المنتجات الوطنية بحاجة لتسهيلات لمنافسة نظيراتها المستوردة
اقتصاد
26 يناير 2013 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
طالب عدد من مسؤولي الشركات القطرية غرفة تجارة وصناعة قطر بأهمية دعم المنتجات المحلية عن طريق إفساح المجال لها لمنافسة المنتجات المستوردة، لافتين إلى أن المنتج القطري لا يقل في جودته عن المستورد، بل إنه يزيد عليه في الجودة ويقل في السعر في بعض المنتجات.
كما طالب هؤلاء حماية المستهلك بضرورة الرقابة على منتجات الألبان المستوردة من الخارج، خاصة أنها تعرض في المجمعات التجارية بنفس تاريخ وصولها وليس تاريخ إنتاجها، مؤكدين أن إحدى شركات الألبان الكبرى في المنطقة تستحوذ على مساحات كبيرة داخل المجمعات التجارية، رغم تساويها في الجودة مع المحلية.
كما اشتكى عدد منهم من ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة، والتي تتسبب في رفع أسعار المنتجات المحلية، بما يتسبب في عزوف المستهلك عن شراء المنتج القطري في بعض الأحيان نظراً لارتفاع سعره عن المستورد.
ويطالب خالد محمد أبوالعلا مدير المبيعات بشركة داندي المحدودة الغرفة التجارية بضرورة دعم الشركات القطرية وتقديم التسهيلات اللازمة لها لمنافسة الشركات الأجنبية التي تحظى بمساحات واسعة داخل المجمعات التجارية أكثر من المحلية، لافتا إلى أن تركيز الشركة في العام الحالي سيكون على تعزيز التواصل مع الجمهور، بما يسهم في الارتقاء بمنتجات الشركة وتطويرها بما يتواكب مع الطلب في السوق المحلية.
ويقول إن معظم المستهلكين الذي يفضلون منتجات داندي هم من الفئة العمرية التي تزيد عن 40 عاما، وهي الفئة التي عرفت داندي منذ سنوات عديدة، موضحا أن الشركة تسعى حاليا لاستقطاب فئة الشباب.
ويشير إلى أن منتجات الألبان القطرية تواجه منافسة شديدة من قبل المنتجات المستوردة من الدول المجاورة، لافتا إلى أن هذه المنافسة غير عادلة، خصوصاً أن المنتجات المستوردة تباع بسعر أقل من سعر المنتجات المحلية، ودعا إلى ضرورة أن تكون هنالك حماية للمنتج القطري من هذه المنافسة.
ويتساءل أبوالعلا، كيف يمكن أن يكون المنتج المستورد والذي يشحن عن طريق البر أن يكون سليماً %100 ومطابقا للمواصفات والمقاييس، داعيا الجهات المعنية في إدارة حماية المستهلك إلى تشديد الرقابة على المنتجات الغذائية المستوردة خصوصا الألبان.
ويقول إن منتجات الألبان القطرية تورد إلى السوق من المصنع مباشرة وتوجد عليها رقابة يومية من قبل الجهات المختصة لضمان سلامتها وجودتها.
ويشير إلى أن شركة داندي قامت مؤخرا بطرح منتجات جديدة لتنويع الخيارات أمام المستهلك من بينها منتج زبادي هلا ومنتج لبن سبايسي ومنتجات الآيس كريم، وقال إن هنالك إقبالا مميزا على منتجات شركة داندي من قبل المستهلكين.
ويقول إن إحدى الشركات السعودية تستحوذ على %75 من سوق الألبان في قطر، في حين تتقاسم 5 شركات النسبة المتبقية من السوق، لافتا إلى أن المجمعات التجارية تقوم بعرض منتجات تلك الشركة بشكل مميز على حساب منتجات الشركات الأخرى.
ويضيف أن داندي تتواجد في معظم الأسواق والمجمعات التجارية، لافتا إلى أن المنتجات المرتجعة لا تتجاوز نسبة %3 فقط.
من ناحيته، يشير الدكتور علاء فارس أبوزيد مدير مجموعة عساك الصناعية أن المجموعة لديها عدد كبير من المصانع متعددة الأغراض، ومنها مصنع المناديل، وهو الوحيد في قطر لإنتاج هذا المنتج، لافتاً إلى أن ما يميز منتجات هذا المصنع هو الجودة وليس السعر، حيث يستخدم المصنع مواد خاما نقية جداً، مؤكداً في الوقت ذاته وجود خطة لدى المصنع لتصدير منتجاته إلى خارج قطر.
