قطر اليوم
26 أبريل 2014 , 12:00ص
إعداد: نجلاء غانم - ngalali@gmail.com
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.
العزيمة والتصميم
التخطيط يعتبر أول وأهم عنصر بعد تحديد الأهداف، والذي ينطبق على كل مجالات الحياة سواء كنت تنوي البدء بمشروع تجاري أو ترغب بالسفر أو حتى تعد غداء.
النجاح هو الانتقال من التمني إلى الإنجاز، من خلال العزيمة، فمن الرائع أن تكون لديك الجرأة لاتخاذ قرار تنفيذ أحلامك، والسؤال الآن هو: كيف يمكنك أن تحول هذه الأهداف إلى إنجاز على أرض الواقع؟
ربما قد ملَّ من حولك لكثرة ما يسمعونك تتحدث عن الهدف أو الحلم الذي تود تحقيقه، ولطالما سمعوك تخبرهم أنك سوف تبدأ بإنجازه قريبا، ويستمعون إليك ولسان حالهم يقول: «أوه لقد سمعنا هذا الكلام مراراً وتكراراً « وقد تكون صادقا في رغبتك ومتحمسا لتنفيذ الهدف، ولكن ذلك ليس كافيا! وقد تتمنى وتتخيل وترسم صورا خيالية لإنجازاتك ونجاحك وتكتب تلك الأهداف بشكل صحيح ولكن، تتوقف، ثم تحلم ثانية وتعيد الكرة وتتوقف مرة أخرى وترتبك عند التخطيط، إن ذلك يؤدي إلى استنزاف طاقاتك العقلية والعاطفية.
فقد تكون لديك رغبة قوية في التخلص من الوزن الزائد، وتهدف إلى الوزن المثالي، وحددت خطة زمنية معقولة لذلك، ولكن يجب أن تركز على الهدف من خلال بيان أو تصريح بالهدف، صرح لنفسك بالهدف الذي تريد حتى يكون نقطة الوسط في لوحة الهدف تماما كالتي يهدف لها الرامي بالسهم، وبغض النظر عن نوع الهدف، فإن تصريحك بالهدف وبتصميمك لتحقيقه فإنك عندئذ تتحرك وتحقق الهدف.
إن التأخير في تحقيق أي هدف قد يعود لسببين، الأول هو عدم معرفة الطريقة وعدم وضوح الخطة، والثاني نقص الدعم والمصادر الضرورية، ولكن السبب الأكبر وراء عدم تحقيق الهدف هو عدم وجود العزيمة على السعي وراء هذا الهدف، مما يؤدي إلى وقوعك فريسة للمخاوف أو الأمور التي تشتت انتباهك بعيدا عن الهدف والطريق إلى الهدف.
إن التصميم القوي والجاد على الإنجاز وتحقيق الهدف، يؤدي إلى تركيز الطاقة والأفكار والتصرفات والأفعال التي تحتاج إليها، والالتزام بالإجراءات الواردة في خريطة النجاح الخاصة بهذا الهدف رغم الملهيات سببا من أسباب النجاح، وعليه فلن يكون هناك تأخير أو لحظات توقف أو انسحاب.
من العوائق الشائعة التي تمنع الإنسان من تحقيق الهدف هو الخوف، والجميع يشعر بنوع من الخوف عند القيام بأمر جديد وغير مألوف أو مختلف وذلك طبيعي، وحتى لو كان ذلك التغيير أمرا نريده، ولكن من غير الطبيعي أن نجعل هذا الهدف عائقا وعقبة يحول دون تحقيق الهدف المنشود، وللتغلب على ذلك الخوف يمكنك استحضار التصميم أو الهدف وجعله دوما نصب عينيك، وتنفس فعليا، فعند الخوف لا شعوريا يضطرب التنفس، وواجه الشعور بالخوف.
وكلما خاطرت وواجهت مخاوفك، تناقص الشعور بالخوف والمقاومة، وحاول أن تمضي قدما في طريق الإنجاز ولو أنجزت جزءا يسيرا من هدفك فحتما سوف ينقص الشعور بالخوف بشكل كبير ويزيد حماسك لتحقيق الهدف، وعلى النقيض تماما، إذا لم تحرز تقدما نحو الهدف فسوف يزيد الشعور بالخوف، وكذلك عند الفشل يجب المسارعة بتحقيق إنجاز ولو ضئيلا بعد الفشل مباشرة قبل أن تستحوذ عليك مشاعر الخوف واليأس.
