تراث الأجداد

alarab
منوعات 25 نوفمبر 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * من الإمارات العربية المتحدة الفروخة وهي زينة يتحلى بها رجل الماضي حيث توضع بشكل مستقيم وطولي على واجهة (الكندورة) أو الدشداشة، ويهتم الرجال كثيراً بها لأنها تعطي الهيبة والاحترام على صدر الرجل، وتقوم النساء بصناعتها من خيوط القطن باستخدام اليد والمقص والإبرة. السحناة وهي من الحرف الغذائية ومن أفضل الأطعمة عند الإنسان القديم، حيث تجلب أسماك (البرية) وتيبس ومن ثم تقوم النساء بفصل رؤوسها ودقها عن طريق (اللكويندا)، ويضعن اللومي اليابس ليعطيها طعماً لذيذاً، وهي تستخدم كطعام لسد الجوع. ما يلبسه أهل الإمارات قديماً في أرجلهم اعتمدت المرأة في الإمارات على لبس أحذية الرجل المصنوعة من البيئة المحلية، فقد لبست المرأة الإماراتية نعال الخوص وهي مصنوعة من سعف النخل الأبيض وهو قلب النخلة، وقد ألبستها أيضاً لأطفالها أولاً لتوفر هذه المادة الأولية في المنطقة، حيث أشجار النخيل الخضراء المثمرة والتي تعتبر الثروة الحقيقية لابن الريف مثلما تكون الإبل الثروة الحقيقية لابن البادية. وقد صنع النعال من جلد الماعز والبقر والإبل، وذلك لاتقاء حرارة الصيف الحارة ومن الرمضاء والرمال الملتهبة خاصة وقت الظهيرة ومنها: الزربول وهو مصنوع من الصوف وكانت تصنعه المرأة البدوية على النول بعد غزل الصوف بالمغزل وهو يشبه في شكله العام الزلاغ أو الدلاغ، وقد عرف عن هذه الكلمة عن أنها منقولة من التركية فدولاغ تعني «الجورب» وتعني جراب القدم، ويتميز الزربول بأنه يغطي القدم بأكملها وجزءاً من الساق. القرحاف وهو مصنوع من الخشب ويسمى باللغة العربية (القبقاب) ويغطى من الأعلى بقطعة من المطاط، وتقول إحدى الراويات واسمها عاشة أم إبراهيم إنه أحياناً يعمل قطعة منه لإصبع الإبهام فقط، أما باقي الأصابع فيكون لها قطعة مطاطية أخرى منفصلة وهو يستخدم غالباً في أثناء وجود السيدة داخل المنزل أو للوضوء لأن الخشب لا يتأثر بالماء وعند المشي به تسمع صوت طرقات الخشب المصنوع منه. الكوش (المداس) عبارة عن حذاء يلبس في الرجل وتغطى به إلى منتصفها وتظل القدم من الخلف مفتوحة، ويذهب به إلى الحداد ويركب عليه قطعة من الفضة لإعطائه اللمعة المطلوبة عند الخروج ويسمى «كوش» محددا، وقد اشتهرت البحرين بهذه النوعية من الأحذية، ويقال على لسان العروس عندما تطلب من الراغب في الزواج منها: «آبه أمره وذبيحة والرمسة ليلتين»، وآبه: مداس محدد من صوغة البحرين. وقد جلب جاهزاً من الهند أو كان يصنع عند الشمارين أو النجارين. النعل النعل جمعها نعال، وهي من الجلد المدبوغ واستخدمت أيضاً النعل المصنوعة من وبر الإبل وكذلك النعل المصنوعة من الخوص، كانت تصنع عادة من الخوص أي سعف النخيل وتربط بالحبال المصنوعة من ليف النخل مكونة مكاناً لإدخال الأصابع وأحياناً توضع للنعال من الجهة السفلى قطعة من الجلد لحماية الرجل من حرارة الشمس الحارة ومن الرمضاء وفي الأربعينيات جلبت إلى الإمارات النعال النجدية نسبة إلى مدينة نجد في السعودية، وكذلك نعال ذات الأصبع المصنوعة من النايلون والمطاط وتسمى بـ «أبو صبع» أو «الزنوبة»، وما زالت بعض السيدات المسنات يلبسنها إلى اليوم، ويسمى