حصة آل ثاني تطالب بضمانات لحماية حقوق ذوي الإعاقة

alarab
قطر اليوم 26 فبراير 2012 , 12:00ص
القاهرة - نجوى رجب
طالبت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني، المقرر الخاص بالإعاقة لدى الأمم المتحدة سابقا، بتوفير ضمانات لحماية حقوق الأفراد ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن لدينا فجوة كبيرة في الوطن العربي في توعية أصحاب ذوي الإعاقة. وقالت الشيخة حصة، في المؤتمر الإقليمي لمشروع «مساواة» نحو فرص متساوية ومشاركة كاملة للأشخاص ذوي الإعاقة الذي بدأ بالقاهرة أمس، ويختتم اليوم تحت رعاية جامعة الدول العربية: إنه لا بد من عدم التميز بين أفراد المجتمع من حيث الجنس واللون، ولا بد من وجود ضمانات لحماية حقوق الأفراد ذوي الإعاقة. وأكدت على ضرورة تفعيل أهداف الألفية التي تشمل ضمن أهم أهدافها الفئات الخاصة، ومنهم الأشخاص ذوو الإعاقة، وقالت: «جامعة الدول العربية تعمل على هذه القضية، وأعلم أننا نجحنا في توصيل صوتهم للمسؤولين، وأعتقد أن الحركة بدأت بالفعل، ولكن لا بد أن نقدم لهم مقترحا عمليا، وهو يدور حول أين وكيف». وأضافت أن تحقيق أهداف الألفية هو بمثابة تحقيق لكافة الحقوق الإنسانية، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات وتطوير القوانين، لأن ذلك يصب في صالح الأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت الشيخة حصة إلى أن «الإرادة تقف عند حدود معينة، لكنها عند المعاقين تفوق أي حدود لتكون السلاح الذي يتحدي به ذوو الاحتياجات الخاصة الصعاب التي تواجههم». وأضافت أن قضية الإعاقة وما يبديه المجتمع من اهتمام بها، أصبحت عنوانا صريحا وواضحا على مدى تحضر وتمدن ذلك المجتمع. ولفتت إلى أن من بين الأمور التي أكد عليها ديننا الحنيف مفهوم التكافل الاجتماعي، وهو مفهوم له أسبقية زمانية شاملة على ما تلاه من دعوات للاهتمام بقضية الإعاقة. وقالت: إن من الضروري أن يتحرر الإنسان من الإعاقة حتى يقبل على الحياة، وعليه أن يوظف حواسه الأخرى ويمتلك الإرادة فهي التي تصنع المعجزات، فالعلماء يؤكدون كثيرا على استخدام بقية الحواس للتعويض عما فقده منها، وكذلك الإرادة تعوض الإنسان عن الحواس المفقودة. وقالت الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني: إن رحمة الله الواسعة أحاطت بالمعاق وزودته بالإرادة والعزيمة، فنجح الكثير من المعاقين في العديد من المجالات الأدبية والفنية والرياضية وأثبتوا جدارتهم العلمية والعملية في الكثير من المجالات ليبرهنوا للعالم أجمع أن الإعاقة لا يمكن أن تحد من نجاح الإنسان. من جهته، أكد غانم مبارك علي الكواري، مدير إدارة المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة الشؤون الاجتماعية، أن مشاركته بالمؤتمر باعتبار أنه ممثل قطر بالمؤتمر. كما توجه بالشكر للقائمين على المؤتمر وجامعة الدول العربية والدول الأعضاء بالمكتب التنفيذي. وقال الكواري: إن المشاركة القطرية هي بالحضور ونقل التجربة ونقل الخطوات والخبرات والإنجازات التي تمت بهذا المشروع. موضحا أن إدارة المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة هي إدارة تشكلت لخدمة المسنين بقرار أميري رقم 40 بالهيكل التنظيمي لوزارة الشؤون الاجتماعية، وينصب كثير من اختصاصات وأهداف هذا المؤتمر على الإدارة، غير أننا لدينا مشاريع كثيرة، أهدافها تلتقي مع أهداف هذا المؤتمر، ونرجو أن نقوم بالدور المطلوب والواجب علينا فعله. وأشار الكواري إلى أن أهم ما يلقي عليه الضوء في التوصيات هو خلق البيئة المناسبة لاندماج ذوي الإعاقة في الحياة العملية، وهذه هي أهم توصية نسعى إلى تحقيقها، بالإضافة إلى إلغاء جميع الحواجز، سواء كانت طبيعية أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو مادية. بدوره، أكد عبدالله خميس المنصوري من الجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة أن أهم ما في المؤتمر هو التوصيات، ولا بد قبل الحديث عن التوصيات أن نحدد كيفية تنفيذها وتفعيلها وكيفية الاستفادة منها وخلق آليات جادة وفعالة لتنفيذ هذه التوصيات، سواء كانت توصيات حكومية أو من المجتمع المدني. وأوصى المؤتمر الإقليمي لمشروع «مساواة» نحو فرص متساوية ومشاركة كاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بتقديم رعاية متكاملة ودعم القدرات البدنية من خلال توفير فرص التأهيل والتدريب للأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني ومشاركة الحكومة في مثل هذه الفعاليات وتفعيل دور الإعلام لتغطية مثل هذه الأحداث.