

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أمس، عن فتح ممرين إنسانيين مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إلى مناطق الحسكة وعين العرب (كوباني).
وأوضحت الهيئة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الممر الأول يقع بالتنسيق مع محافظة الحسكة على طريق الرقة – الحسكة قرب قرية تل بارود، بينما يقع الممر الثاني بالتنسيق مع محافظة حلب عبر مفرق عين العرب على طريق M4 قرب قرية نور علي. وأكدت أن هذه الممرات ستُستخدم حصرياً لنقل المساعدات الإنسانية والحالات الطبية والإغاثية العاجلة، في خطوة تهدف إلى دعم السكان المدنيين الذين يعانون من تداعيات التوترات الأمنية والحصار الجزئي في بعض المناطق.
يأتي هذا الإعلان في سياق تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لمدة 15 يوماً إضافية، والذي أعلنته وزارة الدفاع السورية مساء السبت.
وأوضحت الوزارة أن التمديد يأتي دعماً للعملية الأمريكية المشتركة لإخلاء ونقل سجناء تنظيم داعش من سجون تسيطر عليها قسد إلى العراق، في إطار الترتيبات الأمنية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
ويعود أصل الاتفاق إلى 20 يناير الجاري، حيث أعلنت رئاسة الجمهورية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقسد حول قضايا مستقبل محافظة الحسكة، مع منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور ووضع خطة تفصيلية لدمج المناطق ضمن مؤسسات الدولة. وفي هذا الإطار، أوقف الجيش إطلاق النار لأربعة أيام أولية، قبل تمديده إلى 15 يوماً إضافية.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التصعيد العسكري في شمال شرق سوريا، حيث شن الجيش السوري عمليات لاستعادة مناطق واسعة في الرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة، إثر خروقات متكررة من قسد لاتفاقات سابقة. ورغم الاتفاق، سجلت تقارير عن تجدد محدود للاشتباكات في محيط الحسكة وجنوب عين العرب.
وتُعد فتح الممرات الإنسانية خطوة إيجابية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان في تلك المناطق، حيث وصلت قوافل إغاثية من منظمات دولية ومحلية إلى عين العرب أمس، وسط ترحيب من السكان المحليين بالجهود الرامية لتخفيف الحصار وتوفير الاحتياجات الأساسية.
وتؤكد الدوائر السورية الرسمية أن الجيش العربي السوري يلتزم بحماية المدنيين ووحدة الأراضي السورية، مع الاستمرار في مواجهة أي مشاريع إرهابية أو تدخلات خارجية تهدد الاستقرار، فيما يُنظر إلى تمديد الهدنة وفتح الممرات كفرصة لتعزيز الحوار وتسريع عملية الاندماج الوطني في شمال شرق البلاد، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية تُعيق استعادة السيادة الكاملة.