ويقول أبوزيد إن المجموعة لديها أيضاً مصنع القرطاسية، الوحيد في منطقة الشرق الأوسط المتخصص في صناعة الأدوات المكتبية، حيث تتمتع هذه الأدوات بجودة عالية تفوق بكثير تلك الصينية التي تغرق كافة أسواق المنطقة، مشيراً إلى أن هناك إقبالا كبيرا على هذه المنتجات، مع العلم بأنها الأرخص داخل السوق القطرية.
ويضيف أن هناك مزرعة خاصة بتربية السمان والبط تابعة أيضاً للمجموعة، مؤكداً أنها المزرعة الوحيدة في قطر المتخصصة في هذا المجال، بيد أنه يشير إلى أن أسعار هذه المنتجات عالية نظراً للتكلفة العالية للأعلاف والتربية، مشيراً إلى عدم وجود دعم لأسعار الأعلاف داخل قطر، مما يزيد التكلفة على المستهلك، خاصة أن المزرعة تقوم باستيراد المواد الخام بالسعر العالمي.
ويشير إلى أن المجموعة تقدم أيضا عسل النحل الطبيعي %100، مؤكداً أن أسعاره عالية نظراً لجودته العالية، كما أن هناك نية لطرح منتجات البرتقال والكنارة، بالإضافة إلى مخابز الراحة التي تقدم المخبوزات والسندوتشات والحلويات والمكسرات، والتي تتميز بالإقبال الشديد عليها، بالإضافة إلى أسعارها المتميزة.
فيما يشير برينتا راتناك مشرف المبيعات بشركة العربية أن الشركة لم تواجه أية صعوبات في إنتاج وتصدير منتجاتها، لافتاً إلى أن الشركة تقدم كافة منتجات اللحوم والدجاج المجمدة والتي تتميز بجودتها وطازجيتها، لافتاً إلى أن الشركة تقوم بتصدير منتجاتها إلى المملكة العربية السعودية والعراق وعمان، وتفكر جدياً في التصدير للإمارات العربية المتحدة والبحرين.
من جهته، يقول سامي فاروق مدير الإنتاج في الشركة القطرية للمنظفات «بيرل» إن الشركة تفخر بكونها تقدم منتجاً قطرياً عالي الجودة، ذا قدرة كبيرة على منافسة المنتجات الأخرى المستوردة من خارج قطر، لافتاً إلى أن الشركة تقدم منظفات متعددة الأغراض، منها ما يستخدم في تلميع وتنظيف الأواني والحمامات والملابس، بالإضافة إلى تطهير الأحواض والمطاعم وغسيل الأيدي وتلميع الزجاج والمرايات والسيراميك.
ويضيف فاروق أن الشركة تأسست في سنة 1978 ودخلت مجال صناعة المنظفات الصناعية على أحدث الطرق وأجود الأنواع، حيث حصلت على جائزة الجودة العالمية، وهي أحد أعضاء الجمعية الأميركية للزيوت والصابون والمنظفات.
ويؤكد أن شركته لا تكتفي بتسويق منتجاتها داخل السوق القطرية فقط، بل تصدر منتجاتها أيضاً إلى دول الخليج والعراق واليمن، مؤكداً أن منتجات الشركة يوجد عليها إقبال شديد، خاصة في السوق المحلية.
وحول وجود منافسين أقوياء ومنتجات عالمية في السوق القطرية، يؤكد مدير المبيعات في شركة «بيرل» أن أسعار شركته تعتبر الأرخص بين كافة المنتجات الأخرى، بالإضافة إلى الجودة العالية التي تتمتع بها منتجاتهم، مشيراً إلى أن «بيرل» هي الشركة الوحيدة التي تصنع هذه التشكيلة المتنوعة من منتجات التنظيف داخل قطر.
وعما إذا كانت هناك مشاكل تواجه الشركة في تسويق منتجاتها أو منافسة المنتجات العالمية الأخرى، يقول فاروق إن شركته لها تاريخ طويل داخل الدولة، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة ضمن أجود منتجات التنظيف في الدولة وخارجها، بدليل قدرة الشركة على تسويق منتجاتها خارج قطر ومنافسة أسواق أخرى كبيرة مجاورة.
