«حمد» تحذر المسافرين للبلدان الموبوءة بالملاريا
محليات
26 أبريل 2015 , 02:31ص
الدوحة - العرب
أكد الدكتور حسام الصعوب، استشاري الأمراض المعدية في مستشفى حمد العام، أن الملاريا ليس من الأمراض المتوطنة في دولة قطر، إلا أن العديد من الإصابات بهذا المرض يتم تشخيصها كل عام لأفراد قادمين من دول موبوءة بالملاريا، وبعض المقيمين بدولة قطر أو الدول الأخرى الخالية من مرض الملاريا «الدول التي لا تنتشر فيها عدوى الملاريا التي يحملها البعوض» لفترات طويلة ثم يسافرون إلى بلدانهم الأصلية لزيارة ذويهم فيفقدون جزءاً من مناعتهم ضد هذا المرض، بسبب عدم تعرضهم لهذا المرض أثناء وجودهم في دولة قطر، لذا فإنهم يصبحون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض».
جاء ذلك، في بيان لمؤسسة حمد الطبية، تلقت «العرب» نسخة منه، بمناسبة اليوم العالمي للملاريا، وفي إطار نشر الوعي حول مرض الملاريا ودعم الجهود المتواصلة للسيطرة على هذا المرض والحيلولة دون انتشاره في مختلف بقاع العال، حيث قررت منظمة الصحة العالمية أن يكون اليوم العالمي للملاريا للأعوام 2013 - 2015 تحت شعار «استثمر في المستقبل.. اهزم الملاريا».
ونصح د. الصعوب، الأشخاص الذين يعتزمون السفر إلى خارج الدولة استشارة الطبيب أو التوجه إلى عيادة مكافحة الأمراض الانتقالية في مركز مسيمير الصحي، ويفضل القيام بذلك خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع قبل السفر، للحصول على المشورة الطبية وأخذ العقاقير الواقية من المرض إذا اقتضت الضرورة ذلك، ويتعين على الأشخاص المعنيين أخذ العقاقير والأدوية المضادة للمرض قبل السفر وأثناء وجودهم في المناطق الموبوءة بالمرض وبعد العودة من هذه المناطق حسب تعليمات الطبيب، علما أنه لا توجد تطعيمات أو لقاحات معتمدة ضد الملاريا».
كما نصح الأشخاص العائدين من الخارج بمراجعة المراكز الصحية في مناطقهم على الفور إذا بدت عليهم أعراض مثل الشعور بالقشعريرة، أو الحمى، أو الصداع، أو الإسهال، أو الغثيان، أو التقيؤ، حيث إن هذه الأعراض قد تكون دلالة على الإصابة بالملاريا، وكذلك ينصح الأشخاص العائدين من المناطق التي ينتشر فيها مرض الملاريا بإبلاغ الطبيب إذا ساورهم الشك في أنهم قد تعرضوا للإصابة بالمرض، حيث إن الكشف المبكر عن المرض يعد أمراً في غاية الأهمية نظراً لأن الإصابة ستتحول إلى حالة مرضية شديدة وغالباً ما تؤدي إلى الوفاة».
ونوه أنه من بين الأشخاص الذين يشكل مرض الملاريا خطورة بالغة على حياتهم الأطفال، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة الذاتية لديهم، والأشخاص الذين يسافرون من بلدان لا ينتشر فيها مرض الملاريا، وكبار السن.
وبين أن الملاريا مرض تسببه بعض الطفيليات التي تنتقل إلى جسم الإنسان عن طريق تعرضه للدغات البعوض المصاب بالمرض، ويعتبر من الأمراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة، وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد المصابين بمرض الملاريا قد بلغ 198 مليوناً في مختلف أنحاء العالم، كما تقدر هذه الإحصاءات عدد الوفيات في العام 2013 جراء الإصابة بهذا المرض بحوالي 584 ألف حالة معظمها بين الأطفال في قارة إفريقيا.
ويكثر انتشار الملاريا في المناطق الحارة القريبة من خط الاستواء، ويعمد الناس في المناطق الموبوءة بهذا المرض عادة إلى السكن في المناطق الجبلية والمرتفعة والتي يقل فيها انتشار الملاريا مقارنة بالمناطق المتاخمة للمسطحات والتجمعات المائية.
وأضاف: «ينبغي اتخاذ بعض التدابير البسيطة للحيلولة دون التعرض للإصابة بالملاريا عند زيارة المناطق التي ينتشر فيها هذا المرض، ومن هذه التدابير استخدام الكريمات الطاردة للبعوض والناموسيات «خصوصا تلك المعالجة بالمبيدات الحشرية منها»، كما ينصح هؤلاء الأشخاص بارتداء القمصان ذات الأكمام الطويلة والسراويل الطويلة وعدم الخروج إلى المناطق المفتوحة خلال الليل، حيث تكثر لدغات البعوض الحامل للملاريا».