مقارنةً بالأسواق المجاورة.. أصحاب مخيمات لـ «العرب»: من المسؤول عن «نار» أسعار مستلزمات التخييم الشتوي؟

alarab
محليات 25 أكتوبر 2024 , 01:24ص
منصور المطلق

يستعد أصحاب المخيمات الشتوية للموسم بشراء المستلزمات من خيم وجلسات ومواقد وغيرها من الاحتياجات الخاصة بالنزهات البرية، الأمر الذي يطرح تساؤلاً عن توافر هذه المستلزمات في السوق المحلية وأسعارها.. وهل هي صناعة محلية أم تستورد من الخارج؟.
«العرب» تفتح ملف مستلزمات التخييم وتناقشه مع عدد من رواد الموسم وأصحاب المخيمات الذين أبدوا تفضيلهم لشراء الاحتياجات من المستلزمات من أسواق الدول المجاورة نظراً للفرق الشاسع في الأسعار مقارنةً بالسوق المحلية. وقالوا: إن فرق الأسعار يصل إلى ثلاثة اضعاف لبعض مستلزمات الموسم مثل الخيم والمقاعد المخصصة للجلسات الخارجية، على الرغم من تشابه المنتج من حيث الجودة والمساحة والمواد الداخلة في صناعته، إلا أن الفرق يبقى كبيراً لدرجة أن البعض يفضل الشراء من الخارج حتى وأن كان لا يود تجهيز مخيم بالكامل ليكون فرق السعر كبيرا أو حتى إن كانت المستلزمات ليست كثيرة بالشكل الذي يدفعه للتوصية عليها من الخارج.
 وأوضحوا أن البعض يقوم باستيراد السلع من مستلزمات التخييم من الخارج ويزيد السعر 3 مرات ثم يحاول بيعها هنا على رواد وأصحاب المخيمات، على الرغم من علمه بأن المعارض والشركات المحلية والخارجية لديها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي يستطيع المستهلك أينما كان الاطلاع ومقارنة الأسعار بين سوق وآخر، ولكن يستغل كون حاجة البعض إلى سلعة أو اثنتين فلا يجدها تستحق السفر، وبالتالي يشتري من السوق المحلية.
وبيّن أصحاب مخيمات أنه على الرغم من تفضيلهم للمنتج المحلي من حيث الثقة بالجودة والمواد الداخلة بتصنيعه، إلا أن فرق الأسعار يمنعهم من دعمه، وذلك نظراً للفرق الكبير في السعر بين وبين نظيره في السوق الخارجي، ودعوا إلى تقديم تسهيلات لأصحاب الشركات والمصانع المحلية من حيث إجراءات الترخيص والمشاركة في المهرجانات والمعارض المحلية الخاصة بمستلزمات موسم التخييم الشتوي لخلق بيئة تنافسية تنعكس على الأسعار وتستقطب رواد المخيمات.

