ساحة جديدة لبيع المواشي بالمزروعة الموسم المقبل

alarab
محليات 26 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد لشيب
كرَّم الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني, مدير الإدارة العامة للبحوث والتنمية, صباح أمس, المشاركين في إنجاح فعاليات المزروعة في ختام موسمها لهذا العام من أصحاب المزارع والإعلاميين ممن أسهموا في إنجاح الموسم، حيث تم تحديد يوم غد السبت موعداً لإنهاء أعمال الموسم الأول لساحة المزروعة، على أن تكون بداية الموسم الجديد مطلع نوفمبر القادم، والذي يتزامن مع بداية ظهور الإنتاج المحلي الجديد. ونوه الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني في تصريحات صحافية على هامش الحفل بمستوى الإنجاز الذي حققته المزارع المشاركة، مشيدا بالتفاعل الجميل الذي أبداه المواطنون والمقيمون مع فكرة إقامة سوق خارجية لبيع المنتوج الزراعي القطري، مؤكداً أن المزارع المشاركة تعهدت بزيادة إنتاجها وتنويعه خلال الموسم القادم، مع العمل على إطالة موسم الإنتاج، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على منتجات المزروعة بداية من الموسم المقبل، والذي من المتوقع أن يزيد خلاله عدد المزارع المشاركة لتوفير عرض أكبر للمستهلكين, واستفادة أفضل للمنتجين لتواصل ساحة المزروعة أداء دورها في خلق مناخ تسويقي جيد, يكون حافزا لزيادة الإنتاج المحلي ورفع نسب الاكتفاء الذاتي. ولفت الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني إلى أن وزارة البيئة أجرت استبيانا لتقييم تجربة ساحة المزروعة, وأشركت فيه مختلف روادها من مزارعين وبائعين ومستهلكين، وأخذت في الاعتبار ملاحظاتهم ومقترحاتهم وانطباعاتهم بشأنها، مما سينعكس إيجابا على الساحة في الموسم الجديد من حيث زيادة عدد المزارع المشاركة لتتراوح بين 40 و45 مزرعة, فضلا عن التوسع فيها, ومن ذلك مثلا إنشاء ساحة لبيع الثروة الحيوانية. وحول المواقع الجديدة لإنشاء ساحات مماثلة لبيع الخضراوات القطرية الطازجة من المزارع إلى الجمهور مباشرة، قال إن الوزارة تحاول أن تكرر التجربة في أكثر من مكان، وتدرس موقعين في الشمال والوكرة جنوبا. وأشار يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البيئة أن الإقبال على ساحة المزروعة فاق التوقعات في الموسم الأول لساحة المزروعة لتسويق المنتجات الزراعية الوطنية، وكشف عن عمل توسعة إضافية لساحة المزروعة الواقعة في منطقة أم صلال في الموسم المقبل تخصص لبيع المواشي. وأكد مدير إدارة الشؤون الزراعية أن ساحة المزروعة شهدت تطوراً كبيراً منذ افتتاحها قبل أربعة شهور وحتى الآن, من الناحية التنظيمية والخدمات المقدمة. ونوّه السيد الخليفي أن ساحة المزروعة ليست منافساً لبقية الأسواق والمراكز الأخرى وإنما إضافة لها، وقال: إن المزروعة منفذ مباشر لبيع المنتج القطري من المزرعة إلى المستهلك، يتميز بمنتجاته الطازجة وعالية الجودة. وقال: «إن أسعار ساحة المزروعة لا تزيد عن المنتج الموجود في بقية الأسواق بأية حال من الأحوال, وإننا نضمن أنها تقل ولكن لا تزيد». وحول مشاركة المزارع في ساحة المزروعة في المواسم المقبلة قال السيد الخليفي إن عدداً كبيراً من المزارعين أعربوا عن رغبتهم في المشاركة في المستقبل. مضيفاً أن عددا من المزارع بدأت في عمل بيوت محمية جديدة لزيادة إنتاجيتها, وهو ما يحسب للساحة, ويؤكد أهميتها في تحفيز المزارع القطري. وخلال الحفل قدمت وزارة البيئة الشكر والعرفان لكل الجهات التي شاركت في نجاح تجربة ساحة المزروعة هذا الموسم، معربة عن أملها في أن تستمر هذه الجهات في المشاركة في المواسم القادمة بإذن الله تعالى بما يعمل على دعم وتطوير القطاع الزراعي القطري. يذكر أن ساحة المزروعة لقيت تجاوبا جماهيريا كبيرا منذ بدء افتتاحها، حيث جذبت الساحة العديد من المستهلكين، بالإضافة إلى المطاعم والفنادق والسوبر ماركت وموزعي الخضراوات، ويرجع السبب في ذلك إلى السمعة والصدى الطيب الذي حققته الساحة، ليبلغ عدد المشترين من الساحة على مدار ثمانية عشر أسبوعاً -تمثل الموسم الأول لأعمال المزروعة- ما يتجاوز 35 ألف مشتر، بواقع حوالي 660 مشتريا يومياً، وقد بلغ حجم مبيعات الساحة ما يقارب 170 ألف صندوق، ليبلغ متوسط كمية المبيعات اليومية للساحة حوالي 3200 صندوق.