«حماية الطفل والمرأة» تستقبل 760 حالة خلال 4 سنوات

alarab
محليات 26 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - قنا
عقدت المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة دورة تدريبية بعنوان «كيفية اكتشاف والتعامل مع حالات العنف والإساءة والإهمال ضد الأطفال والنساء»، بمشاركة 42 طبيبا من جميع مستشفيات وعيادات الدولة الخاصة والعامة. ووجهت هذه الندوة للأطباء تحديدا لأنهم فئة تستقبل وتستقطب الكثير من حالات العنف والإساءة على الأطفال والنساء، وحتى تثري جوانب كثيرة لديهم في كيفية التعامل مع القضايا بطريقة صحيحة لتساهم في رفع التوعية حول توفير الحماية للأطفال ودفع الأذى عنهم. وذكرت الدكتورة مريم العلي مديرة التخطيط والبرامج في مؤسسة حماية الطفل والمرأة أن الهدف من الندوة هو نشر الوعي بموضوع الإساءة والعنف والإهمال الواقع على الأطفال والمرأة، إلى جانب تسليط الضوء على دور المؤسسة والتوعية بها في المجتمع لأنها ترعى الطفل والمرأة وتقدم لهم الحماية والرعاية. وقالت في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) إن هذه الندوة تسعى إلى خلق شبكة مساعدة ما بين المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة والشرطة والمستشفيات والأطباء، والهيئات والقانونيين لخدمة الطفل وحماية المرأة، وحتى تكون بداية للتواصل بين المؤسسة وتلك الهيئات حتى تعم الفائدة في المجتمع. وأشارت إلى أهمية نشر الوعي بين جميع فئات المجتمع حتى يعتبر الأفراد أن حماية الطفل والمرأة من الإساءة والإهمال والعنف ليست مسؤولية المجتمع المدني فقط، بل هي مسؤولية شخصية. واستعرضت السيدة فريدة العبيدلي المدير العام للمؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة خلال الندوة نبذة حول المؤسسة ورؤيتها ورسالتها وقيمها من خلال تحقيق السرية والمصداقية والتميز. ونوهت بأن من أهداف المؤسسة حماية الفئات المستهدفة من العنف والمساعدة في توفير أماكن للإيواء والتوعية الاجتماعية والقانونية للأسر والمجتمع والحماية من الإساءة والعنف وأشكاله الإيذاء المرئي الجسدي الجنسي، والإيذاء غير المرئي اللفظي والنفسي. وقالت إنه قد تم تحويل منذ 2007 إلى 2011 ما يقارب 760 حالة مختلفة من عنف وإهمال وإيذاء وردت من مؤسسة حمد الطبية إلى مؤسسة حماية الطفل والمرأة. من جانبها، تطرقت الدكتورة مديحة كمال استشارية طب الأطفال في الصحة المدرسية إلى كيفية اكتشاف حالات الإساءة على الطفل والمفاهيم الأساسية للإساءة والعنف، مبينة أن الإساءة للطفل تعني إيذاءه بشكل متعمد التي تؤدي به إلى إصابات جسدية ونفسية. وتطرقت إلى أنواع الإساءة ومنها الجسدية والجنسية والنفسية والإهمال، وأن المعتدي على الطفل قد يكون الأب أو الخادمة أو زوج الأم أو الأم أو الأصدقاء أو الغرباء في المدارس، أو أطفال آخرون. وألمحت إلى أن المعتدي يتميز بصفات معينة منها تمسكه بأسلوب العقاب الشديد وتطبيقه على أطفاله، وقد يعاني من مشاكل نفسية أو عقلية وجسدية، وعدم قدرته على السيطرة على الغضب، وقد يكون مدمن كحول أو مخدرات. وأشارت الدكتورة مديحة كمال إلى صفات الطفل المعتدى عليه قد يكون من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتميز بكثرة بكائه، أو طفل ذو نشاط زائد وكثير الحركة ويعاني من قلة التركيز والعنف، مبينة أن هناك 31 ألف طفل يتوفى سنويا في مختلف أنحاء العالم جراء سوء