سيد البيت الأبيض الجديد بتكثيف الاستيطان

alarab
حول العالم 26 يناير 2017 , 12:59ص
ا ف ب
سارع الاحتلال إلى الاستفادة من تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدعمها، عبر الإعلان عن مشاريع استيطانية كبيرة تثير مخاوف الساعين إلى المضي قدما على طريق حل الدولتين.
ومنذ تنصيب ترمب رئيسا للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وافقت إسرائيل على أكثر من 3000 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، فيما يعكس رغبتها في اغتنام هذه الفرصة بعد ثماني سنوات من إدارة باراك أوباما التي عارضت الاستيطان.
وأكدت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان أن «نتنياهو يستغل الانتقال الرئاسي في الولايات المتحدة لإرضاء المستوطنين، وهم أقلية صغيرة من الجمهور الإسرائيلي، وتحقيق نقاط سياسية مع التيار اليميني».
واعتبرت الحركة أن الحكومة الإسرائيلية «تهدد حل الدولتين»، الذي شكل أساسا للمفاوضات على مدى سنوات.
وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي في آخر أيام إدارة أوباما، قرارا يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا، بتأييد 14 من الدول الأعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979.
وأغضبت هذه الخطوة إسرائيل، ولكن لا تزال الولايات المتحدة الحليف الأهم للدولة العبرية وتقدم لها مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3 مليارات دولار.
وتتوقع إسرائيل معاملة مختلفة في عهد ترمب الذي تعهد بتعزيز الدعم ودعا إلى استخدام حق النقض ضد قرار مجلس الأمن المعادي للاستيطان.
ويتزعم نتنياهو الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويعارض العديد من وزرائها إقامة دولة فلسطينية.
ورفض البيت الأبيض الثلاثاء الإفصاح عما إذا كان ترمب يؤيد مخططات التوسع الاستيطاني الجديدة. ففي مؤتمره الصحافي الثاني منذ تنصيب ترمب رئيسا الجمعة، رفض المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر التعليق على قرار إسرائيل.
وقال ردا على سؤال حول رأي ترمب في خطة إسرائيل بناء المزيد من الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن «إسرائيل لا تزال حليفا مهما جدا للولايات المتحدة».
وأضاف أن ترمب «يريد التقرب بشكل أكبر من إسرائيل لضمان حصولها على الاحترام التام في الشرق الأوسط.. وسنتحدث إلى رئيس الوزراء».
وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأميركية في أبريل 2014.
ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام.
ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بحسب الاحتلال وسط 2.6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء إلى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 300 ألف فلسطيني.
ودعا التيار اليميني الأكثر تطرفا في الحكومة الإسرائيلية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بعد انتخاب ترمب.
ويبدو أن نتنياهو الذي يقول إنه ما زال يدعم حل الدولتين، يتعرض لضغوط من حلفائه الأكثر تشددا في الحكومة.
وانتقد جزء من مؤيدي الاستيطان الإعلانات الاستيطانية مثل وزير الزراعة المتطرف أوري أريئيل الذي قال إنها قليلة للغاية، ووصفها بأنها «مخادعة».
ويقول محللون إن نتنياهو عالق بين إرضاء قاعدته الانتخابية في اليمين وضبط المتطرفين في ائتلافه الحكومي الذين يطالبون بإجراءات أكثر تشددا، والسؤال هو: هل سينأى بنفسه عن المتطرفين وينتقل إلى الوسط؟