«السياحة الداخلية» الحل السحري للتعافي من آثار جائحة كورونا

alarab
اقتصاد 26 أبريل 2021 , 12:35ص
محمد طلبة 

أكد أحدث تقرير سياحي أصدرته مؤسسة «وارلد وايد» للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية أن فرصة تعافي مشغلي صناعة السفر والسياحة من آثار أزمة «كوفيد – 19» مرتبطة بتوجهها نحو تفعيل الأنشطة السياحية الداخلية التي ستزداد توسعاً على حساب السياحة الخارجية، إلا أنها أكدت ارتباط ذلك بالمرونة العالية في التخطيط للاستراتيجيات الاتصالية. 
وأضاف التقرير أن لتفشي جائحة كورونا تأثير مدمر على صناعة السفر والسياحة والضيافة، وأكدت منظمة السياحة العالمية على انخفاض عدد السياح الدوليين بنسبة 70 % على مستوى العالم خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2020، مقارنة بالمدة نفسها من 2019؛ وشدد التقرير على أهمية إيلاء قطاع السياحة الأولوية لجهود التعافي المستقبلية، خاصة بعدما بدأت بعض البلدان في تخفيف قيود السفر، وطرح لقاحات التحصين مع إعادة فتح حدودها مرة أخرى، مع التطبيق الحازم للإجراءات الاحترازية. 
ونظراً لأن الرأي العام حيال السفر لا يزال متقلباً، فيجب على الشركات إعادة تعريف اتصالاتها باستخدام الاستراتيجيات والتكتيكات التي تعزز السلامة؛ لذا يحتاج تسويق الوجهات إلى التحول من الترويج للسفر إلى تعزيز السلامة ودعم المجتمعات المحلية، خاصة في ظل بحث البلدان عن طرق للتشغيل من جديد، واستعادة ثقة الزائرين، وإعادة تشكيل السياحة في مستقبل ما بعد الجائحة، وستكون العلاقات العامة الفعالة والاتصالات ضرورة؛ لضمان استمرار الطمأنينة والثقة لتأمين ثقة أصحاب المصلحة المباشرين من جهة، والمستفيدين من الخدمات السياحية من جهة أخرى.
ووضع التقرير سبع خطوات لمساعدة شركات السفر والسياحة على إنشاء استراتيجية اتصالات ناجحة؛ لتوجيههم نحو تعافي السوق، الخطوة الأولى هي «تخطيط أصحاب المصلحة»، وتعد أمراً بالغ الأهمية لخطة التعافي، وتقوم على تحديد جميع فئات الجمهور في سلسلة القيمة الخاصة بالمؤسسة، كما يجب أن تتضمن هذه الخريطة الموظفين، والعملاء، والموردين، وهيئات صناعة السياحة، والشركاء المجتمعيين، ووسائل الإعلام، والجمهور.
أما الخطوة الثانية فهي «تكييف رسائل المنشاة»؛ لغرس الثقة، وإعطاء إحساس بالأمان، وخلق مواقف إيجابية تجاه العلامة التجارية حول بروتوكولات «كوفيد-19»؛ من خلال الاستفادة من حماس الجماهير بعد الإغلاق، وشدد التقرير في الخطوة الثالثة على أهمية «الاستفادة من القنوات الرقمية»، بصفتها فرصة لمشاركة تحديثات الأعمال، أو معلومات السياسة، أو التغييرات التي تم تنفيذها، وتعد وسائل التواصل الاجتماعي أداة رئيسة للمنظمات في صناعة السفر والسياحة؛ لتجاوز الأزمة من خلال البقاء على اتصال مع العملاء السابقين والمستقبليين بغض النظر عن المسافة المادية.