كلاسيكو «الإبداع والإمتاع» بين الريال والبارسا
رياضة
26 فبراير 2013 , 12:00ص
مدريد - وكالات
مع اقتراب موعد مباراتين هامتين في دوري أبطال أوروبا كان من الممكن ألا ينشغل برشلونة وريال مدريد بمواجهة أحدهما الآخر مرتين في خمسة أيام, بداية من إياب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم اليوم الثلاثاء.
وستمثل مباراتا القمة بين الفريقين متعة كبيرة للجماهير, لكن قد يختلف الأمر عند المقارنة بما ينتظره عملاقا إسبانيا في أوروبا الشهر المقبل. وبعد لقاء القمة في الدوري المحلي على ملعب ريال مدريد يوم السبت المقبل سيتقابل برشلونة مع ضيفه ميلانو الإيطالي في إياب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا يوم 12 مارس القادم.
لكن يجب على ريال مدريد تحويل أنظاره سريعا لمهمته الأوروبية عندما يحل ضيفا على مانشستر يونايتد الإنجليزي الأسبوع المقبل.
ولم يمثل الفوز بكأس ملك إسبانيا من قبل أولوية للعملاقين في ظل استمرارهما في دوري الأبطال والدوري المحلي الذي تقلصت آمال ريال مدريد في الاحتفاظ بلقبه مع ابتعاده بفارق 16 نقطة عن برشلونة المتصدر مع تبقي 13 جولة على نهاية المسابقة.
وخسر برشلونة 2/صفر على ملعب ميلانو يوم الأربعاء الماضي, لكنه استعاد توازنه ليحول تأخره إلى الفوز 2/1 على ضيفه إشبيلية في الدوري الإسباني السبت الماضي.
وتعادل ريال مدريد 1/1 مع ضيفه يونايتد يوم 13 فبراير الجاري وحول هو الآخر تأخره بهدف إلى الفوز 2/1 على مضيفه ديبورتيفو كورونيا متذيل الترتيب في الدوري المحلي بفضل البديل البرتغالي كريستيانو رونالدو, الذي صنع هدف الفوز للأرجنتيني جونزالو هيجوين.
وأشاد خوردي رورا مساعد مدرب برشلونة بلاعبيه بعدما وضعوا هزيمة ميلانو جانبا بسرعة.
وقال رورا الذي يتولى مسؤولية الفريق حتى شفاء المدرب تيتو فيلانوفا من آثار جراحة في الحلق «من الممكن أن نخسر مباراة لكن الشيء المهم للغاية هو رد الفعل».
وأضاف في مؤتمر صحافي بعد مباراة إشبيلية: «كانت مباراة صعبة للغاية وسجل المنافس هدفا, بينما كنا الأكثر سيطرة».
وتابع: «لكن مرة أخرى ارتقى الفريق لمستوى الحدث وأظهر الكبرياء اللازم لضمان فوز مهم للغاية في مشوارنا بالدوري. هذا رد فعل رائع».
ويملك برشلونة بطل الكأس أفضلية ضئيلة على ريال مدريد بعدما تعادل معه 1/1 في العاصمة الإسبانية بمباراة الذهاب الشهر الماضي.
وأحرز ريال مدريد لقب الكأس في 2011 عندما فاز 1/صفر في النهائي على برشلونة الذي أطاح بغريمه التقليدي من دور الثمانية للمسابقة العام الماضي.
وسيتقابل الفائز من مواجهة ريال مدريد وبرشلونة في نهائي الكأس مع أتليتيكو مدريد أو إشبيلية. وتبدو فرص أتليتيكو أفضل في التأهل بعد فوزه 2/1 خارج أرضه على إشبيلية في لقاء الذهاب قبل استضافة منافسه في مدريد يوم الأربعاء القادم.
وواجه برشلونة صعوبات في صنع فرص أمام ميلانو وإشبيلية رغم الاستحواذ على الكرة لفترات طويلة كالمعتاد, مما زاد التساؤلات حول خطط الفريق البديلة لتخطي عقبة الطرق الدفاعية للمنافسين.
كما يعاني برشلونة في الحفاظ على شباكه نظيفة في الفترة الأخيرة, وأكد رورا أن هذا يحتاج لتعديل إذا أراد الفريق الحصول على ثلاثة ألقاب في الموسم الحالي.
وقال رورا: «نعاني بالفعل من مشكلة بخصوص هذا الأمر ويجب أن نتحسن. وفوق كل هذا يأتي تمركزنا في المواقف الدفاعية. بالطبع هذا يثير قلقنا ونريد تحسين هذا وأشياء أخرى».
