تسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتدفق رؤوس الأموال
محليات
25 نوفمبر 2014 , 10:42م
الدوحة - قنا
ثمن الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية، الزيارات المتبادلة والتواصل المستمر بين قادة هذه الدول، التي عكست الأهمية التي يوليها القادة لتطوير العلاقات المتميزة التي تربط بين دولهم ، وحرصهم على وضع الإطار الأمثل لشراكة إستراتيجية متميزة تهدف إلى تعزيز مسيرة التنمية والاستثمار، وتخدم المصالح والأهداف المشتركة.
وأبدى الوزراء ، في بيان صدر بختام أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الذي عقد في الدوحة اليوم، ارتياحهم للتقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق هذه الشراكة الإستراتيجية وفق خطط العمل التي تم إقرارها في الاجتماعات السابقة بينهم، والتي حددت أبعاد تلك الشراكة وأهدافها وغاياتها التفصيلية، والآليات والبرامج اللازمة لتنفيذها خلال الفترة من 2013 - 2018.
وبحسب البيان، فقد اعتمد الوزراء توصيات اللجنة المشتركة بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، واللجنة المشتركة بين مجلس التعاون والمملكة المغربية، التي عقدت اجتماعاتها في دولة الكويت خلال شهر أكتوبر 2014، وتوصيات فرق العمل المشتركة في إطار خطط العمل المشترك للفترة المذكورة والتي تم اعتمادها في اجتماعهم المشترك الثاني في نوفمبر 2012.
كما اطلع الوزراء على ما توصلت إليه فرق العمل المتخصصة في مجال التعاون الاقتصادي، والقانوني والقضائي، والرياضة، والشباب، والبيئة والطاقات المتجددة والموارد الطبيعية، والثقافة، والاعلام، والتعليم العام والتعليم العالي والبحث العلمي، والسياحة والآثار، والتنمية الاجتماعية.
وأشادوا في هذا الخصوص بما حققته اللجنتان المشتركتان وفرق العمل من إنجازات ونتائج إيجابية خلال الفترة الماضية، ووجهوا بتكثيف اجتماعاتها للفترة القائمة بما يساعد على سرعة تحقيق النتائج التي تعزز دعائم الشراكة الإستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والبلدين الشقيقين، وتوثيق الصلات والتكامل بينها.
كما وجهوا بسرعة تنفيذ ما تم التوصل إليه من برامج ومشاريع وفق الجداول الزمنية التي تم الاتفاق عليها، ورفع نتائج ذلك إلى الاجتماع الوزاري المشترك القادم، وإبراز ما تم تحقيقه من نتائج إيجابية.
ورحب الوزراء بمبادرة منتدى الاستثمار المغربي الخليجي في الدار البيضاء في المملكة المغربية يومي 28-29 نوفمبر 2014م الأمر الذي سيسهم في توسيع آفاق التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإنجاز مشاريع صناعية مثمرة.
وأوصوا بالعمل على إشراك الفاعلين الاقتصاديين وأصحاب الأعمال من الطرفين في المجهود الذي تقوم به الحكومات، وذلك بهدف توسيع آفاق التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإنجاز مشاريع صناعية مثمرة، وفي هذا الصدد، دعوا اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى إرساء أسس تعاون مثمر فيما بينهما.
وأبدى الوزراء ارتياحهم لسير العمل في تنفيذ التعهدات التي قدمتها دول مجلس التعاون لتمويل المشاريع التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، والتي دخل معظمها حيز التنفيذ في مشاريع تنموية في قطاعات مختلفة، من شأنها أن تعود بالمنفعة والخير على المواطنين وقطاعات التنمية في كافة أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية.
وثمن الوزراء التوجيهات السديدة لقادة دول مجلس التعاون بتقديم الدعم التنموي للعديد من الدول العربية تحقيقاً لأهداف التنمية والنهوض الاقتصادي فيها، الأمر الذي مكن هذه الدول من تجاوز العديد من التحديات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
كما رحبوا بنجاح عملية الانتخابات النيابية والبلدية التي جرت في مملكة البحرين مؤخرا، وبنسبة مشاركة عالية.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، عبر الوزراء عن مواقفهم الثابتة والمتطابقة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأدانوا استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والإجراءات الإسرائيلية لتغيير هوية القدس الشريف ومعالمها، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
ودعوا إلى تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من أجل حملها على إيقاف هذه الممارسات التي تخرق قرارات الشرعية الدولية وتنتهك القيم الإنسانية.
كما دعوا إلى حشد الدعم للتحرك العربي والإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية، بما في ذلك إصدار مشروع قرار من مجلس الأمن يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وفق سقف زمني محدد، وترسيم الحدود، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
وأشاد الوزراء بالدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في التصدي بشتى الوسائل للممارسات والسياسات الاسرائيلية في القدس الشريف والحفاظ على مقدساتها الاسلامية والمسيحية، من منطلق الرعاية الهاشمية والوصاية التي يتولاها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني.
كما أشادوا بدور المملكة المغربية ولجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذراعها الميدانية ، وكالة بيت مال القدس الشريف، في حماية المسجد الأقصى والقدس والمقدسيين.
ودعا الوزراء إلى الاستئناف الفوري لمفاوضات السلام المؤدية إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والعمل على حل سلمي وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
ورحب الوزراء بوقف إطلاق النار في غزة الذي تم من خلال الوساطة المصرية، وحثّ جميع الأطراف على مواصلة المحادثات للتوصل إلى إطار طويل الأمد ومستدام، يعزز التنمية الاقتصادية، بما في ذلك إعادة البناء والإعمار من خلال حكومة الوفاق الوطني وبالتعاون مع الأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بالإرهـاب، أكد الوزراء أن الفكر المتطرف والتسييس المغرض للدين من بين أهم مسببات الإرهاب، وأنهما يشكلان تهديدا لاستقرار الدول وتماسكها، وأدانوا الجرائم والأفعال الوحشية التي ترتكبها الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في العراق وسوريا وغيرها، مشددين على أهمية
تنفيذ قرارات مجلس الأمن والجامعة العربية الصادرة بهذا الصدد.
كما شددوا على أهمية تعزيز التحالف الدولي لدحر وهزيمة ما يسمى بتنظيم /داعش/ والتنظيمات الإرهابية المسلحة الأخرى، والتصدي للتهديد الذي يشكله المقاتلون الأجانب في تلك التنظيمات، من خلال اتخاذ الخطوات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2178 الصادر في (24 سبتمبر 2014 ) ومنع تدفق الأموال والمقاتلين إلى الجماعات الإرهابية وضرورة العمل الدولي لمكافحة تمويل الارهاب والتصدي للتطرف والتحريض والايديولوجيات التي تستغل الدين وتشوه تعاليم الدين الاسلامي الحنيف.
ورحب الوزراء بالنتائج التي توصل إليها المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الارهاب الذي عقد في مملكة البحرين في 9 نوفمبر والذي ركز على محاربة تمويل الإرهاب لضمان عدم استغلال المؤسسات المالية والمنظمات الخيرية لتمويل الإرهاب والأنشطة الأخرى غير القانونية. وأعربوا عن قلقهم العميق من تعطل الحلول السلمية لأزمات المنطقة، مما يوفر بيئة خصبة لتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية المسلحة.
وجدد الوزراء تأكيدهم على دعمهم لحق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.
واعتبروا ان أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث. وجدد الوزراء دعوتهم لجمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.