عبدالله الحداد: تعدد منافذ البيع يخلق بيئة تنافسية

أبدى السيد عبدالله الحداد، من الرواد الدائمين لموسم التخييم الشتوي وصاحب مخيم سنوي ومؤسس «قروب» عنة قطر على تطبيق الواتس آب، استياءه من ارتفاع أسعار لوازم التخييم في كل موسم.
وقال الحداد: على الرغم من أن أغلبية أصحاب المخيمات الدائمين لديهم معدات ولوازم المخيم مسبقاً، إلا أن الأمر لا يخلو من شراء بعض الاحتياجات أو استبدال المستلزمات القديمة والتالفة، لذا معظم أصحاب المخيمات يستعدون للموسم بشراء النواقص استعداداً للموسم، وأضاف: لذا يفضل العديد من أصحاب المخيمات شراء المستلزمات من أسواق الدول المجاورة نظراً للفرق الكبير في الأسعار، على الرغم من أن المنتج نفسه من حيث الجهة المصنعة والجودة.. إلخ، وأوضح أن الفرق كبير لدرجة أن البعض يفضل شراء المستلزمات مهما قلت أو كثرت من أسواق الدول المجاورة، مستنكراً استغلال الموسم لرفع الأسعار، متمنياً أن يكون لوزارة البلدية أو الجهات المعنية بوزارة التجارة والصناعة وقفة صارمة مع منافذ بيع مستلزمات التخييم والرحلات البرية لتحديد الأسعار وجعلها في متناول الجميع. وأكد الحداد على أن موسم التخييم يعتبر فعالية هامة سنوية لدى الكثير من المواطنين، لذا تعد مستلزماته من الأساسيات لهذا الموسم، والكثير منهم يجد صعوبة في شرائها من منافذ البيع المحلية التابعة للقطاع الخاص لما فيها من غلاء مبالغ به في الأسعار، مشيراً إلى أن ضبط الأسعار ضرورة وتسهيل إجراءات رخص أنشطة مستلزمات البر والتخييم الشتوي المؤقت ضرورة، لخلق تنوع في السوق ومنافسة بين الشركات المختلفة وبالتالي خفض الأسعار، لأن تعدد الشركات العاملة في هذا المجال يخلق نوعاً من المنافسة التي تؤدي إلى التسابق فيما بينها على الجودة والأسعار التنافسية، مما ينعكس على وضع السوق المحلية بما يخدم تعزيز الاقتصاد الوطني وتوجيه القوة الشرائية لأسواقنا.

حسين الصفر: الغلاء يمنع تفضيل المنتج المحلي

قال السيد حسين الصفر، أحد رواد موسم التخييم الشتوي وصاحب مخيم سنوي، أن الأسعار تمنع الكثيرين من أصحاب المخيمات من دعم المنتج الحلي على الرغم من رغبتهم بذلك.
وأضاف: اعتقد أن جميع أصحاب المخيمات لديهم هذه الرغبة الصادقة في تفضيل المنتجات المحلية سواء من الخيم وغيرها من مستلزمات الرحلات البرية، ولكن ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ به يمنعهم من ذلك، نظراً لتوفر نفس المنتج وبنفس الجودة وبسعر منخفض بمرة ونصف، وربط الصفر بين رسوم موسم التخييم الشتوي وأسعار مستلزماته.
واعتبر الصفر أن الرسوم للموسم كاملا تعد ممتازة جداً مقارنة بالسلع التي يحتاجها صاحب المخيم طيلة الموسم الذي يصل إلى 6 أشهر تقريبا، أي نصف عام، وهناك من المستلزمات ما يلزم شراءها باستمرار مثل الفحم والاخشاب المخصصة لإشعال النار وغيرها من المستلزمات العديدة التي تتطلب شراءها طيلة الموسم. مؤكدا على أن بعض الشركات العاملة في هذا المجال تستغل بداية الموسم لرفع الأسعار على الرغم من وجود شركات محلية أخرى توفر نفس السلع بقيمة أقل بنسبة 60% من الشركات الأخرى، مما يدفع إلى التساؤل حول سبب فرق السعر الشاسع ما بين شركة محلية وأخرى.
وأكد على ضرورة أن يكون للجهات المعنية دورا في تحديد الأسعار ومنح امتيازات للشركات التي تقدم أسعار مناسبة للمشاركة في المهرجانات والمعارض المحلية الخاصة بمستلزمات موسم التخييم الشتوي وعلى رأسها معرض كشتة الذي يقام سنوياً مع بداية الموسم ومع بداية تحسن المناخ وكثرة الأنشطة البرية كالرحلات والتخييم.
ودعا الصفر إلى ضرورة تقديم تسهيلات للشركات والمصانع التي تنتج لوازم التخييم الشتوي محلياً لتكون الأسعار مناسبة ويتسنى لأصحاب المخيمات الشتوية المؤقتة دعم المنتج المحلي من خلال التوجه لشرائه بدلاً من شراء المستورد أو التوجه لأسواق الدول المجاورة بحثاً عن انخفاض الأسعار حتى ولو على حساب الجودة.
مشيراً إلى الثقة الكبيرة لدى أصحاب المخيمات بجودة المنتج المحلي من حيث مواد التصنيع وغيرها، لا سيما الخيّم والمقاعد المخصصة للجلسات الخارجية وغيرها من المستلزمات العديدة المستخدمة في المخيمات.

