الأحد 1 جمادى الأولى / 05 ديسمبر 2021
 / 
10:35 ص بتوقيت الدوحة

طالب في مؤسسة قطر يدشن «قادة السلام» لمكافحة التنمر

الدوحة - العرب

الخميس 25 نوفمبر 2021
صاحبة السمو تسلم عبدالله جائزة أخلاقنا 2021.. أرشيفية

يطمح عبدالله المهندي، طالب الصف السابع في أكاديمية قطر – الخور، إحدى المدارس المنضوية تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، إلى تنفيذ مشروع يتصدى من خلاله لظاهرة التنمر على نطاق أوسع، وتعميمه على كافة المدارس في قطر بالمستقبل.
جاءت هذه الخطوة في ظل الوعي المُتنامي حول مخاطر التنمّر حول العالم التي قد تتراوح تبعاته بين تدهور الصحة النفسية لضحاياه والتي قد تمتد آثارها على حياتهم فيما بعد، وإقدام بعض المُراهقين على إيذاء أنفسهم في بعض الأحيان. 
في هذا السياق قال عبدالله: «لم تكن فكرة المشروع وليدة اللحظة. فقد بدأ الأمر في الصف الرابع، عندما تعرض أحد زملائي للتنمر، وكان قد التحق مؤخرًا بالمدرسة. كان حسن الخلق ومتفوقا دراسيا، ولكنه كان خجولاً نوعاً ما. ولم يسلم من الطلاب المتنمرين، كانوا يطلقون عليه الألقاب من باب السخرية، ويتجنبون مشاركته في أنشطة اللعب ويقصدونه برمي الأغراض عليه بعيدًا عن أعين الأساتذة». 
وأضاف: «عندما انتقلنا للصف الخامس صُدمت عندما علمت أنه قد ترك المدرسة، وحينما تقصيت عن السبب أدركت أنه كان بسبب التنمّر، وكان ذلك الموقف هو الدافع وراء تأسيس عبدالله لرابطة «قادة السلام» ومشروعه الذي أطلق عليه الاسم ذاته، لوقف التنمر بين طلاب المدارس. 
وقال «استشعرت أهمية توعية الطلاب بالألم النفسي الذي قد يُعاني منه ضحايا سلوكيات التنمر، من خلال محاولة اختبار مشاعرهم في سياق تمثيلي ضمن فعاليات وأنشطة مختلفة، لافتا إلى أنه أعد استمارة تعهّد لمن أراد الانضمام للرابطة والمشاركة في فعالياتها، ومن خلالها يتعهد الطلاب بألا يصمتوا إزاء التنمر في المدرسة وألا يتوانوا عن التدخل وإبلاغ الإدارة لاتخاذ إجراء فوري ضد المتنمر. 
وأكد أنه وضع خطة زمنية تنفيذية على مدار خمس سنوات، وهي مدة الدراسة في المرحلة المتوسطة».  وتتدرج الخطة الخمسية لمشروع قادة السلام التي تهدف لتطبيق أنشطة داعمة للسلام على مراحل، يتم تنفيذها على نطاق المستوى الداخلي للأكاديمية، ثم تطبيقها على مستوى مدارس مؤسسة قطر، ليتم تعميمها أخيرًا على كافة المدارس في قطر.
وتتضمن المرحلة الأولى فيلما تصويريا تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي ويحمل رسالة مفادها: «كم أعاق التنمر من فكرة، وكم عطل من موهبة وكم حطم في النفوس من طموح. أيها المتنمر: توقف». 
كما ينطوي المشروع على نشر شعار السلام في كافة أرجاء المدرسة، عبر تنسيق فعاليات مع إدارة المدرسة لوقف التنمر والدعوة للسلام وتثبيتها على تقويمها السنوي، وتوسيع نطاق الرابطة وطرح استبيان على مستوى مدارس مؤسسة قطر لتقييم الرابطة وأخذ المقترحات في الاعتبار لتطويرها، بالإضافة إلى تخصيص يوم للتوعية بالتنمّر في دولة قطر يرتدي خلاله الطلاب قميصا يحمل رسالة: لا للتنمر، وذلك على غرار اليوم العالمي لمكافحة التنمر.
ويطمح عبدالله إلى الاستفادة من مشروعه كنموذج لنشر السلام الدولي، وذلك بالتنسيق مع إدارة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، معرباً عن التطلع إلى التواصل مع مؤسسات تعليمية وتربوية وخيرية، لتنظيم حدث يدعو للسلام بين الطلاب داخل قطر، يستقطب دبلوماسيين وسفراء وممثلين من دول أخرى للاحتفاء بالسلام بمفهومه الشامل».
قام عبدالله بإعداد ورشة عمل افتراضية بالتنسيق مع مكتبة قطر الوطنية في مطلع الشهر الماضي، تناولت تعريف التنمّر وصوره المختلفة في الإطار المدرسي من الإساءة اللفظية، أو التطاول الجسدي، أو الإقصاء المتعمّد من الأنشطة، إلى جانب التنمّر الإلكتروني. 
وتطرّق للحديث عن الأسباب والدوافع المحتملة لأفعال المتنمرين، واقترح بعض الحلول التي يُمكنها التصدي لتلك الظاهرة من خلال بحثه قبيل وضع خطة مشروعه.
وكان مشروع عبدالله لمكافحة التنمّر قد فاز بجائزة «براعم الأخلاق» لعام 2021 التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، لغرس القيم الإيجابية والأخلاق الحميدة في طلاب المدارس، وتقوية الروابط بينهم وبين المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، حصل عبدالله على عدد من الجوائز الأخرى في المجال الأكاديمي مثل: جائزة التميّز العلمي حيث حصل على الميدالية البلاتينية عن المرحلة الابتدائية، والمركز الأول في مسابقة الرياضيات العالمية التي أقيمت في إسطنبول وغيرها.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...