الوقت العائلي وتأثيره على الطفل
منوعات
26 أبريل 2013 , 12:00ص
قد تشعر الأم في كثير من الأحيان أن الوقت يمر ما بين العمل والمنزل وما بين ذهاب الأطفال للمدرسة وللتمارين الرياضية المختلفة، ولذلك فإنها قد تفكر جديا في تخصيص بعض الوقت العائلي لتقضيه مع طفلها وباقي أفراد العائلة. واعلمي أن قضاء حتى 20 دقيقة فقط مع طفلك في اليوم أمر سيجعله أكثر صحة وسعادة. إن أي أم ستود بالتأكيد أن تكون على علم بكل جوانب حياة طفلها والأحداث التي تجري فيها مع الوضع في الاعتبار أن هذا الأمر ليس سهلا على الإطلاق, خاصة مع واقع عمل الأب والأم لتوفير كل ما حرموا منه لأطفالهم وأبنائهم. فأي أب أو أم يريدون أن يكبر الطفل وهو على دراية بأن أهله قد بذلوا كل ما في وسعهم لإسعاده مع الوضع في الاعتبار أنه أحيانا يكون كل ما يريده الطفل هو تمضية الوقت مع والده أو والدته.
إن الطفل دائما ما يحاول التعرف على قدراته وقيمته عند الآخرين باستمرار، ولذلك فإنه عندما يرى أن والدته أو أفراد عائلته يريدون الجلوس معه، فإن هذا الأمر يجعله يشعر بأنه ذكي وممتع ومحبوب من كل من حوله. ويمكن للأم أن تزيد من ثقة طفلها بنفسه أثناء قضاء العائلة وقتها مع بعضهم البعض، ويمكنك مثلا أن تدربي طفلك على اللعبة الرياضية التي يمارسها أو تساعديه على إنجاز الواجبات المدرسية مع تشجيعه بسبب مجهوداته ومهاراته. ويجب أن تحاولي ملاحظة ما إذا كان الطفل يتمتع بأية مهارات طبيعية مثل حبة للرسم على سبيل المثال. إن قضاء الوقت أمام التلفزيون سيؤثر على الطفل سلبيا، وقد أثبتت بعض الأبحاث والدراسات أن الطفل في سن ما قبل دخول المدرسة إذا تناول وجبات الطعام مع عائلته وحصل على كفايته من النوم فإنه سيكون أقل عرضة للإصابة بالسمنة.
مع مرور الوقت وتقدم الطفل في العمر فإنه سيبدأ في الذهاب لأصدقائه لأخذ المشورة منهم مع الوضع في الاعتبار أن إمضاءك للوقت مع طفلك سيجعله يراك كمثال وقدوة أمامه. وإذا كنت ستصطحبين طفلك للخروج معك فيمكنك أن تتحدثي معه خلال هذا الوقت عن أية مشاكل قد يواجهها وتعليمه كيفية التعامل معها. عليك أن تعلمي أيضا أنه أثناء قضاء العائلة وقتها مع بعضها البعض يتعلم الطفل بعض العادات الإيجابية مثل التحدث مع الآخرين بأدب والاعتماد على الأطعمة الصحية.
إن الطفل إذا لم يتعود على قضاء الوقت مع أهله فإنه مع مرور الأيام سيشعر أنه منبوذ وغير محبوب, مع الوضع في الاعتبار أن قضاء الوقت مع طفلك لا يكون بطول أو قصر المدة، ولكنه يعتمد على ما تفعلانه في الوقت الذي تقضيانه معا. إن الأم قد تمضي العديد من الساعات مع طفلها, ولكن هذا الأمر لن يكون مجديا إذا ركزت الأم في تلك المدة على انتقاد طفلها والتشاجر معه ومع باقي أفراد العائلة. إذا كانت الأم مشغولة فعليها أن تذكر طفلها دائما بأنها تحبه وتفتقد الجلوس معه, ويمكن للأم مثلا أن تحضر لطفلها إفطاره المفضل ليجده على الطاولة عندما يستيقظ.
ويمكنك أن تتحدثي مع الطفل عبر شاشة الكمبيوتر إذا كنت مسافرة على سبيل المثال. إن الطفل من خلال قضاء الوقت مع عائلته يتعلم كيف يحترم الأكبر منه سنا, وكيف يتعامل مع أشقائه وأقاربه، وهو يتعلم أيضا الفرق بين الصواب والخطأ, ويتعلم أيضا قيما مهمة مثل الصدق والعمل والطيبة في التعامل مع الآخرين.
