الاداء التكتيكي للعنابي صعد به إلى النهائي
رياضة
25 نوفمبر 2014 , 07:38ص
الرياض - بعثة العرب
كشف أداء منتخبنا الأول لكرة القدم في مباراة نصف النهائي، بخليجي 22 أمام المنتخب العماني عن تكتيك مميز خاض به الفريق المباراة التي تفوق فيها على عمان بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، فقد استطاع العنابي الذي تأهل إلى النهائي الذي يخوضه أمام المنتخب السعودي صاحب الأرض تعديل بوصلة المباراة رغم عدم تفاؤل البعض عقب إحراز المنتخب العماني الهدف الأول في الدقيقة 24 عن طريق لاعبه المجتهد رائد إبراهيم، ولم يكن تفوق العماني في البداية معبرا عن واقع الأداء بشكل كبير، حيث أضاع مهاجماه مشعل عبدالله وبوعلام ثلاثة أهداف في الدقائق العشر الأولى من عمر المباراة، كانت كفيلة بحسم المباراة مبكرا. واستغل المنتخب العماني سلبية منافسه وبادر بتحقيق التفوق في البداية، لكن سرعان ما عدل العنابي من وضعه بعد عشر دقائق فقط عن طريق نجم العنابي حسن الهيدوس الذي عادل النتيجة من ضربة جزاء بعد عرقلة الحبسي حارس عمان لمشعل عبدالله، وهو ما كان نقطة تحول في المباراة أعطت العنابي دفعة قوية قادته إلى التماسك.
فرص خطيرة
خطة المنتخب العماني التي اعتمدت على فتح الملعب من خلال الجناحين، خاصة من الجبهة اليسرى عن طريق السريع والمراوغ قاسم سعيد كانت مؤشرا على رغبة الخصم في التفوق، ورغم إحكام دفاعنا الرقابة عليه إلا أنه استطاع الإفلات من الرقابة أكثر من مرة وصنع فرصا خطيرة، ولم يوقف خطورته سوى الأخطاء التكتيكية والتي جاء من إحداها هدف عمان الوحيد، وكانت ثقة المنتخب العماني كبيرة في تخطي العنابي وهو ما ظهر في أداء لاعبيه، ولكن صمود وإصرار لاعبي المنتخب القطري كان عاملا مهما في المباراة.
نقطة تحول
وقد تكون إصابة بوعلام خوخي مهاجم الفريق، والتي دفع بسببها جمال بلماضي مدرب المنتخب بالبديل علي أسد بعد حوالي عشر دقائق من بداية الشوط الثاني عاملا كبيرا في تحول أداء المنتخب، حيث تفوق أسد على نفسه وكان موفقا في المباراة بدرجة كبيرة مكنته من إحراز هدفين متتاليين في الدقيقتين 58 و67، حيث تمكن من التسجيل بعد أربع دقائق فقط من نزوله أرض الملعب وعزز أداءه بهدف ثان له وثالث لفريقه. مؤكداً أنه أحد الأوراق الرابحة في صفوف منتخبنا الوطني، وأن اعتماد بلماضي عليه خلال الفترة القادمة غالبا سيكون بشكل أكبر.
أداء سلس
وأسهم في تفوق العنابي حالة الخمول التي ظهرت على المنتخب العماني في بداية الشوط الثاني، خاصة مدافعيه الذين بدا الإرهاق عليهم، أيضا لم يكن علي الحبسي حارس عمان الدولي المحترف في الدوري الإنجليزي في أفضل حالاته، حيث تسبب في ضربة الجزاء التي أحرز منها الهيدوس هدف قطر الأول، واستحق إنذارا لعرقلته لمشعل عبدالله، وكان من الممكن على حكم اللقاء البولندي بقيادة مارسين بورسكي طرده من الملعب.
دفاع العنابي قوّض هجوم الأحمر العماني
مثل دفاع العنابي دورا كبيرا في تحقيق التوازن خلال المباراة، حيث استوعب هجوم المنتخب العماني الذي بدأ المباراة ضاغطا على المنتخب القطري، والذي أسفر عن هدف السبق لمنتخب عمان، ولم يهتز دفاع العنابي بعد مشاهدة المهاجمين يضيعون ثلاث فرص مؤكدة أمام مرمى عمان في الدقائق العشر الأولى من الشوط الأول، ولكنهم ثبتوا بشكل جيد من خلال تنفيذ الرقابة اللصيقة على مهاجمي عمان خاصة كلا من قاسم سعيد والمقبالي والبوسعيدي حتى إن الفرنسي لوجوين مدرب المنتخب العماني قام بتبديلهم بعد عدم فاعليتهم في الشوط الثاني، وقاد إبراهيم ماجد المتألق الدفاع بشكل جيد، أسهم في عدم تكرار هدف المنتخب العماني، وبالتالي تحقيق الفوز والوصول إلى المباراة النهائية باستحقاق، وكان وراء خط الدفاع حارس عملاق هو قاسم برهان، كان صمام أمان خلف المدافعين، مما أعطاهم الثقة خلال المباراة.