لزرع الثقة لدى الطلاب والطالبات
1. قد لا تشعر المعلمة بالحب الفطري الذي تشعر به الأم، ولكن يمكنها أن تعبر عن استمتاعها بالتدريس وتعبر للأطفال والمراهقات بتقبلها لهؤلاء الطلاب مهما كانت شخصياتهم وخلفياتهم.
2. اختيار اثنين أو ثلاثة من الطلاب الأقل تقديراً للذات في الفصل والتحدث معهم أكثر وتشجيعهم والثناء على أدائهم، وتكليفهم ببعض المهام في الفصل.
3. عند محاولة تحسين سلوك الطلاب المشاغبين، ابحثي عن مزايا في شخصية الطالب أو الطالبة وابدئي منها في حديثك معه.
4. افصلي بين الطالب والسلوك، فعوضاً عن قول: «أنت طالب مزعج» يمكنك القول: «يزعجني طرقك على الطاولة أثناء الشرح».
5. شجعي الطلاب بأن يقوموا بالثناء على بعضهم البعض.
6. ازرعي لديهم الشعور بالرضا، فعند إنجاز بعض المهام والواجبات يمكنك قول الآتي: «لابد أنك سعيد بإنجاز الفرض».
7. دوماً ابحثي عن شيء تمدحينه لدى طلابك، واضحكي مع طلابك دون السخرية منهم أو من أحد منهم.
8. إذا لم ينفع المديح مع أحد الطلاب أو الطالبات، اختاري ميزة واحدة لدى هذا الطالب وكرريها في كل حصة ثلاث مرات لمدة ثلاثة أسابيع حتى يقتنع بها ثم سوف يبدأ بالتغيير.
9. ابحثي عن الطالبات والطلاب الأقل تفاعلاً وتحدثي معهم.
10. في بداية كل حصة دراسية إن سمح الوقت قومي بتحية كل طفل، أو اختاري كل حصة مجموعة لتحيتهم.
11. عند إقامة المعارض أو العروض المسرحية، لا تفكري بنفسك وتختارين أفضل الطالبات، بل ابحثي عن من تحتاج إلى تشجيع ومساعدة للمشاركة.
12. يجب أن يشارك كل طالب أو طالبة في الفصل في نشاط لا صفي.
13. حاولي ملاحظة العلامات الدالة على الضغط النفسي لدى الطفل وحاولي التحدث معه واستشيري الاختصاصية في المدرسة حول ذلك.
14. شجعي الطلاب على الاستنتاج والتوقع، فمثلاً في حصة العلوم عوضاً عن إخبارهم بنتيجة التجربة، يمكنك سؤالهم ما الذي يتوقعونه من إجراء هذه التجربة.
15. لا تحاولي إنهاء الدرس بسرعة وتسرقي حق الطالبات في النقاش، بل دائماً أشركي الجميع في الدرس.
16. عندما تبدئين بجملة في الدرس حاولي تشجيع الطالبات على إنهائها لتحفيز التفكير لديهم وإحياء الدرس وإبعاد الملل والرتابة.
17. دائماً استعملي العصف الذهني.
18. لا تكوني المتحدث الوحيد في الفصل، ولا تحصري الدرس بينك وبين الطالبات الجالسات في الأمام فقط.
19. شجعيهم على التحدث عن المشاعر، وماذا يحسون تجاه قضايا معينة، سواء في المدرسة أو في المنزل أو في الدولة أو حول العالم.
20. شجعيهم على قراءة القرآن وحب المطالعة وتناقشي معهم في ما قرؤوه.