يجب أن يكون الوقت الذي تمضينه مع طفلك مثمرا وإيجابيا مع استغلال أي وقت تمضينه مع طفلك, سواء كان حتى في توصيل الطفل من وإلى المدرسة. ويمكنك أن توقظي طفلك نصف ساعة قبل موعد ذهابه للمدرسة لتقومان بتحضير وجبة الإفطار معا. وتستطيعين أيضا أن تساعدي طفلك في اختيار الملابس التي سيقوم بارتدائها.
* متى يشرب طفلك الرضيع الماء؟
على كل أم قبل أن تقرر تقديم الماء لطفلها التفكير جيدا في الوقت الذي ستقدم فيه الماء لطفلها وفي مجموعة من العوامل المختلفة, ومن ضمنها أسباب تقديم الماء للطفل مثل كون الجو حارا أو مجرد رغبة من الأم في تشجيع طفلها على أن يحب شرب الماء. هناك العديد من الآراء الخاصة بالسن المناسبة التي يمكنك أن تبدئي فيها, في تقديم الماء لطفلك ليشربه مع الوضع في الاعتبار أنك يجب ألا تبدئي أبداً في تقديم الماء لطفلك ليشربه قبل بلوغه أربعة أو ستة أشهر باستثناء حالة واحدة, وهي أن يوصي الطبيب بشرب الطفل للماء بسبب حالة صحية طارئة أو خاصة عند الطفل.
من الأفضل ألا تقومي بتقديم الماء لطفلك ليشربه قبل بلوغه تقريبا ستة أشهر مع الوضع في الاعتبار أن الطفل الرضيع حديث الولادة كل ما يحتاجه يكون هو لبن الأم أو اللبن الصناعي. ويجب ألا تكون معدة طفلك ممتلئة بالماء, وهو الأمر الذي قد يجعل شهيته في تناقص وهو ما قد يسبب له بدوره سوء تغذية.
وسينصح طبيب الطفل بعدم تقديم الماء له مبكرا لأن شرب الطفل لكميات كبيرة من الماء أمر قد يؤثر على الكلى عنده, مما سيؤثر بدوره على نسبة الصوديوم في الجسم لتتأثر أيضا نسبة الأملاح في الجسم, وهو ما قد يسبب نوبات صرع للطفل. ويجب أن تعلمي أنه حتى في الأوقات الحارة فإن الطفل الرضيع لن يحتاج لشرب كميات كبيرة من الماء, وسيكون لبن الأم كافيا بالنسبة له, وبعد بلوغ الطفل عامه الأول فيمكنه أن يبدأ في شرب الماء بانتظام.
وعلى الأم أن تعلم جيدا أنها إذا قدمت لطفلها الماء قبل بلوغه أربعة أو ستة أشهر فإن هذا الأمر قد يسبب له عددا من المشاكل الصحية مثل خسارة الوزن لأن الطفل يعتمد على الماء الخالي من السعرات الحرارية, وهو الأمر الذي سيجعله يشرب اللبن بنسبة أقل. ومع مرور الوقت فقد يقل لبن الأم لأن الطفل يكون قد اعتمد تماما أو بشكل كبير على شرب الماء.
وينطبق عدم تقديم الماء للطفل قبل الستة أشهر على العصير أيضا, ويجب أن تعلمي أنه بمجرد أن يبدأ طفلك في شرب سوائل غير اللبن فمن الأفضل بدلا من العصير أن تقدمي لطفلك الماء. ويجب عليك كأم أن تقومي بتشجيع طفلك على شرب الماء بكميات معقولة, وهو الأمر الذي سيكون إيجابيا في حياة الطفل على المدى الطويل في حياته. ويجب على كل أم أن تعلم أنه لحين بدء الطفل في تناول الأطعمة الصلبة فإنه سيحصل على نسبته من السوائل والماء من لبن الأم, وسيكون محميا من التعرض للجفاف حتى في الأيام الحارة.
ولكن في حالة كان طفلك مصابا بالقيء أو الإسهال فيمكنك أن تقدمي له الماء, ويجب على الأم أن تعلم أن الطفل إذا بدأ في شرب الماء في وقته غير المحدد فإن جسمه قد يفقد عناصر غذائية مهمة. إن الطفل في السن الصغيرة وفي فترة الرضاعة لن يعي جيدا الفرق بين المشروبات المحلاة والأخرى غير المحلاة. إذا كان طفلك أقل من ستة أشهر فيمكنك أن تقدمي له ماء مغليا بعد تركه ليبرد, وبعد بلوغ الطفل ستة أشهر يمكنه أن يبدأ في شرب ماء فاتر.