التنوع والطعام الصحي والأسعار المنافسة.. معادلة تحققها مطاعم وكافيتريات جامعة قطر
تحقيقات
26 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - رانيا غانم
تطوير مستمر تشهده مطاعم وكافيتريات جامعة قطر، وأفكار جديدة لخدمة الطلاب والكادر التدريسي والموظفين تبزغ مع إشراقة كل صباح.. أهداف عدة يعمل عليها فريق كبير في قسم الخدمات الغذائية والضيافة، من أجل توفير الطعام الصحي واللذيذ الذي يرضي كافة الأذواق وبأسعار مناسبة، فالمطاعم الآن التي تشمل المطابخ الهندية والإيطالية والعربية والصينية وحتى المطاعم المتخصصة في الطعام الصحي، سينضم إليها قريبا الأكلات الشعبية القطرية، أما الكافيتريات التي تقدم العديد من السلطات والساندويتشات والمشروبات فسيجاورها خلال شهور الشباسي والكرك نزولا على رغبة الطلاب، كما أن الطلاب البنين سيستمتعون هم أيضا بتناول الطعام في منطقة مطاعم خاصة بهم، أسوة بزميلاتهن وأعضاء هيئة التدريس، وستبدأ عملها مع بداية العام الدراسي المقبل، وسيكون الجميع أيضا على موعد مع انطلاق موقع إلكتروني للقسم، يشمل كل ما يريدون التعرف عليه من خدمات ومطاعم وقوائم وطلب وجبات عبر الإنترنت، وغيرها الكثير من المعلومات والخدمات.
«العرب» زارت قسم الخدمات الغذائية والضيافة بجامعة قطر للتعرف على ما يقدمه لطلاب الجامعة والعاملين بها، والجديد في جعبتهم من خلال الجولة التي أخذتنا خلالها السيدة دينا جمال اسعيفان، مدير الخدمات الغذائية والضيافة، والتي رسمت لنا في البداية خريطة توزيع الخدمات في الجامعة «يوجد أكثر من نوع للمطاعم في جامعة قطر، فلدينا مجمع للمطاعم فيه 8 مطاعم ما بين الأكل الإيطالي، والعربي، والهندي، وأيضا مقهى، ولدينا ما يربو على 17 كافيتريا موزعة في جميع أرجاء الجامعة بين المباني الإدارية والكليات، كما نسعى إلى افتتاح المزيد من المطاعم والمقاهي خلال السنوات الخمس المقبلة. بالإضافة إلى 4 مقاه عالمية مثل كوستا وستاربكس وكوفي بين وتي تايم ومطاعم صحية عالمية مثل صب واي.
ومجمع المطاعم هو منطقة خاصة بالطالبات والسيدات بشكل عام، وبهيئة التدريس من الذكور ولهم جزء منفصل، والمجمع بشكل عام له خصوصيته، أما الكافيتريات فهي موزعة على جميع أنحاء الجامعة ككليات الآداب، والتجارة، والهندسة، ومبنى البنين، ومبنى البنات، ومباني الأنشطة، والرياضة، فهي موزعة بشكل عادل ومتساو على كل الجامعة بحيث لو رغب الطالب في تناول وجبة معينة، فبقدر الإمكان فسيجد الكافيتريا بجواره، إما في المبنى الذي يدرس فيه أو قريبا منه. أما الخبر الجيد فإننا نقوم حالياً بإنشاء منطقة مطاعم خاصة بالبنين في مبنى الأنشطة، وفيها أيضا سنركز على العلامات التجارية الغذائية العالمية، والعمل جار فيها وسيتم افتتاحها مع بداية العام الدراسي الجديد.
طعام صحي
وعن نوعية الوجبات التي تقدمها الكافتيريات قالت «القائمة الخاصة بالكافيتريات تختلف بشكل بسيط من مكان لآخر، لكنها إجمالا تحتوي على السلطات والساندويتشات والمشروبات، ووفرنا للطالب ساندويتشات معدة من الخبز الأسمر والجبن قليل الدسم والخضراوات، إلى جانب الساندويتشات المحضرة من الخبز الأبيض، فنحن نعطي الطالب الإرشاد الصحي لتناول وجبات متوازنة غذائياً، بحيث يملك حرية الاختيار من قوائم متنوعة.
