

أشاد عدد من المشاركين في المؤتمر الدولي للتغيرات المناخية وحقوق الإنسان الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجامعة الدول العربية، والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يومي 21 و22 من فبراير الجاري، بمشاركة أكثر من 600 من الخبراء والمعنيين من دول مختلفة حول العالم.
وأكدوا أن المؤتمر اكتسى أهمية بالغة لكونه منصة انطلاق للتباحث حول التحديات التي خلفها تغير المناخ، وتقدموا بالشكر لدولة قطر وللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على ما أولته من جهود من أجل مواجهة تغير المناخ ومبادراتها البيئية.
محمد النسور: الحدث الأول في المنطقة العربية
قال محمد علي النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان – إن أهمية المؤتمر تكمن في كونه المؤتمر الأول في المنطقة العربية الذي يتناول آثار المناخ على حقوق الإنسان، وأبعاد الأزمة المناخية العالمية الحالية على حقوق الإنسان في المنطقة العربية.
وأضاف النسور: في الفترة الأخيرة شهدنا تغيرات مناخية عدة من حيث زيادة درجة الحرارة وتغير الفصول والأحوال المناخية في المنطقة العربية، فهذا شيء جيد أن يكون هنا مثل هذا الحدث الذي يتطرق للتغير المناخي وأثره على حقوق الإنسان.
ميشال فورست:
شكراً قطر على جهود المكافحة
قال السيد ميشال فورست - مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان البيئية: اكتسى المؤتمر بأهمية بالغة لكونه منصة انطلاق للتباحث حول التحديات التي خلفها تغير المناخ، والحلول المناسبة لمواجهة تلك المشاكل الناجمة عن تغيير المناخ،
وثمن فورست المبادرات التي اتخذتها دولة قطر على امتداد السنوات الماضية من أجل مكافحة تغير المناخ، والتي ترجمتها الإجراءات والمبادرات في العديد من المحافل الدولية التي أعلنت عنها دولة قطر، بالإضافة الى تخصيص اللجنة الوطنية لحقوق الانسان مؤتمر هذا العام للبحث عن حلول تحقق العدالة المناخية للإنسان.
د. سوزان جبور: إضاءات على محاور أساسية جداً
أكدت الدكتورة سوزان جبور – رئيسة اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب لدى الأمم المتحدة أن المؤتمر انعقد في توقيت سليم جداً، في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة العربية من الكثير من المشاكل المرتبطة بالتغير المناخي، وتؤثر على الفئات الهشة. وأشادت جبور بما قدمه المؤتمر من نقاشات على مدار يومين، وما أعطته من إضاءات على محاور أساسية جداً، منوهة بأن التوصيات التي خرج بها المؤتمر وسيلة وأداة للدول والمؤسسات المعنية بالتغير المناخي.
ولفتت إلى تأثير التغير المناخي على الأشخاص المحرومين من حريتهم، والموجودين بالمؤسسات المغلقة والأثر السلبي لذلك على سلامتهم.
د. مشيرة خطاب: غنية من حيث العدد والخبرات
د. ريم أبو دلبوح: مفاهيم الحقوقية بالمجال المناخي
ناصر المري: توحيد الجهود عالمياً لمواجهة الظاهرة
قالت السفيرة الدكتورة مشيرة خطاب – رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية إن المشاركة في المؤتمر لم تكن فقط غنية من حيث العدد، ولكن أيضاً من حيث الخبرات المتنوعة التي حملها المشاركون في هذا المؤتمر، ويجب أن نعلم أن حقوق الإنسان هي الوسيلة الأسهل والأكثر فعالية لاستثمار يكون العائد منه هو الأكبر للتصدي لأي مشكلة.
وأضافت: دور قطاع الأعمال في التصدي للأزمة المناخية مهم جداً مثل دور الحكومات والمجتمع المدني، وكذلك دور الشباب، وأن يتم تحفيزهم على رفع الوعي بالقضايا البيئية.
قالت الدكتورة ريم أبو دلبوح، ميسرة أعمال المركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن: اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر تميزت بعقد مثل هذا المؤتمرات المهمة لغايات دفع التحرك العالمي على مستوى السياسات والتشريعات وإدخال مفاهيم حقوق الإنسان في الظروف المناخية نحو الفاعلية على أرض الواقع.
وأكدت أهمية وجود تضامن عالمي نحو إنقاذ المناخ والسعي للحوار واتخاذ التدابير اللازمة لوضع الحلول الاستباقية حول الموضوع المهم.
نوه السيد ناصر مرزوق سلطان المري – مدير إدارة الشؤون القانونية في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان - إلى أن قضية التغير المناخي من القضايا الشائكة، بسبب الآثار المدمرة التي انعكست على حياة الإنسان، وحسب المؤشرات فإن الوضع سيكون أكثر تفاقماً خلال العقدين القادمين. وقال المري: كانت تحركات وجهود اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لبحث ومناقشة هذا المشكلة الدولية، باعتبارها ذات صلة بحقوق الإنسان في الحياة وسط بيئة سليمة خالية من التهديدات المناخية، وكشفت المناقشات، الحاجة إلى المزيد من الجهود الوطنية والدولية للحد من الظاهرة الخطيرة.
د. سلمى الطود: تناول الحق
في الحياة
يونثان برتني: تبادل الخبرات لإيجاد حلول مستقبلية فعالة
ياسر الفرحان:
لابد من تحقيق رفاهية وحياة آمنة
وقالت الدكتورة سلمى الطود – من المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمملكة المغربية: عندما نتحدث عن التغير المناخي وعلاقته بحقوق الإنسان، فنحن نتناول الحق في الحياة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الحق في السكن اللائق والحق في الصحة والحق في التعليم والحصول على العمل اللائق، والنساء والأطفال والمسنين والأشخاص من ذوي الإعاقة من المتضررين بالتغيرات المناخية، وهناك تقرير يتناول العنف ضد النساء بسبب التغيرات المناخية، صادر عن المقررة الأممية المعنية بالنساء والفتيات.
أشاد الناشط الاجتماعي في مجال البيئة السيد يونثان برتني مؤسس إحدى المبادرات المستقلة المعنية بقضية التغير المناخي بالمؤتمر الدولي بالدوحة، وبجهود التنظيم التي قامت بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر.
وعبر السيد يونثان برينتي عن قناعته الشديدة بدور التكنولوجيا والمعرفة والتعليم والاستثمار والإبداع كوسائل فعالة في مواجهة قضية التغيرات المناخية
وقال ان المؤتمر الدولي ضم حشدا من اصحاب الشأن والمهتمين بقضية التغيرات المناخية من جميع قارات العالم .
قال السيد ياسر الفرحان محام مدافع عن حقوق الإنسان وباحث في القانون الدولي ومؤسس ومستشار منظمة ميزان لحقوق الانسان ومقرها تركيا: شاركت في المؤتمر للخروج بتوصيات جادة تقوم على نهج حقوق الإنسان لأنّ كوارث الطبيعة باتت تفوق الوصف وأضرت كثيراً بالبشر آخرها نكبة الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا.
ودعا المختصين إلى ضبط التقنية والغايات منها لأنّ الهدف الأساسي منها هو تأمين حياة البشر وتحقيق حياة آمنة، وليس تدمير البنى التحتية الصحية والتأثير على حياة المجتمعات المعيشية.