ممدوح فتحي: المعارض المحلية متنوعة.. والأسعار في المتناول

أكد السيد ممدوح فتحي، يعمل من أحد المعارض التي توفر مستلزمات التخييم الشتوي والرحلات البرية، توافر جميع السلع الخاصة بموسم التخييم الشتوي وبأسعار في متناول الجميع.
 وقال فتحي: «اعتقد أن بعض أصحاب المخيمات يجد أسعار المستلزمات المحلية مرتفعة مقارنة بنظيراتها في بعض الأسواق الخارجية يعود إلى جودة المنتج»، موضحاً أن الشركات المحلية تقدم تنوعا وخيارات عديدة في مختلف أنواع السلع مما ينتج عنه تنوع في الأسعار كذلك، وذكر الخيام مثالا على ذلك قائلاً ان الخيم لدينا درجات، من 1 إلى 4 ولكل درجة سعر معين.
 وأضاف: أظن أن الخيمة ذات المواصفات العالية وبنفس جودة الخيم التي نوفرها سعرها مقارب إذا لم يكن أكثر في كل الأسواق المحلية والخارجية، وذلك لمواصفات الخيمة نفسها  كونها ضد الماء وضد الحرائق وغيرها من المواصفات التي ترفع سعرها.  وأشار إلى أنهم في معرضهم يوفرون سلعا من أكثر من 20 دولة حول العالم، مما يجعل المحل متنوعا ويقدم خيارات ممتازة للمستهلك لاختيار السلعة التي تناسبه.

جابر محمد الكبيسي: فرق الثمن يتجاوز 3 أضعاف لبعض السلع

قال السيد جابر محمد الكبيسي، أحد رواد موسم التخييم وصاحب مخيّم سنوي، إنه أوصى على مستلزمات المخيم الخاص به من أسواق الدول المجاورة نظراً للفرق الشاسع في الأسعار، مع توافر نفس المواصفات من حيث الجودة والنوعية سواء للخيّم أو للمستلزمات الأخرى.
 وأضاف لقد أوصيت على جلسة خارجية عبارة عن مقاعد مصنوعة من الحديد وملبسة بالقماش ومغلفة بالحماية البلاستيكية لحمايتها من ظروف الطقس مثل الامطار وغيرها كونها جلسة خارجية ومن ظروف التخزين كذلك بعد نهاية الموسم من أحد أسواق الدول المجاورة لأنها أرخص بكثير من نظيرتها في السوق المحلية، موضحاً أن الجلسة كلفته نحو 1250 ريالا من الخارج، بينما يصل سعرها إلى 4 الاف ريال + رسوم توصيل 200 ريال في السوق المحلية، علماً أن الجلسة بنفس الحجم وعدد المقاعد والمواصفات كذلك، مشيراً إلى أن بعض الشركات تستورد السلعة من الخارج وتضيف عليها أرباحا خيالية بينما اليوم ومع توافر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن للمستهلك أن يرى ويقارن الأسعار بين متجر وآخر في أي مكان بالعالم.  في سياق متصل نوه الكبيسي بأن الغلاء يشمل جميع مستلزمات التخييم بما في ذلك الخيّم، لافتاً إلى أنه بعد رحلة بحث طويلة بين الشركات لإيجاد أسعار مناسبة تبين له أن سعر الخيمة في أسواق الدول المجاورة ما بين 1200 إلى 4 الاف ريال قطري، بينما نفس جودة الخيمة في السوق المحلية يكون سعرها ما بين 4 إلى 15 ألف ريال بحسب الحجم. مؤكداً على أن فرق الأسعار يدفع بالكثيرين إلى شراء مستلزمات المخيمات الخاصة بهم من الخارج، لا سيما وإن كانت خيما أو من المستلزمات الثقيلة ذات الأسعار الغالية هنا. داعياً إلى ضرورة فرض رقابة على أسعار مستلزمات التخييم والرحلات البرية، بحيث لا يترك المجال للتاجر وحده لتقرير سعر السلعة وفقاً لما يناسب حساباته وخططه للأرباح خلال الموسم.