كما تتواجد أيضا أنواع المافن والمعجنات بالطريقتين العادية وقليلة السعرات الحرارية المحضرة من منتجات الألبان قليلة الدسم، فنحن نوفر من كل الأطعمة النوعين ليختار كل ما يناسبه. وهناك ما يزيد على 6 أصناف من السلطات مثل التبولة وسلطة السيزر، والسلطة اليونانية وسلطة الباستا، و10 أنواع من الساندويتشات واللفائف، والحلويات التي تقسم أيضا إلى عادية وأخرى منخفضة السعرات، وكذلك المقبلات الصحية مثل الحمص وورق العنب. ووفرنا هذا التنوع في قوائم الوجبات، حتى لا يشعر الطالب بالملل، كما نقوم بتحديث هذه القائمة بشكل دوري، وتغييره بالكامل مرتين في كل فصل دراسي على الأقل، حيث يتم إدخال الأصناف التي يرغب الطالب فيها، إما من القوائم السابقة أو المطروحة من الطلاب بشكل متكرر، حيث نقوم بتوزيع استبيان داخل الكافيتريات نطرح في آخره سؤالا «كيف يمكننا أن نقدم لك خدمة أفضل» وفي حال وجود أكثر من طلب على نفس المنتج نقوم بتوفيره حسب القواعد المعمول بها. وحتى السناك الصحي (الوجبات الخفيفة) نوفرها للطلاب على الكونترات المختلفة مثل الفواكه الطازجة والمجففة والمكسرات غير المملحة بدلاً من أنواع الحلوى الجاهزة والمقرمشات الغير الصحية».
وعن الأطعمة قليلة السعرات وإن كان هناك إقبال عليها فأوضحت مديرة الخدمات الغذائية أن هناك وعياً صحياً متزايداً بين الطلاب وبين أعضاء هيئة التدريس والموظفين لتناول الوجبات الصحية «كثير منهم يقبلون على أنواع الساندويتشات المحشوة بالخضراوات وأنواع السلطات الصحية، والحلويات قليلة الدسم والسعرات، بنسبة لا تقل عن %30، لكن هذا لا يعني إجبار جميع مجتمع الجامعة على تناول هذه الأطعمة، لكننا نقوم بتوعيتهم بأنه من الأفضل أن يتناولوا الوجبات ذات القيمة الغذائية المتوازنة والتي تساعد على التفكير بشكل أفضل والمحافظة على الصحة العامة».
توعية مستمرة
وعن طرق التوعية قالت: «لدينا أكثر من صعيد نعمل عليه، قمنا بعمل حملة توعوية -كقسم للخدمات الغذائية- لم يسبق لها مثيل، تنوعت ما بين قنوات التواصل الاجتماع مثل «فيس بوك» و «تويتر» حيث نقوم يومياً بعمل فقرة حول منتج غذائي نجد فيه قيمة غذائية جيدة، مثل «تمتع بالصحة والعافية عند تناولك للتبولة، وهي متواجدة في كافيتريا أو مطعم كذا»، ومثلا «منتجات الألبان تساعدك على التمتع بأسنان وعظام قوية فاسأل عن منتجات الألبان قليلة الدسم المتواجدة في كافيتريا كذا»، ووسائل التواصل تلك كانت فعالة جدا، والطريقة الثانية كانت توزيع بطاقات توعوية في كل مرة نقوم بعمل منتج صحي، فمثلا قمنا بإطلاق «الباستا» المحضرة من عصير الخضراوات والباشاميل قليل الدسم في أحد مطاعم المجمع، فوضعنا عليها لوحة إعلانية لتشجيع تناول المعكرونة المحضرة من القمح الكامل أو من عصير الخضراوات والبشاميل قليل الدسم. أيضا البيتزا عندما أوجدنا منها نوعاً محضراً من دقيق القمح الكامل والجبن قليل الدسم، وكل هذه النشرات التوعوية زادت من إقبال الطلبة ومن إدراكهم، كما نضعها في مكان بارز عند الكاونتر، حتى يراها الطالب عندما يقدم على الشراء، ويميز أن هذا صنف صحي وهذا صنف عادي. أيضا نقوم بعمل حملات متنقلة بين الكليات، فمثلا قمنا في الفصل الماضي بعمل حملة اسمها «وجبتي صحية ومغذية» لمدة ثلاثة أيام في خمسة مبان بالجامعة، كان فريقنا متواجدا خلالها يوميا من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا، وكانت معنا نشرات عن القيمة الغذائية للوجبات تخبرهم علاما يجب أن يركز عليه الطالب أو الموظف في تناوله للوجبات، وقمنا بعرض نماذج وجبات صحية على «الستاند» الخاص بالمعرض وقدمنا عينات مجانية للطلاب، فكانت حملة فعالة للغاية».
