بدء أعمال الاجتماع 23 لمجموعة العمل المالي بالدوحة

alarab
اقتصاد 26 أبريل 2016 , 03:52م
الدوحة - قنا
بدأت اليوم في الدوحة، أعمال الاجتماع الثالث والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، الذي تستضيفه اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة ممثلين من دول المنطقة وخبراء عالميين.
وسيبحث الاجتماع عددا من البنود الهامة المدرجة على جدول أعماله، منها مناقشة أول تقرير تقييم متبادل ضمن الجولة الأولى من عملية التقييم، واستعراض أهم ما توصل إليه فريق خبراء التقييم، وأهم التوصيات التي تساعد على تحسين نظام المكافحة، كما سيناقش الاجتماع عددا من تقارير المتابعة لبعض الدول الأعضاء التي تم تقييمها خلال السنوات الماضية، للوقوف على مدى تطور مستوى أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب لديها، بالإضافة الى ما توصلت إليه فرق العمل واللجان التي عقدت لقاءاتها على هامش الاجتماع العام سواء في إطار تعاون وحدات المعلومات المالية أو في عمليات التقييم أو المساعدة الفنية والتطبيقات.
وقال سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني نائب محافظ مصرف قطر المركزي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن دولة قطر وضعت أولويات للعمل من خلال رئاسة المجموعة هذا العام، يتم التركيز من خلالها على عدة محاور، بهدف دعم جهود المجموعة وتعزيز دور الجهات الوطنية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، مبينا أن الرئاسة ستقوم بالتنسيق مع سكرتارية المجموعة، بوضع معايير لقياس معدلات الأداء والانجازات في تحقيق الأهداف التي سيتم تحديدها ضمن هذه المحاور، وذلك بهدف إزالة المعوقات وتذليل كافة الصعاب وصولا للأهداف المنشودة.
وذكر أن المجموعة استطاعت، خلال السنوات الماضية، أن تحقق انجازات كبيرة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب بدءا برفع مستوى الوعي لدى الدول الأعضاء حول عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وطرقها وأساليبها، ومساعدة الدول في الوصول الى أفضل الحلول لمكافحتها، وتقييم مدى التزام الدول الأعضاء بالمعايير والتوصيات الدولية، والتأكد من فاعلية النظم المطبقة لديها، وتقديم المساعدات الفنية والتدريب بمستوى عال يدعم جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، وتطوير الأنظمة الخاصة بها.
واستطاعت المجموعة أيضا أن تثبت وجودها في الأوساط الدولية، وإبراز دورها من خلال تواجدها المتميز في شتى المحافل، والمشاركة بفعالية في الجهود الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، كما عملت على تعزيز علاقاتها مع الدول المراقبة والمنظمات الاقليمية والدولية العاملة في هذا المجال. 
وبين أنه نتيجة لتنامي الأنشطة الارهابية من قبل الجماعات المتطرفة والتي أصبحت تشكل خطرا متزايدا على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لدول المنطقة، فقد قامت المجموعة خلال العامين الماضيين وبالتعاون والتنسيق مع مجموع العمل المالي ومع عدد من الجهات الدولية والإقليمية، بتعزيز جهود مكافحة تمويل الإرهاب.. مؤكدا حرص المجموعة وعزمها على الاستمرار في القيام بدورها بالتعاون مع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي للتصدي لهذه الظاهرة، حيث تشارك المجموعة وبشكل فعال في مبادرة التعرف على مستوى الالتزام فيما يتعلق بالتوصيات المعنية بتمويل الإرهاب، وفي مراجعة فعالية نظم مكافحة تمويل الارهاب من خلال جمع المعلومات من الدول الاعضاء حول التدابير المتخذة، والتي ترتكز على المخاطر الرئيسية في تمويل الارهاب.
ولفت إلى أن تعزيز جهود المجموعة في مواجهة عمليات تمويل الإرهاب تتم من خلال وضع آلية لإتاحة المجال أمام الخبراء لمناقشة مخاطر تمويل الإرهاب والتحديات التي تواجه عمليات المكافحة من قبل جهات إنفاذ القانون، وتحسين التزام الدول بالمعايير الدولية، وتحديد احتياجات الدول الأعضاء من المساعدات الفنية في هذا الجانب والعمل على تلبيتها في أقرب وقت ممكن، إلى جانب تعزيز ودعم التعاون بين الجهات المعنية داخليا وعلى مستوى المنطقة.
وأشار الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الى أن حرص الدول العربية على مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وتطبيق المعايير والارشادات الدولية المعنية، لا يأتي فقط بهدف الالتزام بالقواعد الدولية بحد ذاته، بل من قناعة راسخة وادراكاً لأهمية الامر في تعزيز سلامة وكفاءة النظم المالية والمصرفية العربية وانعكاس ذلك على الاستقرار الاقتصادي والمالي من جهة، ولأن الدول العربية في واقع الحال من جهة أخرى هي أكثر الدول تضرراً وتأثراً بالإرهاب وتداعياته.
وبين أن الدول العربية تستعد للجولة الثانية من عملية التقييم المتبادل، وهي جولة التي تحتاج إلى الكثير من الإعداد والتأهيل والتدريب. وترتكز على عناصر تختلف بطبيعتها عن عناصر التقييم في الجولة الأولى، وخصوصاً فيما يتعلق بعملية تقييم فعالية النظم المطبقة في الدول الأعضاء لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتركيز في ذلك على نتائج محددة لتقييم الفعالية التي تعتمد بشكل كبير على البيانات والإحصاءات والمعلومات التي تقدم من قبل الدول، أو من قبل المصارف الدولية، أو المنشورات الرسمية ذات الشهرة الواسعة، إضافةً إلى مستوى اكتمال النظم الرقابية والتنظيمية في الدول وتطورها، وفهمها للمخاطر التي تتعرض لها، والإجراءات التي تتخذها لخفض تلك المخاطر وتهديداتها.