ويستطيع الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة معادلة الرقم القياسي للتهديف في مباريات القمة البالغ 18 هدفا, والمسجل باسم الفريدو دي ستيفانو اللاعب السابق لريال مدريد إذا هز الشباك مرة واحدة اليوم الثلاثاء.
أدريانو يعود لتشكيلة برشلونة
شهدت الحصة التدريبية لبرشلونة عودة المدافع البرازيلي أدريانو كوريا للمران مع زملائه, وقد شارك 23 لاعبا في التدريبات استعدادا لمواجهة الكلاسيكو المقررة اليوم الثلاثاء أمام ريال مدريد في إياب الدور قبل النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.
كان أدريانو غاب عن صفوف برشلونة في الفترة الأخيرة بسبب الإصابة, كما غاب عن التدريبات الجماعية للفريق لتحوم الشكوك بشكل كبير حول إمكانية الدفع به ضمن قائمة الفريق في الكلاسيكو، لكنه شارك في مران اليوم لتكتمل
صفوف برشلونة قبل مواجهة غريمه التقليدي.
وذكر موقع نادي برشلونة على الإنترنت أن الفريق أجرى مرانا خلف الأبواب المغلقة, وسيخضع لجلسة تدريبية أخيرة بعد ظهر اليوم الثلاثاء استعدادا للمباراة المقررة على ملعبه «كامب نو».
واستدعى المدرب المساعد خوردي رورا، الذي يتولى مسؤولية الفريق في ظل غياب المدير الفني تيتو فيلانوفا لأسباب صحية، 23 لاعبا في المران الصباحي من بينهم أدريانو الذي غاب عن مباراتي برشلونة الماضيتين, أمام ميلان الإيطالي في دوري الأبطال وأمام إشبيلية في الدوري الإسباني بسبب إصابة في الفخذ كان قد تعرض لها خلال المباراة أمام غرناطة.
كاكا.. سلاح الملكي أمام البارسا
قبل أربعة أسابيع فقط، كان نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم يسعى جاهدا لبيع لاعبه غير المرغوب فيه كاكا قبل انتهاء موسم الانتقالات الشتوية في يناير الماضي.
ولكن بعد تغير واضح في الحظوظ، ربما يصبح صانع الألعاب البرازيلي المخضرم, هو السلاح السري للنادي الملكي اليوم الثلاثاء في مباراة إياب الدور قبل النهائي لمسابقة كأس ملك إسبانيا أمام حامل اللقب برشلونة. ويحتاج ريال مدريد إما للفوز خارج ملعبه اليوم وإما للتعادل بنتيجة كبيرة بعدما انتهت مباراة الذهاب في العاصمة الإسبانية بالتعادل 1/1 قبل ثلاثة أسابيع.
ولم يشارك كاكا في تلك المباراة، وبدا مكتئبا كعادته على مقاعد البدلاء، حيث يسعى ريال مدريد للتخلص منه منذ عام 2011, ويبدو واضحا على النادي الإسباني ندمه على دفع مبلغ 76 مليون يورو (88.4 مليون دولار) لـ «أيه سي ميلان» الإيطالي مقابل ضم اللاعب في عام 2009.
كما اختير كاكا كأسوأ صفقة شرائية في تاريخ ريال مدريد في العديد من استطلاعات الرأي على الإنترنت.
ومع ذلك، فقد حصل كاكا على فرصة نادرة للعب ضمن التشكيل الأساسي لريال مدريد أمام ديبورتيفو لاكورونا بالدوري الإسباني، وذلك بعدما قرر مدرب الريال البرتغالي جوزيه مورينيو إراحة عدد من لاعبيه الأساسيين استعدادا لمباراة برشلونة.
وكان كاكا نجم المباراة الأول من دون منازع، فقد سجل هدفا لريال مدريد وصنع هدفا آخرا ليقود الفريق للفوز 2/1. ويتوقع الآن إما أن يشارك كاكا في مباراة اليوم الثلاثاء من بدايتها وإما أن يلعب كبديل في شوط المباراة الثاني, عندما يلجأ إليه مورينيو بوصفه سلاحه السري.
وللمرة الأولى منذ بداية الموسم، لا توجد أية حالات إصابة في برشلونة بعد تماثل تشافي وأدريانو للشفاء من الإصابة بشد عضلي وتعافي ديفيد فيا من مغصه الكلوي. وسجل فيا هدفا لبرشلونة في فوزه 2/1 على إشبيلية أمس الأول, ولكن من المرجح أن يبدأ مباراة الثلاثاء جالسا على مقاعد البدلاء مع الدفع ببيدرو إلى جانب ليونيل ميسي في الهجوم.
ويتمتع النجم الأرجنتيني ميسي بحالة رائعة حاليا, حيث سجل أهدافا في آخر 51 مباراة لبرشلونة بالدوري الإسباني.