سألنا السيدة دينا عن الأكثر استجابة لتناول الطعام الصحي هل البنين أم البنات؟ فأجابت: «وجدنا أن البنات أكثر إقبالا على تناول الوجبات الصحية من البنين، لكن هذا لا يعني أن البنين ليس لديهم وعي صحي، لكن هناك فرق جيد لصالح البنات، ومؤخرا افتتحنا مطعم «صحة ورشاقة» بمنطقة المطاعم وهو متخصص في بيع الوجبات الصحية %100، من حيث تحضير الخبز من القمح الكامل والحبوب، وأيضا الحلويات التي تحتوي على نسبة صغيرة جدا من الدهون، وتقوم بإنتاج الوجبات فيه شركات متخصصة في تحضير الوجبات الصحية، كما نقدم قسماً يومياً للسلطة، حيث يمكن للطالبة أن تختار ما تشاء من مكونات السلطة الطازجة المحضرة يوميا، وهذا المطعم أيضا هو منفذ متخصص للوجبات الصحية، ويتم بيع منتجاته في بعض الكافيتريات».
مذاقات متعددة
وأوضحت السيدة اسعيفان أنه يتم إعداد حوالي %90 من الوجبات داخل الجامعة، «نقوم بالتعاقد مع شركات تعيين الطهاة ومساعديهم من ذوي الكفاءة لإعداد الطعام في الجامعة بقدر الإمكان، إلا إذا كانت الشركات تتعامل مع موردين من الخارج، فنقوم بالتأكد من سلامة وجودة الأغذية المحضرة بالخارج عن طريق فحصها يوميا، كبعض المقاهي صاحبة العلامات التجارية العالمية التي تقدم الكيك والساندويتشات الخاصة بها من مورد رئيس خارج الجامعة، لكن وجبات المطاعم تكون من إنتاج الجامعة بنسبة %100».
وعن وجبات المطاعم قالت: «المطاعم لدينا تتنوع في مفهومها، فهناك المطبخ الهندي، والعربي، والإيطالي، والصيني وهناك أيضا المقاهي المعروفة، فالمطابخ مختلفة ومتنوعة حتى يمكن للطالب انتقاء ما يختار من أي مطبخ يفضله، ويتم تحضير الوجبات فيها يوميا وتحت إشراف موظفات قسم الخدمات الغذائية».
فمجمع المطاعم وكذلك الكافيتريات تفتح من الساعة السابعة والنصف صباحا ويستمر حتى الخامسة مساء؛ ليتمكن الطلاب من تناول الإفطار والغداء ووجبات خفيفة متنوعة يقدمها، ووقت الذروة يمتد من 11 صباحا إلى 2 ظهرا، وهي فترة الغداء ويكون فيها إقبال كبير على المطاعم والكافيتريات في جميع أنحاء الجامعة.
