

تتصاعد التحذيرات الدولية من مخاطر وقوع حوادث نووية في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة واستهداف مواقع قريبة من منشآت نووية، في وقت أكدت فيه مصر عدم تسجيل أي تغير في مستويات الإشعاع داخل أراضيها، مطمئنة إلى استمرار عمل منظومة الرصد والمتابعة على مدار الساعة، بينما أعلنت جهات إيرانية ودولية عدم رصد تلوث إشعاعي حتى الآن رغم الضربات التي طالت منشآت نووية في إيران خلال الأيام الماضية.
وأكدت مصر، أمس، عدم وجود مؤشرات على أي تغير أو زيادة في الخلفية الإشعاعية داخل البلاد، وذلك على خلفية ما تم تداوله من أنباء بشأن احتمال تأثرها بتسريبات إشعاعية نتيجة التطورات الجارية في المنطقة.
وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، في بيان، أنه بالتواصل مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أفادت بعدم تسجيل أي تغير في مستويات الإشعاع، مشيراً إلى أن الهيئة تتابع الوضع بشكل مستمر من خلال منظومة الرصد الإشعاعي والإنذار والإبلاغ المبكر المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد والمجهزة بأحدث التقنيات.
وأضاف البيان أن الجهات المختصة تتابع كذلك أوضاع المنشآت النووية في المحيط الإقليمي وفقاً للتقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات الوطنية المعنية.
وفي السياق ذاته، أعلنت إيران أنها لم ترصد أي تلوث إشعاعي رغم الأضرار التي لحقت بمنشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي جراء غارات جوية مؤخراً. وأوضحت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيان أن الإجراءات الوقائية وأنظمة المراقبة لم تسجل أي تسرب لمواد مشعة داخل المجمع. كما جدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي دعوته إلى ضبط النفس، محذراً من مخاطر وقوع حادث نووي في حال استمرار التصعيد العسكري.
وعلى صعيد متصل، حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الخطيرة لاستهداف مناطق قريبة من منشآت نووية في المنطقة، وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الضربات الصاروخية التي وقعت أخيراً قرب مواقع نووية في إيران وإسرائيل تسلط الضوء على خطر كبير قد يقود إلى كارثة في حال استمرار التصعيد.
وأشار إلى أن الوضع الراهن يتسم بدرجة عالية من الخطورة وعدم القدرة على التنبؤ بمآلاته، مؤكداً أن تصاعد العمليات العسكرية قد يؤدي إلى أزمات أوسع نطاقاً تمس المدنيين والاستقرار الإقليمي والدولي.
من جانب آخر، أعلن رئيس مجموعة «روساتوم» الروسية إجلاء عدد من العاملين الروس من محطة بوشهر النووية جنوب إيران، موضحاً أن 163 شخصاً غادروا الموقع باتجاه الحدود الإيرانية الأرمينية، مع الإبقاء على عدد محدود من العاملين في الموقع.