تكريم الفائزين بالمسابقة الوطنية للتهجئة العربية

alarab
محليات 26 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تحت رعاية وزير التعليم والتعليم العالي والأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم سعادة السيد سعد بن إبراهيم آل محمود ، اختتم المجلس الأعلى للتعليم فعاليات المسابقة الوطنية للتهجئة العربية تحت شعار «تهجئة صحيحة.. لكلمة فصيحة» 2013 في فندق هيلتون الدوحة. وحضر فعالية المسابقة الوطنية في التهجئة العربية عدد من ضيوف المجلس ومديري الهيئات والمكاتب واختصاصيي معايير اللغة العربية ومديري وأصحاب تراخيص المدارس وأولياء أمور الطلبة. وفازت مدرسة النور الخاصة للغات بالمركز الأول في المسابقة الوطنية للتهجئة العربية، وحصلت مدرسة زبيدة الابتدائية للبنات على المركز الثاني، بينما احتلت مدرسة عبدالله بن زيد النموذجية المركز الثالث. وفي كلمة الافتتاح، أعربت الفاضلة هيا جهام الكواري مديرة هيئة التعليم في المجلس الأعلى للتعليم عن سعادتها لمشاركتها أبنائها وبناتها الطلبة هذا الحدث الذي يعبر فيه الجميع عن اعتزازهم باللغة العربية، وأشارت إلى أن اللغة العربية هي اللغة التي اختيرت لتحمل رسالة الله النهائية وبها نزل آخر الكتب السماوية وهو القرآن الكريم، وهي كذلك لغة الحديث النبوي الشريف، وبالتالي فهي اللسان المبين الذي رسم الأقدار ووجّه الخلق، وخاطب العرب؛ ولذا فقد تركزت في الذهن والنفس وأصبحت لغة الحياة، فمن تعلّمهما حسنت مكانته ومن أحبّها عني بها وثابر عليها، وصرف همّته إليها. وأكدت الكواري على أن اللغة العربية ليست أمرا عارضا بل هي بنية ذهنيّة، تراصفت تاريخياً، فغدت بمثابة بوتقة تصهر ما يوضع فيها وتشكّله وفق طابعها. وكما يقول الجاحظ عن اللغة إنها «تعلّم الناس، تعيش فيهم، وهي جزء من نفوسهم»، وتعلُّم التهجئة هو جزءٌ مهم من تعلُّم اللغة، فالكتابة الصحيحة كالكلام الصحيح تدل على مستوى الشخص من حيث التعليم والثقافة والتوظيف الأدبي للغة، كما أن الكتابة تساعد الإنسان على توصيل أفكاره بسرعة وسهولة. ومن هنا تأتي المسابقة الوطنية الثانية في التهجئة العربية لتمثل انعكاساً لأهمية تنمية لغة الطفل في مدارسنا انطلاقاً من حرصنا على هويتنا العربية وتعزيزها وترسيخها وحرصنا على اللغة العربية باعتبارها أهم مكونات الهوية والانتماء. كما شجعت الكواري أبناءها الطلبة على التنافس في إتقان التهجئة لكلمات هذه اللغة، لأن حفظ اللغة وضمان استمرارها يكون بقدر محافظتنا عليها كأفراد ناطقين بها. من جانبها، قالت الأستاذة موزة المضيحكي رئيس قسم معايير مناهج اللغة العربية بالمجلس في كلمتها: {الم*ذلك الكتابُ لا ريبَ فيه هدىً للمتقين} صدق الله العظيم، هي حروفٌ عربية مُهجأة نتعبدُ بتلاوتها في بدايةِ سورٍ قرآنية مُعجزة، وهي حروفٌ نسمعها ونقرؤها، وهي ذاتها التي انتظمت في كتاب الله عز وجل لتكون معجزة نبينا صلى الله عليه وسلم، حروفٌ حملت أعظم رسالة سماوية للبشر، وقد بدأت بقوله تعالى: {اقرأ باسم ربك} و {ن والقلم وما يسطرون}؛ لتعلن أن الإيمان يبدأُ بالعلم، والعلم أساسُ العملِ وإعمارِ الأرض. وأضافت المضيحكي: نحن اليوم نلتقي لنتعهد الغرس الذي زرعناه العام الماضي، مُدركين أنّ جني الثمار هو النتيجةُ الأكيدةُ للعزيمة والإصرار والعمل المخلصِ الدؤوب، وإن مسابقة التهجئة مشروع وطني يعيد للكلمة رونقها وللحرف العربي ألقهُ ومكانتهُ، هي شمعة نشعلها وسط ظلام الجفاء الذي تشكو منه لغتنا، ونبتة نزرعها في حقول العجز والتشكيك في قدرات الجيل القادم ورغبته في التعلم، وأشارت إلى أن مسابقة التهجئة جاءت من أجل تعزيز مكانة اللغة العربية في نفوس الطلاب، والمساهمة في إثراء حصيلتهم اللغوية، وعلينا حماية صاحبة الجلالة اللغة العربية. والمسابقة الطلابية السنوية حول «التهجئة