المعاملة. من جانبه ذكر العقيد عبدالله الهاجري مساعد شرطة الأحداث أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه الدولة في كل القطاعات ومنها وزارة الداخلية؛ لأن الأمن أساس حماية الأفراد. واستعرض خلال الندوة الإجراءات التي يقوم بها جهاز الشرطة إزاء الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال: «أولا تحديد ما الاعتداءات التي يتعرضون لها، وما الجهات التي تصدر منها هذه الاعتداءات، وما الجهات التي تتولى التبليغ عن الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال، وطبيعة الإجراءات المتخذة من الشرطة بصدد التصدي لمثل هذه الاعتداءات». وذكر الهاجري أن هناك ما يقارب 361 بلاغا تم تحويله إلى النيابة، وأن 200 حالة تم التوصل إلى حل لها داخل إدارة الأحداث. وفي نهاية حديثه دعا إلى أهمية تبصير العاملين في المدرسة بالإجراءات القانونية في حالة اكتشاف إساءة أو عنف وكيفية التصرف في هذه المواقف، ووجوب إيجاد إليه للتعامل المباشر بين المدرسة والمركز الأمني التابعين له للتبليغ عن أي نوع من أنواع العنف أو التحرش. وأشار إلى أهميه تأهيل العاملين وتدريبهم للتعامل مع مثل هذه الحالات إذا ما تم اكتشافها، والتأكيد على أهمية دور المدرس كونه الأقرب للطفل، والعمل على إيجاد مبدأ الشراكة الفعالة بين المدرس والاختصاصي الاجتماعي والنفسي من أجل ضمان الحماية. من جانب آخر، تطرق الدكتور فائق أمين بكر استشاري الطب الشرعي في إدارة الخدمات الطبية بوزارة الداخلية إلى الإساءة والاغتصاب الواقعة على المرأة والطفل وتحريز الأدلة المادية. وعلى هامش ندوة «كيفية اكتشاف والتعامل مع حالات العنف والإساءة والإهمال ضد الأطفال والنساء» دعت السيدة فريدة العبيدلي المدير العام لمؤسسة حماية الطفل والمرأة إلى إنشاء مركز شامل يشمل المعنيين بقضايا العنف والإساءة إلى الأطفال من الشرطة، والمحققين بلباس مدني، والنيابة، وممثل طب شرعي، وطب نفسي، واختصاصي اجتماعي، وممثل عن مؤسسة حمد، ومنسق من المؤسسات الاجتماعية في الدولة. وبينت أهمية إنشاء مثل هذا المركز الشامل حتى تتم السيطرة على قضايا العنف والإساءة والإهمال وحلها بأسرع وقت، خصوصا مع تزايد الشكاوى حول طول الإجراء في حال بعض القضايا، لاسيما أن الدليل الطبي يختفي مع الوقت وبطء الإجراءات قد تجعل الحالة تسوء أو تختفي الأدلة المطلوبة، وتكون ليست في صالح المعتدى عليه. وذكرت أن المؤسسة بدورها تقوم بالتواصل مع نيابة الأسرة والأحداث والشرطة والمراكز الأمنية، فوجود المركز الشامل يحل كل هذه الإشكالية في وقت يكون قياسي وفي الوقت نفسه. وأعربت عن أملها في أن تصل المؤسسة برسالتها وأهدافها لكل أم وأب في المجتمع وإلى كل الفئات من خلال وسائل الإعلام وتكثيف الحملات التوعوية. جدير بالذكر أن المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة تعتبر مؤسسة خاصة ذات نفع عام وذات شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة وتتمتع بالأهلية الكاملة للتصرف، وتسعى المؤسسة إلى تحقيق رؤيتها بأن يكون المجتمع خاليا من الإساءة والعنف والممارسات المنحرفة. ومن سياسات المؤسسة بناء أسس التعاون مع جميع المعنيين بالظاهرة والعمل على إشراك المجتمع في برامج المؤسسة والتواصل معه حول نشاطاتها في دولة قطر وخارجها، وتحقيق التواصل مع المجتمع الإنساني العالمي وتبادل الخبرات النافعة مما يعود بالنفع على جميع الأطراف.