

غيب الموت أمس في العاصمة البريطانية لندن الشاعر القطري محمد بن خليفة العطية، بعد رحلة من العطاء الإبداعي في حب الوطن استمرت أكثر من خمسين عاما. ويُعَدُّ الشاعر القطري محمد بن خليفة العطية من أبرز الأسماء في الساحة الأدبية حيث نجح في المزج بين التراث الشعري والاتجاهات الحديثة، مما أكسبه مكانة مميزة بين معاصريه، وقد أصدر ديوانه الأول بعنوان “مرآة الروح” عام 1989، حيث تناول فيه موضوعات متنوعة بأسلوب شعري متميز. تلاه ديوانه الثاني “ذاكرة بلا أبواب” الذي صدر في بيروت عام 2002، واحتوى على قصائد تنوعت بين الشعر الحر والقصائد العمودية التقليدية.
وكانت أعماله محل اهتمام الكتاب وتناولها العديد من النقاد والأدباء بالتحليل والدراسة. في عام 2004، صدر كتاب بعنوان “محمد بن خليفة العطية شاعراً وإنساناً” عن مؤسسة الرحاب الحديثة في بيروت، وضم هذا الكتاب ما كتبه كل من النقاد والشعراء الدكتور ما هر حسن فهمي والناقد الدكتور محمد عبد الرحيم كافود والدكتور سليم سعيد، وقد عرف هؤلاء الثلاثة مسيرة الشاعر محمد بن خليفة العطية منذ بداياتها، كما عرفوه على الصعيد الإنساني، وكتبوا عن ديوانه «مرآة الروح» الديوان الأول وقت صدوره سنة 1989.
كما يضم الكتاب ما كتبه كل من الشاعرة عزة رشاد قطورة من مصر والشاعر والكاتب خليل إبراهيم الفزيع من المملكة العربية السعودية والشاعر والكاتب زهير غانم من سوريا ويقيم في لبنان والشاعر والكاتب شعبان يوسف من مصر والشاعر والكاتب قاسم سعودي من العراق
لم تقتصر شهرة العطية على العالم العربي فحسب، بل امتدت إلى الساحة الدولية. تم ترجمة ديوانه “قلبي خيمة حب عربية” إلى اللغة الروسية، ودرست بعض قصائده في جامعات أوكرانية ضمن مناهجها الدراسية. كما تُرجمت مجموعة من قصائده إلى اللغة الفرنسية، مما يعكس الاهتمام العالمي بإبداعه الشعري.
وشارك الشاعر الراحل محمد خليفة العطية في العديد من الفعاليات الثقافية والأدبية.
أسرة «العرب» تتقدم بخالص التعازي إلى أسرة الراحل ومحبيه والأسرة الثقافية في قطر سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وعظيم فضله.