أسعى لتعريف العالم بدولة قطر الحديثة المتحضرة
محليات
26 فبراير 2018 , 12:57ص
العرب- إسراء شاهين
قالت المصورة والرحالة نور النصف إنها درست إدارة الطيران في جامعة ويست لندن بالمملكة المتحدة، باعتباره تخصصاً نادراً ويتناسب مع حبها للتميز والاختلاف، مشيرة إلى أنها تهوى التجول في العالم بأسره لتعلّم كل الثقافات المختلفة، والتعرف على طباع الشعوب، واكتشاف معالم الدول، وزيارة أبرز الأماكن الأثرية.
وأضافت النصف، في حوار خاص لـ «العرب»، أنها أخذت على عاتقها أن تبيّن لكل المجتمعات أن قطر دولة حديثة وشعبها مثقف ومتعلم، ويعرف تماماً ما الذي يضره وما الذي يفيده، موضحة أنها عندما تسافر إلى أي دولة تحافظ على عادات وتقاليد المجتمع القطري الأصيلة، كما تتمسك بتعاليم الدين الإسلامي.
أوضحت النصف أن أقرب الرحلات إلى نفسها كانت رحلتها لجزيرة بالي بإندونيسيا، مشيرة إلى أنها كانت تجربة مميزة واستثنائية خاضت خلالها تجربة العمل التطوعي، حيث قامت بالتدريس للأطفال هناك لفترة، مؤكدة أن التصوير هو فن يعبر عما بداخل الشخص من جمال، فكل منا يستطيع أن يمسك بالكاميرا ويصور شيئاً جميلاً، ولكن من يبدع في التصوير هو من يرى الاختلاف في الصورة.
وإلى نص الحوار:
في البداية نود التعرف على شخصيتك ودراستك وموهبتك؟
¶ اسمي نور النصف، أعمل في مطار حمد الدولي، ودرست إدارة الطيران في جامعة ويست لندن بالمملكة المتحدة، واخترت هذا التخصص بالتزامن مع حبي للتميز والاختلاف، كما أنني منذ الصغر أحب السفر، وأحب أن أرى الطائرات وأذهب للمطارات، فضلاً عن أنه تخصص غير منتشر ونادراً ما يدرسه أحد.
وبالنسبة لشخصيتي فأنا أحب الاختلاف وأكره الروتين، وأحب التغيير وأبحث عن البساطة، وأكثر ما يلفتني هي الأشياء البسيطة، وأنفر من كل ما هو مبالغ فيه، كما أحب التعرف على الناس من الثقافات المختلفة، وأتعلم كل ما هو جديد، والأهم من ذلك أعشق القراءة والسفر والتصوير.
متى بدأتِ تجربة السفر والتعرف على الثقافات الأخرى؟
¶ كنت أسافر كثيراً وأنا صغيرة، ولكني بدأت باتخاذ السفر كنمط لحياتي عموماً منذ ما يقارب 4 سنوات، وعدت نفسي بأن أتجول في العالم بأسره لأتعلم كل الثقافات المختلفة، وأتعرف على طباعهم وأكتشف معالم الدول، وأزور أبرز الأماكن الأثرية، وكما ذكرت أني أبحث عن الاختلاف بكل شيء فأنا دائماً أحاول أن أتحرى الاختلاف في كل دولة أزورها.
ولماذا هواية السفر بالذات؟
¶ أخذت على عاتقي أن أبين لكل المجتمعات أن قطر دولة حديثة وشعبها مثقف ومتعلم، ويعرف تماماً ما الذي يضره وما الذي يفيده، وعندما أسافر أحافظ على عادات وتقاليد المجتمع القطري الأصيلة، كما أتمسك بتعاليم الدين الإسلامي، وأقرأ كثيراً عن أي مكان أود السفر إليه لتكون لدي دراية بكل التفاصيل والأماكن، بالإضافة إلى أن كل فتاة ترغب في السفر يجب أن تتمتع بدرجة عالية من النضوج، ولديها حس مرتفع بالمسؤولية تجاه نفسها وثقافتها ومبادئها، وبرأيي أن الإنسان يجب أن يضع هدفه نصب عينيه وأن يسعى لتحقيقه.
أين كانت أولى تجاربك في السفر؟ وهل واجهت صعوبات؟
¶ أول مرة سافرت فيها كانت من خلال دراستي الجامعية في لندن منذ 2010، وبالنسبة لي الآن فأنا أعتبر لندن هي وطني الثاني أحب أنا أسافر إليها كل عام، وبالنسبة للأهل لم تكن لديهم أي مشكلة في السفر من أجل الدراسة وتنمية ذاتي ومهاراتي، وكانوا مقتنعين تماماً بأني مسافرة لهدف استثنائي، أما بالنسبة للسفر بشكل عام فغالباً ما تصاحبني والدتي أو أسافر مع إحدى الشركات السياحية الموثوق بها، وبالطبع أتحرى أي شيء قبل أن أفعله أو قبل أن أذهب إلى أي مكان.
