تعيش بقلق طيلة فترة الحفلة خوفاً من أن تظهر بصورة إحدى الفتيات اللواتي يصورن أنفسهن». وتضيف: تأتي السيدات لحضور الحفلة بفساتين خاصة لهذه المناسبة وبالتالي يتصرفن باطمئنان داخل «القاعة» من دون التفكير والقلق من صورة طائشة، حيث جرت العادة بأن يكون على مدخل «القاعة» مشرفة تأخذ الهواتف النقالة المزودة بكاميرا من السيدات اللواتي يحضرن الحفلة، وبهذه الطريقة تستطيع السيدة أن تتصرف بالطريقة التي تحلو لها دون خوف أو قلق. لقاء الأحبة ومن جهتها تقول عائشة طالبة جامعية في قسم إدارة الأعمال: «عادة يعطي حفل الزفاف مجالاً للقاء الأحبة والأقارب والتواصل وقضاء بعض الوقت في الترفيه أكثر من أي مناسبة اجتماعية أخرى، لذلك نرى أن كافة السيدات عند حضورهن للحفلات لا يمتنعن من إعطاء هواتفهن النقالة للمشرفة، حتى إن بعض السيدات لا تصطحبن هواتفهن معهن، لأنه لا يحق لأي سيدة بالتصوير ما عدا أصحاب الدعوة، وموظفة التصوير في القاعة». وتبيّن عائشة أن منع الهواتف النقالة المزودة بكاميرا لا يعتبر إساءة لأحد وإنما هذا التصرف يحافظ على جميع الحضور فهناك الكثير من ضعاف النفوس اللواتي يقمن بعرض الصور أمام الآخرين، الأمر الذي يجلب مشاكل وخلافات لا تنتهي. منعاً للمشاكل وتؤيدها أم نوف بشدة فهي ترى أنه لا بد من إجراء المراقبة والتفتيش في حفلات الزفاف على الحقائب النسائية، خاصة أن هناك أسراً هدمت بسبب توظيف بعض ضعاف النفوس لتلك التقنية في أغراض خبيثة من أهمها تداول صور الفتيات أثناء تواجدهن في حفلات الزفاف وهن بكامل زينتهن ونشرها عبر رسائل الجوال والإنترنت. وتؤكد أم نوف أنها تؤيد فكرة مصادرة الهواتف النقالة لحين انتهاء الحفل، مبينة بما أن لكل تقنية منافع ومضاراً لكن هذا الهاتف قد يتسبب في بعض المشكلات بغض النظر عن ظروفها ومهما كانت النوايا لكن ما مصير الأسر والعائلات التي تكون في غفلة عما يحدث حولها خصوصا مع الاحتفاظ بأي صورة في ذاكرة الجهاز؟ انتباه إضافي تؤكد فاطمة المغربي أن اللقطات والصور التي تؤخذ من قبل الصديقات باتت تشكل خطورة بالغة، لأنه من الممكن أن تُدخل الفتاة إلى الحفلة هاتفاً آخر تخبئه لكي لا يراه أحد، هذا ما جعل أصحاب الدعوة في الحفل متيقظين لأي تصرف طائش يصدر من الفتيات. وتقول فاطمة: «خلال تواجدي في الدوحة حضرت حفلتي زفاف، فما رأيته يتوجب فعلاً منع الهواتف المزودة بكاميرا لأن السيدات تأتي الحفل بلباس خاص للحفلة يتوجب حرص كبير من أصحاب الدعوة بعدم ظهور أي كاميرا من أي فتاة أو سيدة». عادات وتقاليد وتقول مريم موظفة: «إننا من المجتمعات التي مهما حدث التطور فيها تبقى محافظة على عاداتها وتقاليدها حيث يمنع تداول صور فتياتها بين الآخرين، لذلك تؤيد فكرة منع التصوير في جميع الحفلات وليس فقط حفلات الزفاف حتى حفلات عيد الميلاد والتخرج وغيرها من الحفلات». وتضيف: هناك الكثير من المشاكل حدثت سابقاً نتيجة التصوير داخل حفلات الزفاف لا يكون البعض متعمداً التصوير لنشر الصور ولكن تجنباً لأي أمر فإن الحذر واجب، مبينة أنه ليس كل من يقوم بالتصوير ضعيف النفس أو نيته سيئة، وإنما تجنباً لحدوث أي أمر يتم المنع فعلى سبيل المثال: تقوم صديقة بحضور حفل زفاف صديقتها وتصورها للذكرى بهاتفها حيث يأتي شخص آخر يعبث بالهاتف ويرى الصورة ويقوم بنشرها من دون العلم، أو يتم مسح الصورة إلا أنها تبقى بذاكرة الهاتف إلى أن يتم استبدال الجهاز يستطيع الشخص الذي يستعمل الجهاز استرجاعها وهنا يتم تداولها بين الأيادي ويحدث سوء الفهم بين الصديقات فتجنباً لذلك يفضل عدم التصوير. قيم إسلامية وتقول أم محمد: «زوجت اثنين من أبنائي والحمد لله لم تحدث أية مشاكل خلال الحفل، حيث تم الترتيب سابقاً مع إدارة الفندق بوضع مشرفتين لتسلم الهواتف النقالة، إضافة لمشرفة أخرى تبقى موجودة خلال الحفل مهمتها المراقبة في حال قامت إحدى الفتيات بالتصوير، لكنه أصبح معروفاً عند كافة السيدات بمنع التصوير خلال الحفل وذلك خوفاً على السيدات أنفسهن لكي لا تحصل لديهن أية مشاكل مع أسرهم». وتضيف أم محمد: قيمنا الإسلامية وعاداتنا وتقاليدنا الشرقية نهتنا عن ارتكاب أي عمل لإغراض دنيئة وتدميرية، وبالتالي نحن ربينا أبناءنا على هذه المبادئ، لذلك نرى أن منع التصوير في الحفلات أصبح عرفاً وبموافقة الجميع دون إحراج أو استئذان من مصادرة الهواتف.