كوني صديقة زوجك لحياة مثالية

alarab
منوعات 25 نوفمبر 2011 , 12:00ص
يشكو الجميع من أنه بعد الزواج تفتر الحرارة العاطفيّة بين الزوجين، وينصح الكثيرون بأن تتحول الحياة بين الزوجين إلى حالة من الصداقة الدائمة.. فهل يمكن أن تتحقق هذه الصداقة؟ إن العطاء يستمر وينمو بالتشجيع والمكافآت، ونادراً ما نجد إنساناً يستمر في العطاء من غير تشجيع أو مكافأة، والعلاقة الزوجيّة كذلك تستمر، ويستمر العطاء فيها بين الزوجين إذا كافأ كل طرف الآخر، والمكافأة لا يُشترَط فيها أن تكون مكلفة أو أن تكون مالية، وأمامنا أفكار كثيرة تمكِّن الزوجين أن يكافئ كل واحد منهما الآخر من غير أن تكلّفه المكافأة شيئاً؛ فهناك المكافأة النفسيّة، وهناك المعنويّة وغيرها الكثير. والمكافأة الزوجيّة هي رمز التقدير والاحترام للعلاقة الزوجيّة، وكلما كثرت المكافآت بين الطرفين ازداد الحب وقوي الانسجام. فهناك مكافأة تتمثل في «الابتسامة في الوجه» وهي تعطي الشعور بالتقدير للموقف الذي حصل بين الزوجين؛ فتدعمه معنوياً، خصوصا إذا ما أضيف إليها الإمساك باليد، والشدّ عليها فإن ذلك يعبر عن الفرح والامتنان من التصرف الذي قام به أحد الزوجين، و «الابتسامة صدقة» كما أخبر الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم).. وهناك مكافأة أخرى وهي «الشكر بحرارة وصدق»؛ فالكلمة الطيبة صدقة، وشكر أحد الزوجين للآخر على الموقف الذي وقفه يعطيه تأكيداً بأن عمله صحيح ومقبول عند الطرف الآخر، ولكن بشرط أن يكون الشكر بصدق وحرارة. ولا ننسى مكافأة «التقدير العلني» كأن يمدح الزوج زوجته أمام الأبناء أو تمدح الزوجة زوجها أمام أهله أو المدح أمام الأصدقاء، بمعنى أن يكون المدح بصوت مسموع وعلني فيسعد الطرف الممدوح عند سماع هذا التقدير، أو يفرح عندما ينقل له الخبر فيزيد عطاؤه وحبّه للعلاقة الزوجيّة. ولا يمكننا كذلك التقليل من أهميّة «رسالة الشكر»، وفكرتها أن يكتب أحد الزوجين رسالة شكر وتقدير على الجهود التي يبذلها الآخر من أجل العائلة، ويغلّفها بطريقة جميلة، ثم يقدّمها له على اعتبار أنها هديّة، فمثل هذه اللّحظات لا تُنسى من قبل الزوجين، وتطبع في الذاكرة معنى جميلاً للحياة الزوجية. وسائل لتنمية الصداقة بين الزوجين إن اشتراك الزوجين معاً في عمل بعض الأشياء الخفيفة كالتخطيط للمستقبل، أو ترتيب المكتبة، أو المساعدة في طبخة معينة سريعة، أو الترتيب لشيء يخصّ الأولاد، أو كتابة طلبات المنزل، وغيرها من الأعمال الخفيفة، تكون سبباً لبناء المودة وتدعيم الصداقة بين الطرفين. وينبّهون على الجلسات الهادئة، وجعل وقت للحوار والحديث، يتخلله بعض المرح والضحك، بعيداً عن المشاكل، وعن الأولاد وصراخهم وشجارهم، وهذا له أثر كبير في الأُلفة والمحبة بين الزوجين. ولا ننسى التفاعل بين الطرفين في وقت الأزمات بالذات، كأن تمرض الزوجة، أو تحمل فتحتاج إلى عناية حسيّة ومعنويّة، أو يتضايق الزوج لسبب ما، فيحتاج إلى عطف معنويّ، وإلى من يقف بجانبه، فالتألم لألم الآخر له أكبر الأثر في