مستثمرون يطالبون إدارة البورصة بسرعة افتتاح قاعة التداول

alarab
اقتصاد 26 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - نبيل الغربي
طالب مستثمرون إدارة بورصة قطر بالإسراع في افتتاح قاعة التداولات بمقرها الجديد، معربين عن امتعاضهم من الأماكن الوقتية التي خصصت لهم للتداول، حيث وضعت لهم شاشتا عرض للأسعار وكراس بممرات الطابق الأول أين تتواجد مكاتب شركات الوساطة. كما اشتكى هؤلاء لـ«العرب» من قلة مواقف السيارات بمحيط المقر، حيث دعا أحد المستثمرين إدارة البورصة إلى تخصيص مواقف لسيارات المستثمرين الذين يرتادون البورصة بشكل يومي. وكانت بورصة قطر قد انتقلت إلى مقرها الجديد في بداية شهر مارس الماضي من خلال عقد إيجار مدته 5 سنوات؛ حيث أعلنت إدارتها عقب انتقالها عن تخصصيها قاعة تداول مؤقتة للمستثمرين، إلا أن «العرب» اكتشفت لدى زيارتها لمقر البورصة أن المستثمرين يجلسون في ممر. وطالب المستثمر محمد بن سالم الدرويش بتخصيص مواقف سيارات للمستثمرين الذين يتوافدون على البورصة بشكل يومي، وقال: «أكبر صعوبة نواجهها للوصول إلى البورصة هي البحث عن مكان للسيارة.. والتي نواجه عواقب إيقافها في أماكن ممنوعة بالمخالفات المرورية ما يحملنا خسائر هامة». وقال: «في السابق كنا رغم اكتظاظ المكان، نجد مواقف لسياراتنا، كما أن المقر القديم كان واسعا ورحبا مقارنة بالحالي». مشيراً إلى أنه رغم الانتقال إلى مقر جديد فإن التجهيزات بقيت كما هي واكتفت إدارة البورصة بنقل الكمبيوترات والكراسي والطاولات القديمة إلى المقر الجديد. انتظار وكان الرئيس التنفيذي لبورصة قطر راشد المنصوري قد صرح في اليوم الأول من انتقال البورصة إلى مقرها الجديد بأن المبنى الجديد يوفر مواقف للموظفين والمستأجرين فقط، ولا يوفر مواقف للمستثمرين، موضحا أنه يوجد قرب المبنى الجديد للبورصة مواقف عامة تابعة للبلدية توفر مساحات لما يقارب 700 سيارة وبإمكان المستثمرين أن يستفيدوا من هذه المواقف. وأضاف المنصوري: أن القضية ليست قضية مواقف، حيث إن هذه المشكلة موجودة في كافة أرجاء قطر، ولكن ما يميز المكان الجديد أنه أفضل من حيث الوصول إليه ومن حيث توافر المواقف أيضا، حيث يستطيع المستثمر أن يستفيد من المواقف على جوانب المبنى الجديد وعلى جوانب الشارع أيضا بالإضافة لمواقف البلدية القريبة من المبنى الجديد، وأشار المنصوري إلى أن عدد المستثمرين الذين يتنقلون إلى البورصة قليل جدا، وقال: «لا أتوقع أن تكون المواقف عقبة بالنسبة للمستثمرين كون عددهم قليلا جدا». وعود إلى ذلك، قال المستثمر محمد بن سالم الدرويش: «لقد وعدونا منذ انتقالنا إلى المقر الجديد بقاعة للتداول وإلى الآن لم تفتح هذه القاعة». وزاد: «لقد وعدتنا إدارة البورصة بوضع أفضل.. وهم مشكورون على زيارتهم لنا من حين إلى آخر للوقوف على طلباتنا». وأوضح الدرويش أن الأعمال قائمة حاليا لتجهيز قاعة التداولات الجديدة، معربا عن أمله في أن يتم افتتاحها قبل شهر رمضان القادم. وقال: «لقد تأخر افتتاح القاعة كثيرا.. نحن حاليا نقوم بتداولاتنا في السوق ونحن جالسون في ممر، مهما كانت الظروف، فإننا في الأخير نتحدث عن صرح مالي كبير ألا وهو بورصة قطر، والوضع الذي نحن فيه الآن يمس بسمعة السوق، وبالتالي يجب أن يرتقي وضع المستثمرين وطريقة الاعتناء بهم داخل مبنى السوق ليتناسب مع اسم بورصة قطر». وأوضح أنه حتى مع افتتاح القاعة الجديدة فإنها ليست بالمستوى الذي يمكن أن يتخيله المستثمرون، وقال: «على سبيل المثال هناك بنك معروف في قطر خصص صالة تداولات واسعة مزودة بأحدث التجهيزات من شاشة عرض كبيرة