أسعار مختلفة
وعن أسعار المنتجات ومدى ملائمتها للطلاب قالت: «حاولنا توفير 3 مستويات من الأسعار، فمثلا في الكافيتريات تتراوح الساندويتشات بين 3 إلى 8 ريالات، والسلطات لا تتجاوز 8 ريالات لصحن 250 جراما، وهناك الأسعار الوسط والمتوفرة غالبا في مجمع المطاعم، حيث لا تتجاوز وجبة الغذاء 20 ريالا مع طبق مجاني من الأرز أو قطعة خبز طازجة وسلطة مجاناً، لتعزيز قيمة الوجبة، فهذه هي الأسعار الوسط، وهناك الشريحة الثالثة -وهي أيضا ليست مرتفعة نسبياً- وتوفرها الماركات الغذائية والمقاهي المعروفة عالمياً، وأيضا لا يتجاوز متوسط سعر الساندويتش فيها 20 إلى 25 ريالا، ولا تعمل أية شركة في الجامعة بنفس أسعارها خارج الجامعة، حسب السياسة الجديدة لقسم الخدمات الغذائية، فهناك بعض الشركات قدمت لنا خصومات تتراوح بين 15-%20، وبعضها قدم خصما أكثر بحيث يتمتع الطالب بوجبات نظيفة من أسماء تجارية معروفة، لكن بأسعار خاصة لجامعة قطر، وهي خصومات تعطي قسم الخدمات والضيافة قوة في دعم الأسعار داخل جامعة قطر، بحيث تكون دائما في متناول اليد، حيث لا نقبل بأية أسعار من أية شركة تكون مثل أسعار منافذها خارج الجامعة، وجميع الشركات ترحب بهذا الأمر لأنه عادل للطرفين، فالجامعة مكان جاذب للمستثمرين وحيوي، كما أن هذه الخصومات تشجع الطلاب أيضا على الشراء».
وعن الإشراف على هذه المطاعم قال: «قسم الخدمات الغذائية والضيافة يتكون من طاقم مؤهل مكون من الموظفات ذوات الكفاءة العالية الحاصلات على تخصص بالتغذية وتكنولوجيا الغذاء واجتزن تدريب الهاسب والأيزو وتدريب سلامة الغذاء على أعلى مستوى، كما نتمتع أيضا بمتابعة مستمرة من المجلس الأعلى للصحة/قسم رقابة الغذاء، فنعمل كفريق متكامل كما نقوم بجولات تفتيشية يومية على كافة المطاعم ومنافذ البيع، سواء كانت تحضر الوجبات داخل الجامعة أو تجلب من الخارج، ويتم تسجيل الملاحظات على الشركة الملتزمة وتسجيل المخالفات على الشركات غير الملتزمة وإصدار غرامة مالية عالية، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد الشركات المخالفة، فالإشراف هنا متكامل بين قسم الخدمات الغذائية والضيافة وبين المجلس الأعلى للصحة، ونعمل معا من أجل تأمين سلامة الغذاء المباع في الجامعة بشكل يومي. وتحضير ونقل الأغذية في الجامعة.
وعن الشكاوى التي قد ترد من الطلاب إليهم قالت: «في الأمور الصحية أو غيرها، هذا أمر واقعي طالما أنه في الحدود الطبيعية القليلة، فنحن نتكلم عن آلاف الوجبات التي تحضر وتباع وتنقل يوميا، وإن وجدت شكوى يتم التعامل معها حسب الأصول، حيث يتم تصوير العينة، وسؤال الطالب أين وجد هذه الوجبة، ومن أين اشتراها، وما ظروف الشراء، وغيرها ويتم التحقيق واتخاذ الإجراء اللازم بحق الشركة المخالفة لمصلحة الطالب».
ليس هذا كل شيء، فما زال بجعبة قسم الخدمات الغذائية الكثير حسبما توضح مديرته «تم افتتاح 5 منافذ بيع جديدة هذا العام، منها اثنان للوجبات الصحية من صب واي، ومقهى كوستا في مبنى المكتبة الجديد ومطعم صحة ورشاقة في منطقة المطاعم.
ونسعى العام المقبل لإدخال الخبز الجباتي وشاي الكرك في أكثر من موقع من الجامعة، فضلا عن افتتاح منطقة مطاعم للبنين، كما نقوم بتجديد الكافيتريات والطاولات والكراسي ليكون الجو مريحا للطلاب، حيث سيتم تجديد أكثر من 12 كافيتريا بالجامعة.
