دراسة: الإيبولا أكثر فتكاً بحديثي الولادة والرضع والأطفال الصغار

alarab
منوعات 26 مارس 2015 , 06:00م
رويترز
قال باحثون - أمس الأربعاء - إن فيروس الإيبولا الذي نشر وباء في غرب إفريقيا كان أكثر فتكا بالأطفال عن البالغين؛ إذ قتل نحو 90 في المئة من الرضع المصابين بالمرض ممن لم يكملوا عامهم الأول من العمر.

وتوصل العلماء في منظمة الصحة العالمية وإمبريال كوليدج لندن إلى أنه برغم أن معدلات الإصابة أقل بين الأطفال بالمقارنة بالبالغين، إلا أن الرضع وحديثي المشي ممن يصابون بالمرض تتضاءل كثيرا لديهم فرص البقاء على قيد الحياة.

ووجد العلماء أن الفيروس - الذي يتسبب في حمى نزفية ونزيف داخلي وخارجي وقيء شديد وإسهال - يقتل 90 في المئة من الأطفال في التفشي الحالي، و80 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد إلى أربعة أعوام.

أما بالنسبة إلى الأطفال الأكبر سنا فمن المرجح أن ينجوا من المرض، إذ قَتَل المرض 52 في المئة ممن أصيبوا به في سن تتراوح بين العاشرة و15 عاما.

وقالت كريستل دونيلي التي شاركت في الدراسة التي أجراها مركز تابع لإمبريال كوليدج لندن: "تُظهر هذه النتائج أن الإيبولا تؤثر على الأطفال الأصغر سنا بصورة مختلفة تمام الاختلاف عن البالغين، ومن الأهمية بمكان أن نبادر إلى علاجهم على الفور".

وأضافت: "علينا أيضا أن نتيقن مما إذا كان الأطفال الصغار يتلقون العلاج الذي يناسب أعمارهم أم غير ذلك".

وقتل أسوأ وباء للإيبولا في العالم أكثر من 10200 شخص في البلدان الثلاثة الأكثر تضررا في غرب إفريقيا؛ وهي غينيا وليبيريا وسيراليون، منذ مارس آذار 2014 عندما تأكد وجوده في منطقة غابات بغينيا.

وبدءا من مارس عام 2015 أصيب نحو أربعة آلاف طفل دون 16 عاما من العمر بالإيبولا في الوباء الحالي.

وقام فريق دونيلي البحثي - الذي نُشرت نتائج دراسته في دورية نيو إنجلاند الطبية أمس - بتحليل بيانات من حالات الإيبولا في الأطفال دون 16 عاما من العمر في غينيا وليبيريا وسيراليون.

وإلى جانب ارتفاع مخاطر الوفاة لدى الأطفال الأصغر سنا توصل الباحثون إلى أن فترة الحضانة - وهي الفترة المحصورة بين الإصابة بالفيروس وظهور أعراض المرض - كانت 6.9 أيام في الأطفال أقل من السنة، و9.8 أيام في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عشرة أعوام و15 عاما.

وتباينت أيضا أعراض المرض؛ إذ كان ظهور الحمى على الأطفال أكثر ترجيحا عن البالغين عند زيارة الطبيب لأول مرة، لكن تراجعت فرص إصابتهم بصعوبة في التنفس أو البلع أو الشعور بآلام في البطن والصدر والمفاصل والعضلات.