من جانبه، يقول مادهوسودهاءان-كي رئيس مشرفي المبيعات في شركة «غدير» لمنتجات الألبان والعصائر، إن جودة منتجاته هي التي تجعلها تنافس داخل السوق، مؤكداً أن المنافسة كبيرة جداً، خاصة مع وجود منافس قوي جداً مثل شركة «المراعي» السعودية، التي تستحوذ على حصة كبيرة من السوق القطرية، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية إفساح المجال للمنتجات القطرية وإعطائها الفرصة للمنافسة.
ويضيف كي أن الأسعار تكاد تكون متقاربة، غير أنه يشير إلى أن ما يميز منتجات شركته هي أنها طازجة وتطرح في السوق بنفس تاريخ إنتاجها.
ويشير إلى أن الشركة العربية القطرية لإنتاج الألبان «غدير» تأسست في عام 1986 بهدف تحقيق الأمن الغذائي في مجال إنتاج الألبان ومشتقاتها، كما يتم إنتاج الأعلاف الخضراء لتغذية الأبقار الخاصة بالشركة وبيع الفائض منها في السوق المحلية.
ويؤكد أن شركته دأبت منذ تأسيسها على الالتزام بأعلى مستويات الجودة مع مواكبة التطور والسعي الدائم لإدخال أحدث التقنيات ونظم الإنتاج لتتمكن من تقديم أجود المنتجات لمستهلكيها وأفضل الخدمات لزبائنها.
ويقول كي: «تضم شركة غدير ثلاثة قطاعات رئيسية، الأول يتضمن مزرعة الأعلاف، حيث تمتلك غدير مزرعة أعلاف بمنطقة الركية تقع على مساحة 1200 هكتار وتدار بأحدث أجهزة الري المحوري والميكنة الزراعية، حيث تغطي المزرعة احتياجات مزرعة الأبقار من الأعلاف الخضراء، وتقوم بطرح ما يزيد على حاجتها بالسوق لتأمين احتياجات مربي الثروة الحيوانية».
ويضيف: «ويضم القطاع الثاني مزرعة الأبقار، حيث تقع بروضة راشد وتضم أكثر من 2500 رأس من أفضل سلالات الأبقار، والتي يتم احتضانها وتغذيتها ورعايتها في حظائر حديثة تعمل بها أجهزة تكييف مصممة خصيصا لهذا النوع من الحظائر للتغلب على حرارة ورطوبة المناخ الخليجي، أما القطاع الثالث فهو مصنع الألبان، ويضم أحدث الآلات لإنتاج منتجات الألبان والعصائر».
من جهته، يقول عبدالله العبيدي مدير المبيعات في مصنع «غيث للسيوف الجوهر» إن المصنع هو أحد ثلاثة مصانع متخصصة في صناعة السيوف في قطر، مؤكداً أن هناك طلبا كبيرا على السيوف سواء من الكبار أو صغار السن، مثلها مثل العباءة والعقال.
ويضيف العبيدي أن هذه الصناعة تعد إحياءً للتراث القطري بما تحويه من ذكريات العصر القديم، موضحاً أن هناك سيوفا وخناجر تم استخدامها بالفعل أثناء الحروب القديمة، حيث يتم تجديدها وعرضها للبيع.
وحول أسعار السيوف والخناجر، يؤكد العبيدي أنها في متناول الجميع، ويتوقف ذلك على حسب المادة المصنع منها السيف، لافتاً إلى أن هناك سيوفا تكون من الذهب، وهي الأعلى في السعر، وهناك أيضاً ما هو مصنوع من الفضة وغيرها.
ويقول: «نصنع السيوف القطرية بجميع أنواعها وأشكالها مشغولة بالذهب والفضة وخشب التيك، وكذلك المراكب الخشبية (سنابيك) وصناديق مبيتة».
وعما إذا كانت هناك مشاكل تواجه هذه الصناعة داخل قطر، يقول مدير المبيعات في مصنع «غيث للسيوف الجوهر» إن المصنع مر على تأسيسه سنوات عديدة، ولكنه لم يواجه أية مشاكل سواء في التسويق أو البيع، مؤكداً أن هناك اكتفاء ذاتيا لدى المصنع من بيع منتجاته داخل قطر، نافياً وجود نية لتصديرها إلى الخارج.