«زهور الحرب» ملحمة صينية تواجه بالكثير من الانتقادات
منوعات
26 أبريل 2012 , 12:00ص
إعداد: عبدالرحمن نجدي
تشهد صالات السينما المحلية هذا الأسبوع عرض خمسة أفلام جديدة تتراوح بين الدراما والرعب والأكشن، وكلها تستحق المتابعة من جمهور السينما، ويقف الفيلم الصيني المثير للجدل «زهور الحرب» في مقدمة هذه الأفلام فهو يتعرض مجددا لموضوع مذبحة «نانجينغ» في فترة الهجوم الياباني على الصين قبيل الحرب العالمية الثانية.
زهور الحرب
النوع: دراما.
الزمن: 145 دقيقة.
التصنيف: R.
البطولة: كريستيان بيل- بول شيندلر.
الإخراج: يومو زانق.
تدور أحداث الفيلم في حقبة الثلاثينيات بعد خضوع (نانجينغ) العاصمة السابقة للصين في قبضة الجيش الياباني حول متعهد دفن الموتى الأميركي (جون هوفمان) الذي حضر لدفن كاهن كاتدرائية المدينة ليجد نفسه وسط حرب مستعرة راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين وتنتشر فيها الجثث في كل مكان.
دراما تاريخية مؤثرة تستند على رواية للكاتب الصيني غلينغ يان بعنوان (13 زهرة من نانجينغ) وتدور أحداثها في حقبة الغزو الياباني للصين في عام 1937 وتحكي عن الأعمال الوحشية التي مارستها الجيوش الغازية بعد سقوط العاصمة السابقة للصين.
فيلم مصنوع بالكثير من الإبهار مع تصوير مدهش يرسم صورة مذهلة لمعاناة شعب مجروح ويروي حكاية مجموعة من الفتيات اليائسات ومبانٍ محترقة ونشاهد الجثث مبعثرة في كل مكان ولون السماء أقرب للرمادي بسبب الدخان والغيوم، واختلفت الآراء حول الأهداف التي يطرحها الفيلم، وهل حياة مجموعة من الفتيات أكثر قيمة من عشرات الآلاف من الأسر المهددة؟ ولماذا يروي الفيلم حكايته من خلال كاهن أبيض (كريستيان بيل) ولهذا منحوه نسبة متوسطة في تقيراتهم %46 (ميتاكريتك) رغم أن الفيلم نافس في ترشيحات أوسكار أفضل فيلم أجنبي 2011، ولكن يجب أن لا تنسينا هذه النسبة الإشادة بجودة صنع الفيلم ومستواه الفني الرفيع.
الحريق الساطع
النوع: رعب.
الزمن: 86 دقيقة.
التصنيف: (PG 13 +).
البطولة: برايانا ايفجان- شارلي تاهان.
الإخراج: كارلوس بروكس.
تدور أحداث الفيلم حول فتاة جامعية شابة وشقيقها الأصغر المصاب بمرض التوحد يجدا نفسيهما محاصرين في منزل مهجور مع نمر مفترس خلال إعصار قوي يهب على البلدة.
يستلهم الفيلم أحداثه من قصيدة شهيرة للشاعر الإنجليزي الشهير وليام بليك تحمل عنوان (النمر) يقول في مقدمتها (النمر– النمر أيها القط البري يا من تشتعل بهاء في الغابات الليلة) كتبها عام 1974 عن سحر الطبيعة وغموضها ويعرض فيها المعضلة الأخلاقية التي يعيشها البشر وأزمة الإنسان والصراع بين الخير والشر والعنف، وتتمحور الأحداث حول فتاة شابة تترك دراستها الجامعية للبحث عن مأوى لشقيقها المصاب بالتوحد بعد أن استخدم والدهما القاسي والأناني المال المرصود لرعايته في أعماله الخاصة.
تاكر وديل ضد الشر
النوع: رعب – كوميديا.
الزمن: 86 دقيقة.
التصنيف: R.
البطولة: شيلان سيمونز- تيلور لابين.
الإخراج: لي كريغ.
تدور أحداث الفيلم حول صديقين مقربين يقومان برحلة لقضاء عطلة الربيع في كوخ متداع في منطقة ريفية معزولة يشاع أنه مسكون بأرواح شريرة، ويحدث أن تختفي فتاة كانت تخيم مع أصدقائها الطلاب على مقربة من الكوخ، ما يوحي بأنه قد تم اختطافها.
رعب خفيف ممزوج بالكوميديا والمغامرة من كندا والكثير من الصور النمطية، وكما يوحي العنوان فأحداث الفيلم تتمحور حول صديقين مقربين يقتنيان كوخا في منطقة ريفية بعيدا عن ضوضاء المدينة، وعلى مقربة قامت مجموعة من الطلاب يقودهم طالب عدواني (جيسي موس) بإقامة مخيم خلال عطلة الربيع، ويحدث أن تستغيث طالبة (كاترينا بودين) أثناء السباحة ليلا فيقوم الصديقان بإنقاذها ولكن تعتقد المجموعة بأنه قد تم اختطافها.
فيلم ممتع وصريح مع إيقاع متدفق من بطولة تيلور لابين (ظهور كوكب القردة) ومن تأليف وإخراج الكندي لي غريغ (invasion) في أول فيلم روائي طويل له، نال تقديرا عاليا من النقاد بنسبة %85 (روتن) من أصل 95 مقالا نقديا.