سلع محظورة في المخيمات

توضح الاشتراطات أن وزارة البيئة والتغير المناخي غير مسؤولة عن فقدان أي متعلقات من المخيم، وأن المصرح له مسؤول مسؤولية كاملة عن المخيم وعن سلامة الأرواح والممتلكات الموجودة داخل الموقع. أما السلع الممنوعة فالاشتراطات تمنع تركيب أو استخدام مكبرات الصوت في مواقع التخييم الشتوي المؤقت، كما تمنع أي مواد لاستخدامها في أعمال البناء مثل الكنكري والاسمنت وغيرها، وذلك وفقاً للشرط الذي ينص على أنه لا يسمـــح بأي أعمــــال بنــــاء أو مبان ثابتة، ولا يجوز استخدام الكنكـــري أو أي مواد إسمنتية، ويسمح فقط باستخــــــــدام الرمــــــل المغســــــول.
وفي ذات السياق وضعت وزارة البيئة والتغير المناخي اشتراطات تتعلق بالممارسات داخل الموسم مثل منع استخدام والتي يدخل بها حظر للسلع المستخدمة بهذه الممارسات، مثل الشرط الذي يحظر استخدام لعبة الباراشــوت الناري (البالون المشتعل) في المخيــم، كما يحظــر الطيـــران الشراعي في مناطق التخييم، ولا يجــوز ممارستـــه إلا في الأماكــن المخصصــة لذلك. وكذلك مواصفات اشعال النار التي تنص على أن تتم بعيدا عن مواقع الخيام وعـدم المبالغة فيها، كمـا يمنع إشعال النيران بغير الأخشاب والفحم. وإطفاء النـــار والجمـــر قبــل النـــوم وقبــل مغــادرة المخيـــم. ويمنع إشعال النار والشواء على أرضية الشاطئ مبـاشرة ويجب استخدام المنصات والأدوات الخاصة بالشواء، ويتم تجميع مخلفات الشواء والتخلص منها في الموقع المخصص مـن قبل وزارة البيئــة والتغيــر المناخــي.

مواصفات السلع المستخدمة

حددت اشتراطات السلامة لموسم التخييم الشتوي أنواع بعض السلع المستخدمة والمواد الداخلة في صناعة الخيام وغيرها من مستلزمات تجهيز موقع المخيم، والتي تشمل أن تكــون جميع توصيلات الكهربــاء في أنابيـــب بلاستيكيـــة مدفونـــة ومثبتــة ومطابقـــة لمعاييـــر الأمـــن والسلامة، وأن يكــــون المطبـــخ معــــــزولاً عن الخيـــــام الأخــــرى وموقــــد الغـــــاز معــــزولاً عـن أطـــــراف الخيمـــــة بمــــادة عــــــازلة كالجبــــس وأن تكون أسطوانــــة الغــــاز خــــارج الخيـــــام. وأن تكــون الإضـــــاءة داخل المخيـــم من نـــوع( ENERGY SAVER) ولـيــس تيـــوب.
كما تتضمن الاشتراطات توفير طفايــة حريق حجم 4(كجم) بودرة جافة في المخيم، وتوفير بطانيـة حريق وتوزيعهــا عند الأماكــن المناسبــة، وأن تكـــون الخيــــام المستخدمـــة في المخيــــم تكون مُصنعــــة من مواد مقاومــــة للحريــــق والحرارة والملوحـــة وتكـــون مــزودة بوسائـــل الأمـــــن والسلامــــــة اللازمــــــة. وتوفير حقيبة إسعافات أوليــة تحتـــوي على الشـــاش المعقـــم والمطهــــرات للجروح والأربطـــة وكذلك أدويـــة مسكنـــة للألم أو المغص والبرد والاحتفــــاظ بها بعيـــــدا عن متنــــاول الأطفــال.