الريان وقطر يرضيان بنقطة وحيدة
رياضة
25 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - أمين الركراكي
رضي فريقا الريان وقطر بنقطة وحيدة لكل منهما من المباراة التي جمعتهما مساء أمس بملعب الريان في ختام منافسات الجولة التاسعة من دوري نجوم قطر، فبقي الرهيب في المركز الحادي عشر برصيد 8 نقاط وحافظ قطر على موقعه في المركز السابع برصيد 12 نقطة.
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، سلبية كانت عنوان المستوى الفني والأداء الفردي والجماعي، وتمثلت في غياب الفرص السانحة للتسجيل، فلا الريان قدم عرضا يطمئن من خلاله جماهيره ويبدأ مرحلة جديدة بعد النتائج المخيبة منذ بداية الدوري، فأداؤه لم يرق إلى المأمول، والأمر نفسه ينطبق على مضيفه قطر بدوره.
الفرصة الوحيدة في الشوط الأول كانت للريان في الدقيقة 21 عندما توصل البرازيلي نيلمار بتمريرة دقيقة تجاوزت من خلالها خط الدفاع ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الحارس القطراوي محمد مبارك، ورفع الكرة عاليا لكنها كانت أعلى من المطلب لتمر فوق المرمى الفارغ وتضيع على الرهيب فرصة افتتاح حصة التسجيل في المباراة.
ما عدا محاولة نيلمار فإن الكرة تركزت معظم الأوقات في وسط الملعب، حيث لم يفرض أي من طرفي المواجهة أسلوب لعبه ليكون غياب الفرص محصلة طبيعية لتواضع الأداء العام للفريقين معا. ويبدو أن الريان لم يستعد إيقاعه المعتاد بعد ويدخل في المنافسة خاصة مع غياب لاعب قيادي في الوسط يصنع اللعب، وهو المركز الذي كان يشغله البرازيلي تاباتا وعجز عن ملء الفراغ فورلين.
أما الفريق القطراوي فقد افتقد الانسجام وترابط الخطوط وهو ما ظهر جليا من خلال الرقم الكبير لعدد التمريرات الخاطئة.
لم يتغير الحال في الشوط الثاني -نتيجة على الأقل- في الوقت الذي تحسن فيه الأداء شيئا ما مقارنة بالنصف الأول من المواجهة، حيث صنع الفريقان عددا من الفرص فشلا في ترجمتهما سواء من بناءات هجومية أو من الضربات الحرة المباشرة والضربات الركنية، حيث كان العامل المشترك بين طرفي المباراة هو البطء الكبير في صناعة الهجمات وغياب الحلول الهجومية الناجعة باستثمار الفرديات أو المساحات، مما سهل المهمة نوعا ما على حارسي المرمى وخطي الدفاع معا. وحتى مع التبديلات التي أجراها مدربا الفريقين، فإن واقع الحال لم يتغير حيث أدخل خيمينيز كلا من رودريجو تاباتا العائد من الإصابة وأحمد علاء وعبدالرحمن الكربي مكان سلطان الكواري وسياف الكربي وخوان فورلين، لكن التبديلات لم تعط ثمارها حيث كان الأول بعيدا عن مستواه نظرا لفترة غيابه السابقة. أما الفريق القطراوي فقد نجح في السيطرة على الكرة معظم فترات الشوط الثاني ودفع الريانيين إلى التراجع والتكاتف في خط الوسط، مما زاد في عدد الأخطاء المرتكبة من الجانبين معا.
أجواء حزينة تخيم
على القطراوي
عاشت أسرة نادي قطر لحظات مؤلمة بعدما سمعا خبر وفاة فرد من أسرة اثنين من لاعبي الفريق الأول، ويتعلق الأمر بكل من فضل عمر ومحمد عمر اللذين جاءهما نبأ حزين تمثل في وفاة ابن أخيهما قبل موعد المباراة بأربع وعشرين ساعة نتيجة حادث سير قريبا من محل إقامته، ليغيب اللاعبان عن المباراة في اللحظات الأخيرة.
وقد خيمت أجواء الحزن على جميع مكونات الفريق القطراوي في لقائه مع فريق الريان يوم أمس وظهر جليا تأثر اللاعبين وجميع أعضاء الجهازين الفني والإداري بما حدث، خاصة أن المتوفى لا يتجاوز من العمر ست سنوات.
بطاقة المباراة
دوري نجوم قطر (الجولة التاسعة)
الأحد 24 نوفمبر 2013
ملعب أحمد بن علي بنادي الريان
الريان– قطر 0-0
الأهداف: لا توجد
الإنذارات: حامد إسماعيل من الريان، مارسينيو ومدحت مصطفى وخالد الانصاري وأدريانو من قطر.
أفضل لاعب: حمد العبيدي من الريان.
طاقم التحكيم
حكم الساحة: عبدالرحمن الجاسم، الحكم المساعد الأول: طالب سالم.، الحكم المساعد الثاني: نايف مصلح، الحكم الرابع: عوض الجعيدي.
تشكيلتا الفريقين
- الريان: الحارس عمر باري، حمد العبيدي، نيلمار داسيلفا، عبدالكريم العلي، حامد إسماعيل، تشو يونج، محمد صلال النيلي، سياف الكربي (أحمد علاء 65)، خوان فورلين (عبدالرحمن الكربي 89)، يونس يعقوب، سلطان الكواري (تاباتا 58).