العربية» هي مسابقة ينظمها المجلس الأعلى للتعليم للطلبة المتفوقين والموهوبين في المدارس المستقلة في دولة قطر. وهي مسابقة تمثل ملتقى وطنيا تنافسيا بين طلبة المدارس المستقلة الابتدائية (بنات وبنين). ويمكن تعريف «التهجئة» بأنها وسيلة تعليمية للنطق تعتمد على تجميع الحروف لتكوين الكلمات. وهي أيضاً تقطيع الكلمة إلى حروفها المكونة لها مع نطق هذه الحروف حرفاً حرفاً. وتستند مسابقة التهجئة العربية بشكل أساسي على المعايير الوطنية للغة العربية؛ حيث تسعى معايير اللغة العربية في جميع المستويات إلى تنمية استراتيجيات التهجئة السليمة للمفردات والكلمات العربية المألوفة وغير المألوفة لدى الطلبة، وكذلك تهجئة الكلمات المقترضة والأجنبية والمصطلحات العلمية في المناهج الأخرى. هذا بالإضافة إلى التركيز على تنمية المهارات الصوتية من خلال تعزيز القدرة على تقسيم الكلمة إلى مقاطع وتهجئة الكلمات متعددة المقاطع. ويبدأ الإعداد والتحضير لهذه المسابقة عبر مراحل تبدأ بالتعليم والتعلم في القاعات الدراسية ووفق المعايير الوطنية للغة العربية، لتمتد إلى المسابقات المدرسية على مستوى الصف الواحد لتصل إلى تصفيات على مستوى المدرسة الواحدة؛ حيث يتم ترشيح الفائز الطالب/الطالبة للمشاركة في المسابقة الوطنية للتهجئة. وعليه، يتم ربطه بتدريب المعلمات على آلية تفعيل معايير اللغة العربية الخاصة باستراتيجيات التهجئة، ويتم التركيز عليها هذا العام بصورة مكثفة من خلال التدريب والتطوير المهني ولقاءات المنسقات الدورية. وكذلك من خلال المتابعة الدورية لهذه المدارس والزيارات الميدانية وتقديم الدعم والاستشارات والرد على تساؤلات المعلمات والمنسقات. إشادة بالمسابقة وأشاد عدد من ذوي الاختصاص والتربويون بالمسابقة، حيث قال الأستاذ مصطفى دلول (اختصاصي المعايير): إن التفاعل الكبير من قبل المدارس، وحرصهم على المشاركة في المسابقة، إضافة إلى الحماس الذي لمسناه من قبل الطلاب للانضمام لفريق المدرسة المشارك، دفعنا إلى بذل أقصى الجهود لتنظيم المسابقة بشكل مناسب، خاصة أنها تشكل تنويعا في الدعم الذي يقدمه قسم اللغة العربية بمكتب المعايير للمدارس للارتقاء بمستويات طلابها. أما الأستاذة منال الحنيني، اختصاصية معايير اللغة العربية، فأكدت أن الأجيال اليوم أصبحت أحوج ما تكون لمثل هذه المشاريع الهادفة التي تمكن الطلاب من التهجئة الصحيحة، التي تبنى عليها مهاراتٌ عديدةٌ في اللغة منها: القراءة والكتابة والتعبير والفهم العميق، وتدفعهم لاستكشاف جمال تهجئة الكلمات العربية وغير العربية، وأشارت إلى ما تحقق من أهداف هذه المسابقة وهي: تنمية الثروة اللغوية، التدريب على الإملاء الصحيح، تنمية روح التنافس التعليمي عند الطلاب، غرس الثقة في النفس ومواجهة الجمهور، المشاركة الفعالة لأولياء الأمور، وأيضاً تفعيل الأنشطة الصفية وغير الصفية. وقالت الأستاذة سهام الحصافي منسقة اللغة العربية بمدرسة النور للغات الفائزة بالمركز الأول في المسابقة: قمنا بالاستعداد جيداً للمسابقة حيث أجرينا اختبارات تشخيصية لطالبات الصف الرابع، وأجرينا مسابقات بينهن لاختيار أفضل العناصر. ثم بدأنا في تدريب الطالبات على مواجهة الجمهور والاعتياد على تلقي الأسئلة من معلمات مختلفات. واليوم حصلنا على المركز الأول بتوفيق من الله، ثم اجتهاد طالباتنا. من جهتها قالت الأستاذة هالة دياب مشرفة مدرسة عبدالله بن زيد النموذجية: لقد كانت التجهيزات للمسابقة مستمرة على قدمٍ وساق، خاصة أن مشاركتنا في المسابقة تعد الثانية على التوالي، وعليه قمنا بعقد اجتماع في قسم اللغة العربية بالمدرسة لتنفيذ كافة آليات المسابقة، وقمنا بعد ذلك باختبار الطلبة الأكثر قدرة على الخوض في هذه المسابقة، وتوجه الأستاذة هالة رسالة شكر إلى مديرة المدرسة وجميع المعلمات اللاتي وقفن إلى جانب الطلبة.