انطلاق مسابقة المينّى على سيف كتارا بمشاركة 117 طفلا
قطر اليوم
26 أبريل 2018 , 08:50م
قنا
أطفال في عمر الزهور.. تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاما وبلغ عددهم 117.. توزعوا على 7 محامل تقليدية وانطلقوا مساء اليوم، في اتجاه جزيرة السافلية ضمن النسخة الرابعة لمسابقة المينى للغوص على اللؤلؤ، ليكون القفال يوم بعد غد السبت .
تجمعوا على سيف كتارا، بلباس أبيض موحد كأنهم من فريق واحد يستمعون النصائح والتوجيهات، - المتعلقة بدعاء الركوب وأداء الصلاة والتقيد بتعليمات اللجنة واتخاذ التدابير المتعلقة بالسلامة ـ، من السيد مبارك الهاجري، رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة المينى، بعدما جمعوا أمتعتهم استعدادا لـالدشة، وكلهم أمل في حمل مشعل الاهتمام بالتراث القطري والتمسك بالموروث البحري الأصيل، ومعايشة تفاصيله كما الكبار، وهو ما تسعى المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا لغرسه في الناشئة.
ويرافق كل فريق من الصغار، نوخذة ومجدمي ورضيف.
وقال السيد مبارك الهاجري رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة المينى في تصريح صحفي، إن المنافسات تشمل الغوص على اللؤلؤ على عمق متر ونصف ستستمر حتى الغروب، لتتواصل يوم غد الجمعة بين الساعة الثامنة صباحا وحتى المغرب، تتخللها فترة استراحة وغداء وأداء صلاة الجمعة التي ستقام في جزيرة السافلية، مشيرا إلى أنه سيتم إطلاع الأطفال المشاركين في المسابقة على ملامح هامة من التراث البحري القطري، وتدريبهم على الأعمال التي يقوم بها البحارة على ظهر السفينة كخطفة الشراع، بالإضافة إلى تعريفهم على المحطات المضيئة التي يزهو بها تاريخ قطر البحري الإسلامي، وربط هذه الجوانب المشرقة بالقيم والهوية الأصيلة للبلد.
وفي جوابه على سؤال لوكالة الأنباء القطرية قنا حول ما يميز الدورة الرابعة لمسابقة المينى عن سابقاتها، أوضح الهاجري، أن الإقبال الكبير للأطفال على المشاركة فاق التوقعات، وهو ما يبرز أن صداها بلغ كل مكان، كما أن الأطفال، عادة ما يتصفون بروح التحدي والمغامرة ويتحلون بالعزيمة الصلبة والجد والمثابرة، لافتا إلى أن هؤلاء،هم بذرة المستقبل للحفاظ على التراث البحري ونواخذة المستقبل.
وبين أن مسابقة المينى، هي رحلة تربوية تغرس لدى الأطفال والناشئة قيمنا الاسلامية وعاداتنا الأصيلة المتعلقة بتراثنا البحري، بالإضافة إلى ما توفره من مهارات عملية وخبرات ميدانية يكتسبها الطفل خلال ممارسته لمهنة البحارة سواء من خلال تجربته للغوص على اللؤلؤ أو إلمامه بجميع الجوانب التي تتطلبها هذه المهنة العريقة.
بدورهم أعرب الأطفال وأولياء أمورهم في تصريحات لـقنا عن فرحتهم الغامرة بالمشاركة في هذه المسابقة التراثية.
وفي هذا الصدد، أوضح السيد سعد عبدالله آل سعد، أن مشاركة ابنه، كانت برغبة شخصية من الابن، إذ منذ أسبوعين، كان متحمسا عندما اطلع على الإعلان عن التسجيل، كما أن صداقة ابنه مع أقرانه الذين يحبون الرحلات البحرية، كان حافزا آخر للمشاركة من أجل إحياء الماضي الجميل، والاعتماد على النفس والتحرر من الروتين اليومي.
وأشار إلى أن المسابقة تجمع بين الفسحة والتعلم والاكتشاف،ونقل لما تعلموه لأصدقائهم الذين لم يشاركوا ، لافتا إلى أن الفرحة علت وجوه الجميع بزيهم التقليدي الذي افتقدناه في الحياة اليومية .
ومن جهته قال الطفل صقر المهندي، ذو الثلاثة عشر ربيعا، إنه علم بالمسابقة عن طريق حساب المسابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن والديه شجعاه على ذلك، مشيرا إلى أن ما شد انتباهه في المسابقة: الغوص وصيد السمك ومحاكاة عمل الكبار.
بدوره أبرز صديقه علي سعد، الذي أكمل عقده الأول، أن أحد رفاقه هو من شجعه على ركوب الأمواج، مشيرا إلى أنه يمكن أن يمكث تحت الماء لمدة دقيقة.
وكان الأطفال المشاركون، قد اجتازوا أمس الاربعاء ، الاختبارات التي أجرتها اللجنة المنظمة وشملت مسابقة للسباحة لمسافة 20 مترا والقدرة على الطفو لـ30 ثانية فوق الماء، والغوص في أعماق تصل إلى متر ونصف، بالإضافة إلى اجتيازهم للفحوصات الطبية واللياقة البدنية.