سيرة مختصرة لشخصيات متميزة حتى نقتدي بها
عيسى عبدالله «روائي من قطر»
يعتبر عيسى من الروائيين القطريين المختصين في أدب الناشئة، فقد أخذ على عاتقة الكتابة للشباب، بعدما لاحظ عدم وجود كتاب في الوطن العربي يقدمون أعمالاً روائية تناسب فكر وطموح ورؤية الشباب، حيث يحاول ترسيخ المبادئ والقيم، وكذلك التعريف بتاريخ وحضارة الوطن ومزج ذلك بالخيال في روايات تجمع بين الواقع والخيال وتحاول مواكبة التسارع ونمط الحياة الذي نعيشه اليوم، وقد قام بنشر أول رواية له والتي تحمل عنوان كنز سازيران في عام 2013 والتي لاقت نجاحاً كبيراً بالنسبة لروائي في بداية مشواره، حيث نفذت جميع النسخ التي كانت موجودة في معرض الدوحة الدولي للكتاب، كما أن لديه عدداً من الأعمال التي لم تنشر بعد كرواية «ألم الأميرة» ورواية «خليفة وقصر آمونيـــا» وسيتم نشرها في المستقبل، أما بالنسبة لأعماله الحالية فقد انتهى من كتابة جزء جديد من رواية كنز سازيران، تحمل فكرة جديدة وأسلوباً أكثر عمقاً من الرواية السابقة.
ولد عيسى في قطر، ونشأ على أراضيها وقد أتم تعليمه في مدارسها، وهو من مواليد عام 1983، حصل على شهادة البكالوريوس في علم المعلومات في عام 2007 بمرتبة الشرف، ثم حصل على شهادة الماجستير في الإعلام والعلاقات العامة في عام 2012، وأيضاً حصل على دبلوم مهني في التقديم التلفزيوني من مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب، وحالياً يقوم بالتحضير للحصول على درجة الدكتوراه في العلاقات العامة من جامعة سوين بورن في أستراليا.
رواية كنز سازيران
للكاتب عيسى عبدالله
الدار العربية للعلوم - ناشرون
رواية كنز سازيران للكاتب القطري عيسى عبدالله رواية من 21 فصلاً تتنقل فيها بين مناطق ومعالم قطرية أثرية بشكل غير تقليدي، ويحاول الكاتب في هذه الرواية إعادة الاعتبار لقصص وأحاديث الأجداد والآباء بعد أن أصبح الاهتمام بها نادراً من قبل الشباب، وجسد ذلك من خلال طرح العلاقة بين درهم ووالده والتغير في فهم درهم لقصص والده وأحاديثه، والتجربة التي خاضاها معاً وبناء علاقة الصداقة بينهما مع وجود الاحترام الذي يكون في مثل هذه العلاقة ومن ثم تعريف القراء بقيمة المعالم الأثرية في قطر وتاريخها العريق من خلال مزجها مع أحداث خيالية وإضافات تفتح مخيلة القارئ وتثريه، وأيضاً تعريف القارئ بجمالية وأهمية الرسم العثماني وإعادة إحيائه مرة أخرى بعدما أصبح مجرد تاريخ قديم، هذا ما أراد طرحه في الرواية من خلال المرور على القلاع والمواقع الأثرية في قالب متحرك مشوق.
فتدور أحداث الرواية حول إحدى العائلات القطرية البسيطة من أب يعمل في مهنة الندافة وابنه «درهم» الذي يساعده في عملة، وزوجة ترعاهم، يعشق والد درهم سرد الحكايات والأساطير، خاصة أن من يمتهن الندافة غالباً ما يكون عمله يقوم على التجوال بين المنازل، فيجلس في فنائهم يقوم بندف قطن المخدات وتصليح البالي منها، فيتجمع حوله أهل المنزل من نساء وأطفال فيقص عليهم تلك الحكايات، وعلى عكسهم فقد مل درهم تلك الحكايات حتى أخبره أبوه بقصة منزلهم الذي كان يقطنه أحد الرحالة في العهد العثماني والذي يعرف بحبه لجمع الكنوز من مختلف بقاع العالم، ضحك درهم على والده في ذلك اليوم ظناً منه أنها أسطورة ككل الأساطير التي طالما سمعها من أبيه، إلى أن صادف ووجد تلك الخريطة فشرعوا معاً للبحث عن الكنز فيجولون مدن قطر ومناطقها وينتقلون من قلعة إلى أخرى ومن برج إلى آخر يحلون ألغازاً ويكتشفون حجرات خفية وسراديب غريبة لم يعلم أحد بها من قبل .