وجبات أون لاين
بالنسبة للخدمات الجديدة قدمنا 4 بوفيهات غداء يومية متغيرة في كلية الاقتصاد والإدارة، والعلوم بنات، ومبنى البنين الرئيسي، وكلية الهندسة بنين، حيث يتم تقديم 8 أصناف من الوجبات اليومية المقدمة في هذا البوفيه بسعر رمزي لا يتجاوز 20 إلى 25 ريالا، كما غيرنا طريقة تغليف الكثير من الوجبات وطريقة تقديمها لتكون معروضة بشكل جذاب وصحي ومرغوب للطالب، كما نقوم بتغيير قوائم الوجبات اليومية لمجمع المطاعم والبوفيهات من خلال نشرات نصدرها على «فيس بوك» و «تويتر»، كما قمنا بإطلاق خدمة طلب الباستا المحضرة أمام الطلاب «لايف باستا» وقمنا بالتأكيد على الشركات بضرورة وضع بطاقة الإنتاج والصلاحية على كل وجبة، كما قمنا بإطلاق بطاقة المعلومات الغذائية على الوجبات في الكافيتريات ومجمع المطاعم هذا الفصل، بحيث يمكن للطالب معرفة ما يتناوله من سعرات حرارية ونسبة النشويات والدهون في كل وجبة. وإن كانت الوجبة ينطبق عليها وصف الصحية تكون عليها إشارة مميزة، تشير إلى أن هذا الاختيار صحي.
كما قمنا بعمل مشروع للأكاديميين والموظفين، بحيث يمكن للشخص عمل وجباته من خلال وصلة معينة على هاتفه النقال أو الكمبيوتر، فمن خلال هذا لينك معين يتم تحويله إلى نظام يتم من خلاله رؤية قوائم الوجبات لأكثر من 6 مطاعم موجودة في الجامعة، ويختار ما يشاء من وجبات بالكميات التي يريد، وخلال نصف ساعة تكون جاهزة، وبإمكانه الحضور إلى مجمع المطاعم والحصول عليها في ثوان، هذه الخدمة بدأناها للهيئة التدريسية والموظفين، وإن كانت فعالة سنقوم بتعميمها على الطلبة والطالبات.
أيضا سندخل الأكلات القطرية إلى قوائم الوجبات، حيث قمنا بأخذ وصفات وطريقة الطهي من سيدات قطريات لتكون الوصفة بيتية ومضبوطة، وسنقوم بتجربتها وتحضيرها، ثم دعوة عدد من الطلاب والطالبات لتقييمها ومن ثم إطلاقها، لأنه طعام تقليدي، ولا بد أن يتم حسب الأصول».
حلقة وصل
وأوضحت دينا اسعيفان أن هناك طرقا عدة للتواصل مع الطلاب بخلاف «فيس بوك» و «تويتر» هناك لجنة تحسين الخدمات الغذائية، وهي عبارة عن لجنة مكونة من قسم الخدمات الغذائية وممثلين عن طلبة وطالبات الجامعة (مجلس الطلبة) والشركات العاملة فيها، ويتم جمع كل هذه الأطراف الثلاثة مرة كل 3 شهور، وطرح كل التحديات على الطاولة بكل صراحة، ومناقشتها من كل الأطراف وإيجاد الحلول المناسبة لها، وعمل خطة عمل، ثم الاستماع إلى ملاحظات الطلاب، وهذه اللجنة ساعدت على جمع الطرفين، الطلبة والشركات العاملة في الجامعة، ونحن حلقة وصل بينهما، لأنه يجب على الطرفين معرفة احتياجات بعضنا بشكل جيد، أيضا سنقوم قريبا بإطلاق موقع إلكتروني خاص بقسم الخدمات الغذائية يضم أسماء المطاعم وقوائم الغذاء التي سيتم تحديثها يوميا، ووصلة للأكل الصحي، وأخرى للعروض والخصومات، وقسم للخدمات الجديدة وقسم للتغذية، وقسم للطلب عبر الإنترنت، وسيكون هذا الموقع فعالا للغاية وبه الكثير من الأدوات الفعالة للتواصل، وسيكون عليه استبيان فعال، حيث يمكن للطالب أو الموظف وضع راية في الخدمات الغذائية وفق معايير معينه. أيضا قمنا بعمل فيديو عن قسم الخدمات الغذائية يصور طرق تحضير الطعام ونقله، والشركات العاملة والمطاعم المتوفرة والمقاهي الموجودة، وعرضناها على شاشات العرض الرقمي في جميع أنحاء الجامعة، فهذا أيضا قرب بيننا وبين المجتمع الطلابي، والخطوة الهامة أيضا أننا قمنا بتوظيف عدد كبير من طلاب الجامعة للعمل معنا في التفتيش والتوعية، وذلك لزيادة الوعي بقسم الخدمات الغذائية ودوره ورسالته في تقديم وجبات صحية مغذية ذات جودة عالية بأسعار مدروسة، والتركيز على الخدمات الغذائية من الشركات الغذائية العالمية المعروفة بسمعتها، وهناك العديد من الطلاب والطالبات يساعدوننا في التفتيش اليومي على الرقابة الغذائية والصحية على المطاعم ومنافذ البيع ضمن برنامج التوظيف الطلابي، ويقومون بمساعدتنا في التوعية بقسم الخدمات الغذائية، كما يساعدوننا أيضا أثناء تنظيم الحملات الغذائية في الجامعة، وفي عملية الترويج لأية خدمة جديدة نطلقها داخل الجامعة مثل المهرجانات الغذائية المقامة حاليا في قسم الأنشطة وكلية العلوم.
