

دعت جامعة جورجتاون في قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، مجموعة من العلماء والباحثين إلى ندوة عامة تنظم عبر الإنترنت بعنوان «من ينتمي إلى بلد؟ التمثيل والهوية الوطنية في كأس العالم لكرة القدم 2022».
تأتي هذه الندوة التي تنطلق في السادسة مساء الأربعاء ضمن مبادرة «بناء إرث: كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022» التي تقام تحت رعاية مركز الدراسات الدولية والإقليمية بالجامعة.
وتتناول الندوة الرياضة والتنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في قطر والمنطقة، كما تلقي الضوء على دور قطر في صياغة الحوار العالمي حول الرياضة والمجتمع، وتغطي مجموعة من الموضوعات، من بينها الأسباب التي تدفع الرياضيين لتغيير جنسياتهم وأيضا مناقشة متطلبات الجنسية التي حددتها الاتحادات الرياضية الدولية مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا».
وتناقش الندوة مفاهيم العرق والقومية المدنية، ومستقبل قوانين المواطنة والإقامة في دول العالم في زمن العولمة.
وقال الدكتور دانييل رايش، الأستاذ المشارك الزائر بجورجتاون في قطر، الذي يقود مبادرة أبحاث مركز الدراسات الدولية والإقليمية: تعتبر الجنسية قضية رئيسية في الرياضة الدولية.
وأضاف: قد يرى البعض، أن هناك دائمًا تسلسلا هرميا «حقيقيا» يتجاوز الممثلين الوطنيين «الزائفين»، لافتا إلى أنه عند تسليط الأضواء على تنوع الهويات بين رياضيي النخبة في الرياضات الأكثر جماهيرية حيث غالبًا ما يلعب اللاعبون لدول أخرى، كما حدث لعدد من اللاعبين في المنتخب الفرنسي الذي فاز بكأس العالم 2018 والمنتخب القطري الذي فاز ببطولة آسيا 2019، يتضح أن العديد من هؤلاء اللاعبين هم من أصول مهاجرة، أو هم أنفسهم مهاجرون، أو أبناء مهاجرين.
وأضاف الدكتور رايش: «سوف تظهر حلقة نقاشنا أنه لم يعد هناك ما يمكن وصفه بفريق وطني»نقي»، بغض النظر عن البلد المعني».
ومن المقرر أن تطرح الدكتورة زهراء بابار، المديرة المساعدة للأبحاث بمركز الدراسات الدولية والإقليمية، للمناقشة موضوع مدى تعقيد فئات الهجرة وتتساءل: «هل يندرج الرياضيون المهاجرون في فئة «مهاجري الصفوة»، أولئك الذين يتمتعون بالمهارات والإمكانات بمستويات عالية تمكنهم من تجاوز الحواجز أمام التنقل الدولي؟ أم ينبغي علينا بدلاً من ذلك التفكير فيهم على أنهم «وافدون رياضيون مستقدمون؟».
وسوف يناقش الدكتور إدوارد كولا، الأستاذ المشارك في جامعة جورجتاون في قطر، الذي لديه كتاب قادم عن تاريخ جواز السفر الحديث، فرق كرة القدم باعتبارها محور المناقشات الدائرة حول التنوع الوطني والتمثيل الدولي.
وأشار إلى أن القوانين والسلطات الدولية هم الحكّام النهائيون لتحديد من يمكنه ومن لا يمكنه اللعب في بطولة أو في فريق، إلا أن التمثيل الوطني يشمل أيضًا القبول العام على المستوى الشعبي، «فغالبًا ما تركز رمزية ذلك على منح جواز السفر، أو قميص المنتخب الوطني». وسوف تشمل قامئة المتحدثين في الندوة الباحثين جيجس فان كامبنهاوت، من جامعة أوتريخت بهولندا، وبيتر سبيرو من جامعة تمبل بالولايات المتحدة الأمريكية، وروس جريفين من جامعة قطر.