«أسد» غيّر مجرى اللقاء
غير علي أسد لاعب العنابي مجري اللقاء بعد نزوله إلى الملعب بديلا لبوعلام خوخي حيث أسهمت تمريراته المتقنة في صنع أكثر من فرصة أمام المرمى لزملائه، بالإضافة إلى إحرازه هدفين جميلين أسهما في صعود فريقه إلى نهائي بطولة كأس الخليج، وجاءت حالة التركيز الكبير لأسد بعد نزوله من بين عوامل فوز العنابي، حيث كان التعادل هو المسيطر على اللقاء بعد أن أضاع المنتخبان عدة فرص أمام المرمى، وجاء نزول أسد ليفك شفرة اللقاء ويصنع الفارق للعنابي الذي كان تأهله مستحقا بعد أداء قوي من لاعبيه خلال المباراة، خاصة خطي الدفاع والوسط.
كريم بوضيف.. السهل الممتنع
جاء أداء كريم بوضيف لاعب الارتكاز في صفوف منتخبنا الوطني بمثابة السهل الممتنع، حيث كان محورا مهما للعنابي تكسرت عليه العديد من هجمات المنتخب العماني، كذلك أسهم بوضيف في الهجوم بشكل فعال من خلال لعبه الكرة بشكل بسيط وتحركاته على دائرة منتصف الملعب، والتي كانت كلها إيجابية ومساندة لزملائه الذين لم يجدوا صعوبة في التمرير إليه أو استلام الكرة منه.
ولم يتميز بوضيف بتحركات واعية فقط ولكن كانت حاسة التوقع عالية بالنسبة له مما أسهم في درء العديد من الأخطار الهجومية على مرمى العنابي، وذلك قبل الوصول إلى قاسم برهان حارس مرمى المنتخب.
الأداء المميز للحكم سار بالمباراة لبر الأمان
ساهمت تحركات الطاقم البولندي بقيادة مارسين بورسكي حكم الساحة، ومعاونيه كرزيستوف ميرموس ورافال روزتوكسكي في الخروج بالمباراة لبر الأمان، حيث جاءت تحركات الحكم قريبة من كل كرة، وكانت قراراته الحاسمة عاملا مهما في التزام اللاعبين بقراراته، ونادرا ما واجه اعتراضا من أي لاعب داخل المستطيل الأخضر، ولم يتردد مطلقا عند احتسابه ضربة الجزاء على حارس عمان علي الحبسي، ويستحق بورسكي الإشادة بحق بسبب أداء راق ومتزن أسهم نجاح المباراة حيث يعد التحكيم أحد أدوات النجاح في كرة القدم.
الهيدوس رمانة ميزان العنابي
كان حسن الهيدوس بمثابة رمانة الميزان للعنابي في مباراته أمام المنتخب العماني والتي صعد من خلالها إلى نهائي بطولة آسيا الثانية والعشرين، حيث كان الهيدوس عاملا رئيسيا في تحقيق الفوز من خلال تحركاته الواعية في منطقة المناورات في وسط الملعب، ومساندته للدفاع والهجوم من خلال أداء كروي راق، حيث يتطور لعبه من مباراة لأخرى، ويعد أحد الأعمدة الأساسية لمنتخبنا الأول، وأسهم الهيدوس في صنع العديد من الفرص لزملائه، هذا بالإضافة إلى ثقته الكبيرة عند تسديد ضربة الجزاء، والتي كان الإخفاق فيها سيكون سلبية كبيرة على المنتخب، وكان من الممكن أن يكون تحولا في نتيجة اللقاء، حيث أسهم هدف التعادل الذي سجله في إعطاء المزيد من الثقة لزملائه في الملعب، مما كان له أكبر الأثر في تحقيق الفوز بهدف ثان وثالث، وعزز من تفوق العنابي في اللقاء الصعب أمام المنتخب العماني الذي دخل اللقاء بثقة زائدة أسهمت في إقصائه.
إسماعيل محمد.. اللاعب
الأكثر تأثيراً
إن كان هناك نجم لهذا اللقاء فهو بالتأكيد إسماعيل محمد الذي لعب أساسياً في الجهة اليمنى من وسط العنابي كجناح، وقدم مباراة كبيرة، إذ صنع 3 فرص في بداية المباراة لم تستثمر بشكل جيد، وجاءت عرضيته إلى مشعل لتمنح العنابي الهدف الأول بركلة الجزاء التي احتسبت على الحارس علي الحبسي، كما سدد كرة قوية اصطدمت بالقائم وعادت لعلي أسد الذي سجل منها الهدف الثاني، واستنفد إسماعيل طاقته بالمجهود الجبار الذي قدمه ليخرج في الدقيقة 65 من عمر المباراة.