- قطر: الحارس محمد مبارك، مدحت مصطفى، عبدالله الدياني، أدريانو مارتينز، مارسيو دي أوليفيرا، جين هو سين، شاهين علي، خالد الأنصاري (معتز البسطامي 90)، خالد الزكيبا، دوجلاس فيريرا، موسى العلاق (عبدالله الكواري 75).
* خيمينيز: الريان في مرحلة انتقالية سيتألم فيها
لازاروني: عشنا ظروفاً صعبة وسأكون أسعد لو فزنا
عبر مانويل خيمينيز عن عدد من الأمور المرتبطة بأداء فريقه في لقاء الأمس مع قطر وفصلها قائلا: «أعتقد أننا قدمنا أداء مرضيا طيلة 50 دقيقة وقمنا بعمل كبير خلال الفترة الماضية حتى نرتقي بالأداء، واللاعبون أظهروا درجة عالية من التجاوب في التدريبات، وقد لاحظتم أنه بعد 50 دقيقة بدأت الأمور تزداد صعوبة على فريقنا، وتمكنا من التحكم في اللعب في الشوط الأول ولاح لنا عدد من الفرص السانحة للتسجيل، وفي الفترة الأخيرة من زمن الشوط الثاني تراجع مستوى الأداء البدني للاعبين وتحكم فريق قطر في اللعب أكثر. بهذا التعادل لا أستطيع أن أكون راضيا عن النتيجة لكن علينا أن نرى أن الريان في فترة انتقالية لا يستطيع أن يطمع في أكثر من ذلك في انتظار تحسن الأمور مع مرور الوقت، وعلينا الآن أن نعمل أكثر وسنتعب وسنتألم».
وزاد مدرب الرهيب موضحا: «بطبيعة الحال نحتاج للوقت وفي الحقيقة أشعر بالأسف للحالة البدنية للاعبين بعد شعورهم بالتعب في نهاية المباراة. شاهدتم لاعبين شبابا يمثلون الفريق ورغم صغر سنهم فقد تمكنا من التحكم في اللعب عندما كانت المباراة في بدايتها. أثق في سلامة العمل الذي نقوم به لكننا في جميع الحالات نحتاج مزيدا من الجهد. لا أنكر وجود بعض العوامل الأخرى لكن العامل الأكثر تأثيرا بالأمس هو العامل البدني. حاولنا أن يكون لدينا توازن بين الدفاع والهجوم، وخط دفاع الفريق من أكثر الفرق تلقيا للأهداف، ونحن الآن بصدد التركيز على العمل على تصحيح الأخطاء الدفاعية حتى نتجنب الأهداف.. بالإضافة إلى العمل الدفاعي، علينا أن نكون أكثر فاعلية في الهجوم. الحقيقة أتوقع أن يرتفع مستوى الفريق عندما يتحسن مستوى اللياقة البدنية. وأؤكد أن الفريق سيظهر بصورة أفضل في الفترة المقبلة، وأنا سعيد بأداء بعض اللاعبين الشباب رغم عدم مشاركتهم في عدد من المباريات الكبيرة. عندما أتحدث عن الجانب البدني فأنا لا أتهم الجهاز الفني السابق فلكل فريق طريقته في العمل، وأجيري فاز بكأس الأمير مع الفريق. اللاعبون تعرضوا للإصابات في الفترة السابقة والمشكلة ليست في الإصابات فقط بل في الزمن المطلوب لاستعادتهم».
ظروف صعبة
من جانبه عبر سيباستياو لازاروني عن رضاه الضمني عن نتيجة التعادل التي خرج بها فريقه أمام الريان يوم أمس، وقال موضحا وجهة نظره بشكل عام: «عشنا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ظروفا صعبة بسبب الخبر الذي تلقيناه قبل المباراة بليلة، حيث توفي ابن أخي فضل عمر ومحمد عمر لاعبي الفريقين وبالتالي فقد عشنا ظروفا صعبة، وبهذه المناسبة الأليمة أتقدم بالتعازي لأسرة الفقيد. جهزنا الفريق لمدة عشرة أيام بشكل جيد لكن في آخر لحظة اضطررنا لإبعاد لاعبين للسبب المذكور ومن الطبيعي أن يتم استبدال لاعب أو اثنين لكن في بداية المباراة لم يكن اللعب سلسا وكان هناك تمرير طويل بدون داع لمدة ربع ساعة تقريبا، وبعد ذلك بدأ الأداء يتحسن إلى غاية نهاية الشوط الأول. استعددنا لهذه المواجهة لكن لسوء الحظ قبل المواجهة بليلة فقدنا عنصرين لكننا لا نبحث عن الأعذار، وفي الشوط الأول خلقنا فرصا للتسجيل أكثر خاصة بواسطة مارسينيو وأدريانو. أما الشوط الثاني فقد ارتفع مستوى الأداء وأصبحت المباراة أكثر سجالا وتكافأت الكفة، لكن عمر باري كان في الصورة أكثر، مما يعكس ضمنيا تفوق فريق قطر لكننا لم نتمكن من استغلال الفرص التي أتيحت لنا، حيث كنا قريبين من الظفر بثلاث نقاط. أنا سعيد لأنني حققت نقطة أمام فريق من حجم الريان لكنني كنت سأكون أسعد لو حققت النقاط الثلاث».