وتقسيم ذكي للمكان مع كمبيوترات خاصة لكل عميل ومقهى.. وأستطيع أن أصنف المكان بـ7 نجوم للفخامة التي يتميز بها رغم أن البنك غير مطالب بذلك». وتساءل الدرويش بالقول: «لماذا لا تقتدي إدارة البورصة بهذا البنك؟». ويتطلب على الزائرين لبرج الدانة، حيث يوجد مقر بورصة قطر، تقديم وثيقة الهوية إلى موظف الاستقبال لكي يتمكنوا من الصعود إلى البورصة وهو إجراء معمم على جميع زوار البرج، وفي هذا الإطار يقول الدرويش: «هذا الجانب لا يعتبر عائقا بالنسبة لنا، لأننا كمعتادين على المكان غير مطالبين باتباع هذه الإجراءات». وزاد: «نحن مستثمرون معروفون وعددنا قليل جدا وجميع مسؤولي إدارة البورصة يعرفوننا، لذلك نرجو منهم أن يخصصوا لنا مواقف لسياراتنا». السرعة مطلوبة من جهته قال المستثمر أبوأحمد: «نحن صابرون على الوضع الحالي طالما أن إدارة البورصة بصدد تجهيز قاعة جديدة للتداولات.. نحن نفضل أن تسرع الإدارة في الانتهاء من القاعة الجديدة لكي تتحسن ظروفنا ونستطيع أن نركز أكثر على السوق». وأوضح بدوره أن قلة مواقف السيارات تعتبر الإشكال اليومي الذي يواجهونه وقال: «نضطر في بعض الأحيان إلى ركن سياراتنا بعيدا جدا عن مقر البورصة وذلك بعد إضاعة وقت طويل للحصول على مكان فارغ». وتساءل أبوأحمد: «كيف تريد إدارة البورصة أن تستقطب المستثمرين والمكان غير مهيأ لاستقبالهم ولا توجد مواقف لسياراتهم؟». وأكد أن المقر السابق لبورصة قطر كان أفضل من الحالي على مستوى مواقف السيارات ورحابة المكان وقال: «بالنسبة لنا كمستثمرين فإن المقر الجديد يعتبر سيئا، خصوصا أننا نجلس في ممر تكثر فيه الحركة ويضعف تركيزنا على السوق». وزاد بالقول: «نحن نجلس في ممرات، وشاشات العرض صغيرة وقديمة حيث تعرض الأسعار على ثلاث صفحات تتواتر على الشاشة.. لمعرفة سعر سهم علينا الانتظار لكي تعرضه الشاشة التي تعتبر صغيرة ولا يمكنها أن تعرض جميع الأسهم في الوقت نفسه، وهذا الأمر قد يتسبب لنا في خسائر أو في إضاعة الفرص؛ لأننا لا نطلع على الأسعار حينيا بل تصلنا بشكل بطء ويمكنها أن تتغير بين العرض والآخر». وكانت إدارة البورصة قد أوضحت في السابق أنها تعمل على تجهيز قاعتين للتداول مساحة كل واحدة 300 متر مربع وسيتم الانتهاء من أعمالها وتفتح أبوابها للمستثمرين بعد 8 أسابيع من انتقالها إلى المقر الجديد أي بنهاية مايو الحالي، حيث تقدر تكلفة القاعتين بعدة ملايين من الريالات. وستكون قاعتا التداول مجهزتين على أحدث التقنيات، وستقدم كل سبل الراحة للمستثمرين وسيتوافر بهما استوديوهات للمحطات التلفزيونية لخدمة الإعلاميين. وفي هذا السياق يقول أبوأحمد: «لا أتوقع أنهما قاعتان، هي قاعة واحدة حسب علمنا ونرجو أن تجهز في أسرع وقت ممكن». فروع من جهته، طالب المستثمر راشد مبارك البوعينين بأن تفتح بورصة قطر فروعا لها خارج الدوحة في المدن الكبرى بالبلاد على غرار الوكرة والشمال والخور وقال: «ليس جميع المستثمرين من سكان الدوحة، لذلك نرجو من إدارة البورصة أن تفكر في سكان المدن القطرية الأخرى». وأوضح البوعينين أن ذلك سيساعد على تخفيف الازدحام ويدخر عليهم مشقة التنقل إلى الدوحة والبحث عن مواقف لسياراتهم.. حاليا نقضي قرابة الساعة للوصول إلى منطقة الأبراج ومثلها للبحث عن موقف للسيارة». وتسعى بورصة قطر إلى الحصول على مبنى خاص بها في منطقة لوسيل، حيث خصصت الدولة قطعة أرض في لوسيل، وقد خاطبت إدارة البورصة الجهات الحكومية للمباشرة في عمليات البناء للمقر الدائم للبورصة في منطقة لوسيل، حيث تسعى البورصة لأن يكون المبنى الدائم جاهزا مع نهاية عقد الاستئجار ببرج الدانة.