المحظوظ
النوع: دراما.
الزمن: 101 دقيقة.
التصنيف: (PG 13 +).
البطولة: تيلور شلينغ- زاك ايفرون.
الإخراج: سكوت هيكس.
تتمحور أحداث الفيلم حول جندي مشاه أميركي ينتقل إلى ولاية كارولينا الشمالية بعد أن أمضى ثلاث جولات خدمية في العراق للبحث عن امرأة مجهولة لا يعرف عنها أكثر من اسمها وصورة فوتوغرافية يعتقد أنها كانت حظه السعيد في أثناء المعارك الطاحنة في العراق.
دراما رومانسية مقتبسة من رواية للكاتب الأميركي نيكولاس سباركس بنفس العنوان صدرت عام 2008 وكتب لها السيناريو ويل فينترز بدأ عروضه في أميركا الشمالية في 20 أبريل الحالي، ويروي الفيلم قصة أحد مشاة البحرية الأميركية (زاك ايفرون) ينجو من كمين بعد غارة ليلية في العراق ليجد صورة لفتاة في مقتبل العمر بجانبه على الأرض مع عبارة تقول (حافظ على سلامتك) فقرر الاحتفاظ بها كتميمة حظ، وبعد عودته لأميركا بدأ رحلة البحث عنها لتقديم الشكر لها، الفيلم من إخراج الأسترالي سكوت هيكس (1953) الذي اشتهر بكتابة السيناريوهات (عازف البيانو، لامع) وهو من مواليد يوغندا.
أمان
النوع: دراما – أكشن.
الزمن: 95 دقيقة.
التصنيف: R.
البطولة: جيسون ستاثام- كاثرين شان.
الإخراج: بواز ياكن.
تدور الأحداث في مدينة نيويورك حول عميل سابق يقوم بحماية فتاة صينية في الثانية عشرة من عمرها تطاردها عصابة مافيا روسية شرسة وسياسي مرتشٍ من مدينة نيويورك.
فيلم من بطولة نجم أفلام الحركة جيسون ستاثام وهو يلعب في هذا الفيلم دور عميل سابق من النخبة يقوم بحماية طفلة صينية تعتبر معجزة في علوم الرياضيات تحمل في ذاكرتها رموزا لمختلف الفصائل المجرمة وتطاردها عصابات ورجال سياسة، وهي المرة الأولى التي نشاهد ستاثام في هذا مثل الدور بعد أن تعودنا عليه في أدوار القاتل المحترف (الميكانيكي) أو المرتزقة (قاتل النخبة) أو في دور المجرم المحترف (المهمة الإيطالية– ترانسبورتر) ومن إخراج الأميركي بواز ياكن (1966) الذي اشتهر بكتابته للعديد من الأفلام المعروفة (الرقص القذر، أمير بيرسيا) وهو فيلم من ثلاثة أفلام يشارك في إنتاجها وتوزيعها كل من (أ.م غلوبال– ليونغيتس) وتم إنتاجه بميزانية متواضعة بلغت 30 مليون دولار.
زوووووووم
السينما الصينية تدق أبواب العالمية
من محاسن الصدف أن تتزامن تصريحات جيمس كاميرون صاحب فيلمي «أفتار» و»تايتانك» وهو واحد من أساطين السينما الأميركية حول أهمية فتح الأسواق الصينية للأفلام الأميركية وإنجاز أفلام مشتركة بين البلدين مع تقديم دور العرض المحلية لملحمة صينية مؤثرة تحكي قصة مجموعة من الفتيات اليائسات وقعن في رعب الاغتصاب بعد خضوع «نانينجغ» العاصمة السابقة للصين في قبضة القوات اليابانية في فيلم «زهور الحرب».
فتح هذا الفيلم الذي تم تحقيقه بميزانية استثنائية قاربت 200 مليون دولار آفاقا جديدة لصناعة السينما الصينية، ونافس على 13 جائزة في حفل الأوسكار 84 لمهرجان جوائز الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما.
وتعتبر الصين في الوقت الراهن ثالث أكبر صناعة سينما في العالم بعد أن سجلت في السنوات الخمس الأخيرة نموا سريعا في إيرادات الأفلام، ووصل إنتاجها إلى ما يقارب 850 فيلما في العام، وفي عام 2011 حققت الأفلام الصينية %54 في إيرادات شباك التذاكر في أميركا الشمالية بعد أن أصبحت تنتج أفلاما بميزانيات تقارب ميزانيات هوليوود، وبلغ العائد الإجمالي من شباك التذاكر 14 مليار يوان صيني، كما أصبحت تنافس بقوة في مهرجانات السينما العالمية وتحصد أهم الجوائز، وتتمتع أفلامها بأسلوب إخراجي مبتكر ومشاهد واقعية مؤثرة مع سحر التكنولوجيا وعناصر الإبهار البصرية، وذكرت بعض التقارير أن هذا الفيلم واجه معاملة غير عادلة نسبة للضغوط اليابانية داخل الولايات المتحدة، وربما يكون السبب الحقيقي إن المجتمع الغربي لديه الكثير من الشكوك حول نتائج مذبحة (نانينجغ) التي ذكرت الأرقام أن عدد ضحاياها فاق 300.000 ألف رجل وامرأة وطفل.
• abdnajdi@yahoo.com