غير ملحوظة
«العرب» سألت طلاب وطالبات الجامعة عن آرائهم في خدمات الطعام والمطاعم المقدمة لها، فترى مريم الشهواني الطالبة بكلية الآداب والعلوم، أن خدمة المطاعم وما تقدمه جيدة بشكل عام، كما أن تنوع الأكلات المقدمة والمطابخ أمر جيد للغاية، لأنه يتيح للطالبات تناول ما يناسب رغباتهن في الطعام، وهي أيضا ترى أن الأسعار معقولة جدا بالنسبة لنوعيات الطعام.
وعندما سألناها عن اهتمامها بالاطلاع على بطاقات الحقائق الغذائية الموجودة على كاونترات المطاعم قالت إنها لم تنتبه لها إطلاقا، وطالبت المسؤولين بتوعية الطلاب أكثر بوجودها وبفائدتها وأهمية الاطلاع عليها، وهو نفس ما أكدته مشاعل المهندي الطالبة بكلية الإدارة التي لم تلحظ هي الأخرى وجوده هذه البطاقات، لكنها أشادت بمدى التواصل مع الطالبات وطرح الجديد من خلال البريد الإلكتروني.
أما نعمة المطاوعة الطالبة بكلية العلوم والآداب فرغم أنها راضية عن تنوع الوجبات والمطاعم الموجودة في الجامعة فإنها تتمنى توفير «شباسي وكرك»، وهو ما اتفقت معها فيه زميلاتها المتواجدات على الطاولة نفسها في المطعم.
وأثناء انتظارها لإعداد وجبتها من المعكرونة التقينا سارة التميمي الطالبة بالهندسة، وهي من هواة المطبخ الإيطالي، وتتناوله بمطاعم الجامعة مرة في الأسبوع، حسب قولها، وهي وإن كانت راضية عن الأسعار ومستوى الطعام وجودته إلا أنها تشكو من نظافة طاولات الطعام، وترى أنها ليست على المستوى المطلوب، وأيدتها في الرأي صديقتها الجازي منصور، التي أكدت أنها لا تضع أبداً حقيبتها على الطاولة، لأن بقايا الطعام أو الدهون والصلصات الخفية تكون ملتصقة بها، وطالبت بالاهتمام أكثر بهذا الجانب، كما شكت من عدم تمام نضح بعض الأكلات أحيانا، لكنها مع ذلك تشيد بتنوع المطابخ والأكلات داخل منطقة المطاعم رغم ميلها هي الأخرى إلى المطبخ الإيطالي بأكلاته المختلفة. وعندما سألنا الجازي عن اهتمامها بتناول الطعام الصحي قالت إن هذا الأمر لا يعنيها إطلاقا، وربما يعود هذا إلى قوامها ووزنها المناسب الذي لا يشغله تقليله كالأخريات.
وعلى عكس توقعاتنا وجدنا الشباب هم الأكثر اهتماما بتناول الطعام الصحي، على الأقل بين من التقيناهم في الحرم الجامعي، ومنهم حمد المهندي الذي أشاد، موضحا أنها تتيح لهم تناول الطعام السليم، وفي الوقت نفسه المحافظة على الطعم اللذيذ.
أما عبدالعزيز عبدالله فقال إن الطلاب البنين في حاجة إلى الاهتمام بهم مثل البنات، وعمل منطقة للمطاعم بها أكلات من مطاعم متنوعة، تلبي كافة الرغبات، مبديا رغبته هو الآخر بوجود منافذ لبيع الشباسي والكرك داخل الجامعة.