ما أقرب الرحلات إلى نفسك؟
¶ لا أستطيع أن أقارن بين رحلاتي وجولاتي في السفر لمختلف الأماكن بالعالم، لأنه لكل تجربة ما يميزها وما يترك أثراً مختلفاً في نفسي، ومن كل السفريات اكتسبت ثقافة جديدة، ولكن من أقرب الرحلات لنفسي كانت رحلتي لجزيرة بالي بإندونيسيا، فقد كانت تجربة مميزة واستثنائية، خضت فيها تجربة العمل التطوعي، حيث قمت بالتدريس للأطفال هناك لفترة، وأشعر بأنها من أكثر التجارب اختلافاً بحياتي، وبأنها تركت أثراً رائعاً على نفسي سيظل للأبد.
كيف استطعتِ الموازنة ما بين العمل وبين السفر ونشاطاتك الأخرى؟
¶ السفر هو شغفي في الحياة، لذلك أستطيع أن أجد له مكاناً وأخصص له وقتاً، وأحاول أن أسافر 4 مرات في السنة على الأكثر إلى أماكن مختلفة وغير معتادة، وأحرص على ألا أكرر الأماكن التي أسافر إليها، أما عن الموازنة بين العمل وحياتي الاجتماعية ونشاطاتي المختلفة فأنا لدي قدرة على إدارة الوقت، وأعطي كل شيء حقه، وأحاول قدر المستطاع أن أمارس كل ما أحبه، و الأهم من ذلك أنني لا أحب الضغط في أي شيء، وأنفر من كل ما قد يسبب لي أي ضغوطات من أي نوع.
هل كتبت عن خبراتك في السفر؟ وما الذي يلهمك في ذلك؟
¶ أكثر ما يلهمني هو الدافع الذي جعلني أجرب السفر، فأنا على يقين أن السفر ليس فقط للمتعة والسياحة بل هو عالم آخر، وباستطاعة السفر أن يغير من الشخصية، ومن أهم أهدافي في السفر نقل خبرتي للآخرين، وتأكيد من يتابعونني أن كتابتي تلهمهم ويستفيدون منها يعطيني دافعاً للاستمرار، فأنا أتلقى العديد من الأسئلة حول الأماكن والدول التي أزورها وانطباعي عنها، ونصائحي بخصوص كل تجربة، فضلاً عن يقيني بأنني لن أستطيع تغيير العالم، ولكني أستطيع تغيير نفسي ونقل خبراتي المختلفة للعالم.
ما التصوير بالنسبة لك؟ وكيف تعلمته وأبدعت فيه بهذا الشكل؟
¶ التصوير كان رفيق دربي في السفر، فعندما كنت بمفردي في لندن للدراسة كنت أشغل نفسي بتصوير كل ما يعجبني ويلفت انتباهي عوضاً عن أن أجلس بمفردي منعزلة وحيدة، وبدأت التصوير منذ طفولتي ولكن زادت موهبتي عندما بدأت السفر والتجول حول العالم، وبالنسبة لي: التصوير هو فن يعبر عما بداخلي من جمال، فكل منا يستطيع أن يمسك بالكاميرا ويصور شيئاً جميلاً، ولكن من يبدع في التصوير هو من يرى الاختلاف في الصورة وينقل للعالم نظرته فيما يصوره.
حدثينا عن مدونتك أو موقعك الخاص وماذا تدونين من خلال صفحاته؟
¶ من خلال صفحتي عن الإنستجرام ومدونتي الخاصة أسعى دائماً لنقل كل تفاصيل تجاربي المختلفة في السفر وانطباعاتي المختلفة، وأنشر الصور التي أقوم بتصويرها لمختلف الأشياء والأماكن، ودائماً ما أركز على أن الإنسان لديه القدرة الكاملة على إسعاد نفسه، فقد علمني الاكتفاء بالنفس ألا أتعلق بالأشخاص على قدر تعلقي بالأشياء، مثل القراءة والسفر وغيرهم الكثير.
ما طموحاتك المستقبلية؟
¶ أن أكون دائماً متميزة وأن أطور من ذاتي في كل شيء، وأخطط لأن أسافر لكل مكان بالعالم خلال السنوات المقبلة من حياتي.
من الذي قدّم لك الدعم في حياتك معنوياً وفكرياً؟
¶ بالطبع والداي هما أكثر من دعمني في حياتي، كانا دائماً ما يساعداني على الإصرار على رغبتي والتمسك بطموحاتي، ولم يمنعاني من أي شيء، وأنا شديدة الإعجاب والفخر بتربيتهما لي وشخصيتيهما اللتين ساعدتاني على التميز والإبداع، بالإضافة إلى أن تجربتي الأولى في السفر والدراسة بمفردي غيرت من شخصيتي تماماً وعلمتني الكثير.
رسالة توجيهينها لكل الشباب القطري؟
¶ رسالتي لهم أن يعتمدوا على أنفسهم وألا يربطوا حياتهم بالآخرين، وأن يتخذوا أي تجربة سفر لهم من جانب تعليمي وليس فقط من أجل الترفيه، وأن يخصصواً دائماً وقتاً من أجل تطوير ذواتهم، ويجب أن يسعوا للاختلاف والتميز، والأهم من ذلك أن تكون لدينا القدرة على تقبل الناس بكل طوائفهم وثقافتهم بدون أن نسعى لتغييرهم، وأن نرى العالم بنظرة منفتحة تتقبل الاختلاف.