الشخص الذي يقوم بصناعة النعل (الشمار). الطقوس المرتبطة بلبس الأحذية في القدم كثيرة منها: - البدء بلبس النعال في الرجل اليمنى ثم اليسرى، وذلك تيمناً بالسنة النبوية، ويتم تعويد الأطفال منذ الصغر لبس الفتكة اليمنى «سمِّ باسم الله والبس اليمين»، والفتكة هي فردة النعال. - يكره أن تكون هناك نعال مقلوبة ويقال إنها مكروهة وهي مخالفة للسنة وتعتبر فألا سيئا للشخص الذي انقلبت نعاله ويطلب سرعة تعديل النعال إلى وضعها الطبيعي درءاً لذلك الفأل، ويقال عند تعديلها «بعيد الشر عافاك الله، باسم الله عليك، يبعد الشر والبلا عنكم». - عند تداخل نعلين من دون قصد يقال إن هناك ضيفاً قادماً أو خيراً سيرزق به أهل هذا البيت. - يعتبر ذكر النعال وحذاء الرجل عادة إذلالاً وإهانة، فمثلاً يقال عند تحقير شخص معين لعمل مشين قام به (أنت ما تسوى نعال أو بحطيك تحت نعالي) أي سأضعك تحت قدمي. - يعاب رفع النعال في وجه أي شخص. - لا يمكن الدخول بالنعال إلى داخل المنزل لأنه يعتبر نجسا لمرور الشخص به في أماكن غير نظيفة. - تستخدم النعال في عملية التأديب للطفل لأنها لا تؤذيه ولخفتها حيث لا تؤدي إلى حدوث كدمات أو آثار مثل العصا. * من الكويت: أهل الحوطة والبحارنة جمعت الكويت في عهدها الأول جاليات من كثير من البلاد العربية، وكانت كل جالية تنسب إلى اسم بلدها مضافا إليه كلمة (أهل). وفي نجد بلاد كثيرة ومنها الحوطة، وأهل الحوطة في الكويت كثيرون يعملون في البناء والعتالة، فإذا أدبر النهار رجعوا إلى دورهم أو دواوينهم يجتمعون فيها يتذاكرون شؤونهم وأخبار بلادهم ويتفقدون من غاب منهم أو مرض أو حال بينه وبين العمل سبب مانع، وقديما وما تزال الكويت ميدانا للاكتساب، يأتيها الأجنبي ليكتسب من برها أو بحرها، وباب العمل في الكويت لم يغلق منذ وجدت على سطح هذا الكوكب. ومن أهل الكويت قوم سموا أنفسهم البحارنة، قيل هم في الأصل من البحرين ما أقرب منها، قدموا إلى الكويت منذ وجدت، وفيهم بيوت توالد أبناؤها في الكويت أبا عن جد، وكان عملهم بناء السفن، وفيهم من ورث هذه المهنة كابرا عن كابر وعرفوا بالقلاليف والمهنة القلافة، والقلافة بناء السفينة، والجلافة تصليحها أو صيانتها. وذات يوم اختصم حوطي وبحراني وتدافعا، واستنصر كل واحد منهما بجماعته، فأهل الحوطة اجتمعوا لينصروا صاحبهم، والبحارنة قاموا وتكتلوا لنصرة رفيقهم، ورفع بحراني فأسا بيده فضرب واحدا من أهل الحوطة فشدخه. نقل أهل الحوطة جريحهم في نعش ودمه يسيل، ليرفعوا أمرهم بالبيئة الواضحة إلى الأمير. كان الأمير يومئذ جابر بن صباح المعروف بجابر العيش، وجاء البحارنة أيضا بمظاهرة يشكون اعتداء أهل الحوطة عليهم، والمعروف أن البحارنة لا يعتدون على أحد ولكنهم يدافعون عن أنفسهم إذا اعتدى عليهم، ولا يرضون بالشر وإنما يحزون بالشر شرا. وكشف جابر عن وجه الجريح وعلى جرحه، ووضع إصبعه على الجرح فإذا الدم قد تخثر عليه وأوقف النزيف، وإذا الجرح لم يتجاوز جلدة الرأس، والعظم سليم، فوقف بين البحارنة وأهل الحوطة قائلا لهم: يا أهل الحوطة (ملتفتا إليهم)، ويا بحارنة (ملتفتا ناحيتهم أيضا) سأفصل في قضيتكم ولكن برضاكم هل ترضوني حكما؟ أم أحيلكم إلى الحكمة إلى شرع الله. ولم يكن يومئذ محاكم سوى قاض شرعي يحكم بين الناس في كل نواحي القضاء، تجاري أو مدني أو جنائي أو شخصي، والقانون هو الشرع الإسلامي. فقال أهل الحوطة: حيا الله الشرع ولكن نحن راضون بحكمك، فالتفت إلى البحارنة فقال: وأنتم؟ فقالوا: رضينا بحكمك. فقال لهم جابر: أشهدوا الله والجماعة الحاضرين. فقال: حكمي أن هذه الفلعة (وهي الشجة بالرأس) لا تساوي أكثر من ريال، (الريال) عملة فضية متداولة في ذلك الزمان وزنها 30 جراما من الفضة تقريبا. ثم قال: خذوا صاحبكم يا أهل الحوطة واعلموا أن دك الفلعة تمرة وملحة (ومعنى الدك: الحشو، والكلمة كناية عن العلاج)، يرشدهم إلى أن التمر والملح علاج للجرح الذي يكون في الرأس، فليقبضوا الريال، وليعالجوا صاحبهم بالتمرة والملح، وليحمدوا الله على السلامة. ثم التفت إلى الجميع يأمرهم بالتزام الهدوء والسكينة، وأن لا يسيء بعضهم إلى بعض فالإساءة سبب الشقاق، والشقاق يذهب بالاستقرار، وإذا ذهب الاستقرار حلت محله الفوضى، والفوضى خوف وانقطاع رزق. ثم قال هذا حكمي، فإن رضيتم فخذوا صاحبكم يا أهل الحوطة وإلا فإننا نبحث عن المعتدي الأول (وهو يعلم أنه منهم)، فنأخذه بالقوة ونكافئه بالإساءة. سكت الجميع رضا بالحكم وبعد أن شكروا الأمير ذهب كل إلى حال سبيله. * من البحرين تدلل بعض العائلات القديمة في البحرين بناتهم بالأهزوجة التالية: رقصي يا رقاصة رقصي يا رقاصة أبيش مع الغاصة ايجيب لمش دانات أو للعدو ارصاصة رقصي يا رقاصة رقصي يا رقاصة أبيش مع الغاصة دوبه يحسب افلوسه في طاسة المنقوشة يا اقصيرة الدراعة قومي ارقصي امن الولد بس لبشارة ساعة محلاش ليمن ترقصين أقسم برب العالمين عساش لمش تسلمين إبجاه أم الحسنين رقصي ارقيصه من زمان ما رقصتين أو روحي لمعلم من زمان ما درستين حبابتي واحليلش أو نطري أبوش ايجي لش أو فوق صدره ايشيلش حبابه يا حبابه تسلمي امن الخبابة رقصي أو فرحي البابا وافرحي باللي جابه رقصي مع الدادة حلوة بالقلادة للعيد عواده كل سنة ومعتادة رقصي يا رقاصة أو ضحكي بنصاصه بتمرة اخلاصه حلوة بلحياصة يحلوة يا ابنية سلوى يحورية رقصي لي اشوية أو لبسي الترجية ومن كتاب مواوويل الخليج: برواية سلطان بن أمان، وينسبها للشاعر فهد البوفلاسة ويقول فيها: الهم الآداوي واعالج علتي بدوا والحب يا أهل الهوى ماله طبيب ودوا أيش الحول يا رفاقة شالنظر ودوا سدي وأنا أفضيت يوم اشكي لكم حالي غديت ليلٍ مضى من حالي جرحي ولا فاد فيه معالج ودوا. وقال آخر برواية حارب راشد الحارب ورواية أخرى لأحمد بن بدر ماجد البدر: خده كلون السجلي بس فيه أوصاف وفي كل الأقطار يذكر للملا بأوصاف لا بالجواري سواتك والضبي بأوصاف إلا أنت نافل وخدينك كلون الورد امرار أنا جيك عاني ثم أخجل وارد آرد مكسور عبراتي تريد أوصاف. الهم: أفرط في الأكل، الأدواي: الأدوية، بدوا: بدواء، دوا: علاج، ايش: ما، الحول: الحيلة، شالنظر: ما التدبير، سدي: سري، أفضيت: أظهرت، لاهب: حارق، عديت: حسبت، السجلي: أوراق السجل، أوصاف: ملامح مميزة، بأوصاف: بتناقل أوصافك الحسنة، الجواري: الحسان، سواتك: مثلك، ناقل: متميز، ذوابيك: شعرك، يا الشخص: يا أيها الشخص، تعمل: تدهن، أمرار: مرات كثيرة، أخجل: استحي، أرد: أرجع، مكسور: متأثر النفس، عبراتي: دموعي، تزيد أوصاف: تفوق الوصف.