روسيا تعتزم مساعدة كبار المقترضين على سداد الالتزامات

alarab
اقتصاد 25 ديسمبر 2014 , 08:07ص
عرض البنك المركزي الروسي أمس الأربعاء مساعدة كبار المصدرين على إعادة تمويل ديونهم الخارجية في العام المقبل الذي يتوقع أن يكون أحد أصعب السنوات فيما يتعلق بالاقتصاد بالنسبة للرئيس فلاديمير بوتين الذي يحكم البلاد منذ 15 عاما وذلك بسبب العقوبات الغربية وانخفاض سعر النفط.
موسكو - رويترز

وقال البنك المركزي: إنه سيقدم قروضا بالدولار واليورو للشركات الكبرى الراغبة في تقديم قروضها الخارجية كضمان.
ويعني هذا أن الدولة ستتحمل فعليا المخاطر الائتمانية عن الشركات التي قفزت التزاماتها الخارجية مقومة بالروبل بسبب الانخفاض الحاد للعملة هذا العام.
وحتى قبيل هذا الإجراء عدلت مؤسسة ستاندرد آند بورز توقعاتها الائتمانية للدين السيادي الروسي الليلة الماضية إلى درجة «المراقبة السلبية للائتمان» وهو ما يعني إمكانية خفضه إلى «عالي المخاطر» في يناير على أقرب تقدير بسبب «التدهور السريع للمرونة النقدية لروسيا».
وبرغم أن الدين الخارجي السيادي لروسيا ضئيل للغاية فقد راكمت شركات حكومية خاصة ديونا خارجية بقيمة 600 مليار دولار منها 100 مليار دولار مستحقة في العام المقبل.
وتقلصت بشدة القدرة على سداد القروض أو تمديد أجلها هذا العام بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب أوكرانيا والتي منعت فعليا الشركات والبنوك من دخول أسواق الدين الغربية.
وتملك روسيا احتياطيات أجنبية من النقد والذهب بنحو 414 مليار دولار انخفاضا من 510 مليارات في بداية العام بعدما أنفقت بكثافة لدعم الروبل مع انخفاض سعر النفط أكبر داعم لإيرادات التصدير في روسيا.
وقال البنك المركزي: إن تحركه يهدف إلى «المساعدة في إعادة تمويل الديون الخارجية لشركات التصدير الروسية بالعملات الأجنبية والتي تستحق في المستقبل القريب في وقت تواجه فيه الشركات قيودا على الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية».
وأضاف أن عمليات الإقراض هذه ستساعد أيضا في استقرار سعر صرف الروبل وفق العوامل الأساسية وتقليص التقلبات، وسوف تقدم القروض لما يصل إلى عام في عطاءات بسعر فائدة أدنى يبلغ 0.75 بالمئة فوق السعر المتداول بين بنوك لندن (ليبور).
على صعيد متصل قالت صحيفة كوميرسانت الاقتصادية الروسية أمس الأربعاء: إن شركة النفط العملاقة بي.بي على وشك إتمام صفقة مع شريكتها الروسية الحكومية روسنفت بخصوص مشروع جديد سيعزز خططها الاستثمارية في روسيا رغم العقوبات الغربية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها القول بأن بي.بي ستدفع ما بين 700 مليون و800 مليون دولار للاستحواذ على 20 بالمئة من حقل تاس-يورياخ في شرق سيبيريا والذي تقدر احتياطاته بما يصل إلى مليار برميل.
ولن تنتهك هذه الصفقة أي عقوبات أوروبية أو أميركية والتي تحظر على الشركات الغربية تقديم تمويل طويل الأجل لشركة روسنفت والكثير من الشركات الروسية الأخرى.
وجرى فرض العقوبات في وقت سابق هذا العام بهدف معاقبة روسيا على ضم شبه جزيرة القرم وغزوها شرق أوكرانيا. وتحظر العقوبات أيضا تقديم الخدمات التكنولوجية اللازمة للتنقيب في القطب الشمالي والطبقات الصخرية والمياه العميقة.
وتملك بي.بي حصة تقل قليلا عن 20 بالمئة في روسنفت، وأحجمت الشركتان عن التعليق على تقرير الصحيفة.