وقفة لـ «الجزيرة» تضامناً مع عائلات شهداء الحقيقة

alarab
ثقافة وفنون 25 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نظمت إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان بشبكة الجزيرة الإعلامية مساء الجمعة الماضية وقفة تضامنية لإحياء اليوم العالمي لمكافحة إفلات قتلة الصحافيين من العقاب، أمام النصب التذكاري بمقر الشبكة. وشارك في الوقفة أكثر من أربعين شخصا من قيادات المنظمات الدولية المعنية بحماية الصحافيين وحرية الصحافة والوصول إلى المعلومات، وخبراء حقوق الإنسان، وبعض منتسبي شبكة الجزيرة، وأسرتي شهيدي الجزيرة علي الجابر، وطارق أيوب، وبعض صحافيي ومراسلي شبكة الجزيرة الذين تعرضوا لشتى أشكال العنف والاعتداءات أثناء قيامهم بمهامهم الصحافية. وفي بداية الوقفة رحب مصطفى سواق، مدير قناة الجزيرة الإخبارية، بعائلات شهداء الجزيرة ومسؤولي منظمات حقوق الإنسان وحماية الصحافيين، ودعا المشاركين إلى دقيقة صمت للترحم على أرواح شهداء البحث عن الحقيقة والدعاء للأحياء منهم بالحماية من الخطر. وأضاف في كلمة له أن هذه الوقفة تأتي تضامنا مع العاملين في الإعلام في اليوم المخصص للصحافيين الذي ينبهنا بضرورة تقديم قتلة الصحافيين ومن يلحق الأذى بهم إلى العدالة، ولهذا نذكر بأن من اعتدى على الصحافيين لا يريدون كشف الحقيقة مع أنها حق كل مواطن على وجه الأرض، ولذا فإنني أكرر بضرورة تقديم من يقمع الصحافيين أو يتعدى عليهم أو يقتلهم للعدالة. وتساءل مدير قناة الجزيرة الإخبارية إلى متى ونحن نرى إسرائيل تقتل الصحافيين كما فعلت قبل أيام في غزة ولا نجد من يحاسبها؟ إلى متى ونحن ننتظر اليوم الذي تحاسب فيه دول كبرى تزعم أنها معقل الحرية وهي تقتل الصحافيين ولكنها لا تتعرض للمحاسبة؛ فطارق أيوب قتل على أيدي الأميركيين وإلى اليوم لم نسمع بأن أحدا بحث عن القاتل وحاسبه وإلى اليوم لم يحاسب قتلة أطوار بهجت ورشيد والي وعلي الجابر وغيرهم. من جانبها، تقدمت السيدة أم فاطمة زوجة الشهيد طارق أيوب لتلقي كلمة أسر الشهداء؛ حيث شكرت الجزيرة على تنظيم الوقفة التي تحمل عنوانا نبيلا، مضيفة أن شهداء الحقيقة هم من مكنوا كل واحد منكم أن يقف فخورا بمهنة الصحافة والإعلام حتى ضحى العاملون بأرواحهم ودمائهم كيلا تضيع الحقيقة وتنتصر الشعوب في مطالبها العادلة؛ فأصبح الناس ينظرون إليكم ويستغيثون بكم كما تستغيثون بالطبيب لمداواة الجروح ويحتاجون إليكم كما يحتاج العطشان إلى شربة الماء. وتوجهت برسالة للمشاركين في الوقفة التضامنية قائلة: لا تجعلوا من مات كالجندي المجهول يزار في كل عام عند نصبه بدقيقة صمت أو دمعة عين، بل احيوا ذكراهم بالانتصار لدمائهم وقضاياهم ومحاسبة قاتليهم وبذلك ستخففون على من قرر من الإعلاميين أن يسلك طريقهم وينقل الحقيقة مهما كانت الظروف والصعوبات، فلا يضيع حق وراءه مطالب والدماء لا تسقط بالتقادم، ونأمل أن يتطور هذا الموقف الرمزي إلى موقف قانوني بملاحقة الجناة وعقابهم. من جانبه، قال عبدالله ابن الشهيد علي الجابر: أشكر الجزيرة وكل من ساند موقفنا الإنساني برفع الظلم عن المتأثرين بالأحداث في العالم العربي وأتمنى ألا تكون هذه الوقفة فقط للعرض الإعلامي وإنما تكون وقفة حقيقية تؤكد الحفاظ على حق كل شخص مظلوم. كما تحدث أيضاً العبيد أحمد العبيد، مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لغرب آسيا والمنطقة العربية قائلا: إننا كمفوضية للأمم المتحدة نؤكد لكل أسر الضحايا حقهم في معرفة الحقيقة وتقديم الجناة للعدالة وجبر الضرر لما لحق بهم. وأكد المسؤولية القانونية والأخلاقية للدول التي ارتكبت فيها الجرائم ضد الصحافيين، متمنيا تقديم الجناة للعدالة مع تقديم التعاون والدعم للمتضررين. أما نضال منصور الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحافيين فقال: يجب علينا أولا ألا ننس وثانيا لا يكفي الكلام لإعادة الأحباء الصحافيين الذين استهدفوا من أجل الحقيقة ونحتاج في هذه المناسبة لخطوات تنفيذية تشعرنا جميعا بالأمان وتعيد بارقة الأمل لذوي الضحايا. وفي نهاية الوقفة التضامنية أكد سامي الحاج مدير إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان بضرورة السير على درب شهداء الصحافة والدفاع عن حقوقهم. يشار إلى أن هذه الوقفة التضامنية تهدف لتذكير الجميع بضرورة حشد الجهود لأجل التصدي لإنهاء ظاهرة الاعتداءات المستمرة على الصحافيين ومنعهم من نقل الحقيقة، وتعزيز التضامن والشراكة الاستراتيجية بين وسائل الإعلام والمنظمات الدولية المعنية لأجل حماية الصحافيين ومنع الجناة من الإفلات من العقاب وتقديمهم للعدالة وإنصاف الضحايا. ومن ثم المساهمة في رفع مستوى الوعي بمبادئ ومعايير حماية الصحافيين وحرية الصحافة الواردة في القانون الدولي ومدى إلزاميتها على المستوى الوطني.