بناء المودّة بين الزوجين، وجعلهما أكثر قُرباً ومحبة أحدهما للآخر. أسباب الخلافات خلافات السنوات الأولى من الزواج، والتي تقف به أحياناً على حافّة الطلاق، ومن ثم تزيد حالات الطلاق المبكّر، ويحصر هذه الأسباب في عدم جعل الدين هو الأساس الأول في اختيار الزوج «الزوجة»، وعدم البساطة في الزواج، ومحاولة توفير جميع الكماليّات والتحسينات في عشّ الزوجيّة، ولو أدّى ذلك إلى إضافة أعباء ماديّة قد ترهق الزوج أو تجعله مديناً. ومن هذه الأسباب تتطلّع المرأة إلى من هي أعلى منها مادياً باستمرار، ومحاولة محاكاتها وإرهاق الزوج بذلك، وكذلك عدم توافر الجو الأسري الذي يجمع بين الزوجين ليناقش كل منهما أحوال الآخر ويستمع إلى مشكلاته، وتمسّك كل طرف برأيه، وعدم التنازل عنه، أو الوصول إلى حلّ وسط. إن الصداقة بين الزوجين، تيسر عليهما أشياء كثيرة جداً وتخفّف من حجم أي مشكلة، كما أن حسن طاعة الزوجة لزوجها، والعمل على استرضائه دائماً بالتقرب إليه بفعل الأشياء التي يحبّها، يجعلها دائماً حبيبته وصديقته. وندعو كل زوجة إلى فهم الطاعة، لا على أنها الخنوع والذلّ للطرف الآخر، بل على أنها عبادة تتقرب بها الزوجة الصالحة إلى ربها -عز وجل- وإذا كانت طباع الزوج سيئة، ولم تعتد عليها الزوجة ففي صبرها على ذلك، ومحاولتها تغيير هذه الطباع أجرٌ تُثاب عليه، كما أن لها عظيم الأجر في إشعارها زوجها بأنه أول اهتماماتها في هذه الحياة، وأنها لا تقدّم عليه أي شيء آخر سوى الله. الصراحة بين الأزواج تبني الثقة والصداقة الكذب والمداراة وعدم المصارحة من أهم أسباب ضعف الثقة؛ فالزوجة التي اعتادت الكذب وعدم الاعتراف بالخطأ تعطي الدليل لزوجها على ضعف ثقته بها وبتصرفاتها وعدم تصديقها وإن كانت صادقة، والزوج الذي يكذب يعطي الدليل لزوجته كذلك. ولو التزم الزوج والزوجة الصدق والمصارحة لخفّت المشكلات بينهما. والثقة لا تعني الغفلة، ولكنها تعني الاطمئنان الواعي، وأساس ذلك الحب الصادق والاحترام العميق وبناء ذلك يقع على الطرفين، والمصارحة تدفع إلى مزيد من الثقة التي هي أغلى ما بين الزوجين، وإلزام كل طرف بالصراحة منذ بداية حياتهما سوياً. والصراحة هي أساس الحياة الزوجية، وهي العمود الفقري في إقامة دعائم حياة أسرية سليمة خالية من الشكوك والأمراض التي قد تهدّد كيان الأسرة بالانهيار، وإذا ارتكزت الحياة الزوجية عليها كانت حياة هادئة هانئة أما إذا أقيمت على عدم المصارحة فإنها تكون حياة تعسة يفقد خلالها كلا الزوجين ثقته في الآخر. * انتبهي لزوجك بعد الأربعين إن الرجل في سن الأربعين يحتاج من زوجته إلى اهتمام خاص، فقد تطرأ عليه تغيرات في أسلوب حياته تؤدي إلى نهاية الأسرة وتجدها مكشوفة لدى المرأة بشكل واضح خصوصاً الزوجة فهي ترقب هذا التغير وتظل في حيرة من أمرها حيال زوجها الذي يعيش مرحلة مراهقة.. ليس لها حد معين فقد تكون في سن الأربعين أو الخمسين أو الستين.. وقد تسأل كل زوجة عن الدور الواجب عليها القيام به؟ إن المرأة قد تخسر زوجها وعليها أن تسرع بانتشاله من هذا المأزق قبل أن يقع في فخ هذه المراهقة ووحلها ويكون ذلك حسب الآتي: 1- الارتباط القوي بزوجها منذ السنين الأولى من الزواج. وفي ذلك لا تغفل الزوجة قضية جدُّ مهمة ألا وهي عدم نسيان الزوج في زحمة تربية الأولاد، إذ ينبغي مشاركة الزوج في هواياته.. فما الذي يمنع المرأة من الاقتراب لزوجها وتقريب وجهات النظر بينهما حتى لا تتسع الفجوة بينهما مع مرور الأيام والسنين ويحدث ما لا تحبذه المرأة!! ولتعلم أن الزوج كالزرع إذا لم تعتنِ به يجف ويموت. 2- ثقتها في نفسها وبزوجها.. فإذا شعرت بالرضا والثقة بالنفس فإن ذلك ينعكس على بيتها وحياتها.. أما إذا لم تثق بنفسها فإن كل شيء في بيتها سيتحول إلى نار!! إذن لتعلم أن جمالها ليس في حفاظها على وجهها ورشاقتها، بل في ثقتها بنفسها، فكم من امرأة محت التجاعيد من وجهها ومحت بذلك ثقتها بنفسها باحثة عن الجمال مهملة الثقة بالنفس ولا تقرأ المرأة نظرات زوجها. 3- حاجة الرجل إلى مشاعر العطف والحنان ومشاعر الحب العميق حتى لو كان في هذه السن المتأخرة مثل الثناء على عمل أنجز من الطرفين أو الإعجاب بأسلوب أحد الطرفين، فمثل ذلك سيكون له مردود إيجابي في إشاعة الحب وإشباع الجوانب العاطفية والنفسية المطلوبة، وبدونها تصبح الحياة جافة سطحية. قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21]. إذن عليك أيتها الزوجة قتل الروتين الممل بينكِ وبين زوجك عن طريق إهداء الهدايا بينكما مثلاً، واجلسي مع زوجك، وأزيلا ما بينكما إن كان هناك من ترسبات ولَّدها سوء الفهم بينكما. وعالجا اضطرابات حياتكما بالمصارحة. * نصائح لزيادة ثقتك بنفسك يعتقد بعض الأشخاص ممن يعانون من ضعف الثقة بالنفس أن الناس يرون ضعفهم وبالتالي يبدأ الإنسان الشعور بالقلق، هذا القلق يجعله يضطرب في تصرفاته، وأحيانا يقع في الخطأ. بسبب ما ذكر سابقا يشعر الإنسان بخجل من نفسه مما يؤدي به إلى ضعف الثقة ثم نبدأ السلسلة من جديد. إليك هذه النصائح التي تزيد من ثقتك: - حدث نفسك حديثا إيجابيا في صباح كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة. - لا تقارن نفسك بغيرك، ممن يملك مهارات عالية (المقارنة التي تكسر الثقة عندك)، لأنها قد تعطيك رسالة سلبية «هو يستطيع وأنا لا أستطيع، هو متحدث بارع وأنا أخاف من الجمهور». - تذكر المواقف التي حققت فيها نجاحا (بنك الذكريات)، حاول أن تتذكرها عند بداية كل عمل تتردد فيه فإنها تعطيك شحنات قوية، واجعل لها رابطا ليسهل عليك استحضارها بسرعة، على سبيل المثال: كلمة ألقيتها أثناء اجتماع حققت فيها نجاحا باهرا. - محاكاة الناجحين في سلوكهم وتصرفاتهم، ومحاولة جعلها عادات وسلوكا لك. - حاول المشاركة بالمناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات. - اشغل نفسك بمساعدة الآخرين، وتذكر أن كل شخص آخر هو إنسان مثلك تماما يمتلك نفس قدراتك ربما أقل ولكن هو يحسن عرض نفسه وهو يثق في قدراته أكثر منك. - اهتم في مظهرك ولا تهمله.. ويظل المظهر هو أول ما يقع عليه نظر الآخرين.