عقوبات ترمب على إيران ستجلب
خسائر فادحة للعالم
موضوعات العدد الورقي
26 مارس 2020 , 02:01ص
ترجمة - العرب
قالت نرجس باجولي، أستاذ مساعد لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز، إن العقوبات التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران تؤدي إلى تفاقم وباء فيروس كورونا في دولة تعداد سكانها نحو 80 مليون نسمة، ما ينذر بخسائر فادحة لها وللمنطقة ولدول أخرى بالعالم.
وأضافت باجولي، في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن طهران لا تملك الموارد اللازمة لفرض الحجر الصحي واتخاذ تدابير أخرى لاحتواء تفشي المرض. ونقلت عن باحثين إيرانيين قولهم إن الوباء الذي حصد أرواح أكثر من 1500 شخص في البلاد حتى الآن، سيبلغ ذروته في أواخر شهر مايو ويمكن أن يؤدي إلى 3.5 مليون حالة وفاة.
وأشارت الكاتبة إلى أن الإيرانيين عالقين بين سوء إدارة حكومتهم والأزمة المالية بسبب العقوبات الأميركية التي أدت إلى تراجع أسعار النفط بشدة وأضعفت الاقتصاد الإيراني، لافتة إلى أن إيران الفقيرة بحاجة إلى موارد مالية وطبية -من الغذاء والدواء إلى التحويلات النقدية- لإجراء حجر صحي فعال على المستوى الوطني وإجراءات أخرى للحد من تفشي الوباء.
وتابعت القول: إن إيران لا تستطيع وقف اقتصادها وفرض إغلاق كامل، وسعت لدعم الأمن المالي للعائلات الأشد فقراً، من خلال التحويلات النقدية خلال الأسبوع الماضي لكنها تواجه عجزاً كبيراً في الميزانية. ونقلت عن بيروز حناشي، عمدة طهران، قوله إن الحجر الصحي يكاد يكون من المستحيل تطبيقه لأن الحكومة لن تكون قادرة على تقديم الدعم المالي للأشخاص غير القادرين على العمل.
وأوضحت الكاتبة أن النخب الإيرانية يمكنها تحمل تكاليف البقاء في المنزل، لكن غالبية السكان ستدمرهم فترة طويلة من عدم القدرة على كسب لقمة العيش، ومما يضاعف من ذلك نقص الأدوية والمعدات الطبية بما في ذلك أجهزة التنفس الصناعي ومعدات الاختبار ومعدات التنفس العامة لمكافحة العدوى. وحذرت من أنه إذا فشلت إيران في احتواء تفشي المرض، فسوف تتسبب في خسائر فادحة ليس فقط للإيرانيين، ولكن أيضاً لجيرانها والعالم بأسره، مشيراً إلى أن الجيران -وليسوا كلهم أصدقاء إيران- أدركوا خطورة ذلك وأرسلوا المساعدات.
وختمت الكاتبة مقالها بالقول: «إذا واصلت إدارة ترمب عرقلة النشاط الاقتصادي الدولي مع إيران، فسيتم عزل بلد يقطنه 80 مليون نسمة، وقد يعاني العالم من عواقب الانتشار غير المقيد لمرض مميت فيه».