الجمعة 19 ربيع الثاني / 04 ديسمبر 2020
 / 
08:12 ص بتوقيت الدوحة

«قطر لعلوم الطيران».. تحلّق في السماء

سامح صادق

السبت 24 أكتوبر 2020
رئيس قسم القبول والتسجيل تتحدث لـ«العرب»

«العرب» في جولة داخل الأكاديمية ترصد: 5 تخصصات رئيسية تمدّ الوزارات والمؤسسات الوطنية بالكوادر البشرية

رئيس قسم القبول والتسجيل: لم نغلق أبوابنا في وجه أي طالب من الخارج

القطريات أثبتن كفاءة في دراسة «الطيران» بتخصصاته المختلفة

أكاديمية قطر لعلوم الطيران واحدة من أهم المعاهد المتخصصة في تدريس علوم الطيران والمجالات المتعلقة به في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث يجري داخل هذا الصرح الكبير تدريس مناهج ودورات أخرى تتميز بها الأكاديمية لمساعدة الخريجين الراغبين في تحسين قدراتهم الشخصية، وإثقال مهاراتهم اللغوية والتكنولوجية.
تحوي الأكاديمية بين جنباتها 5 تخصصات رئيسية، تعد رافداً مهماً يمدّ الوزرات والمؤسسات الوطنية بالكوادر البشرية المؤهلة القادرة على التميز والإبداع، ومساعدة الدولة في النهوض والتقدم نحو تحقيق «رؤية قطر 2030». كما تقدم مجموعة من الخدمات والدورات الأخرى، أبرزها (اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والفيزياء، وتكنولوجيا المعلومات) في المستويات التأسيسية، إلى جانب دورات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، ودورات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ودورات المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، والدورات المخصصة لموظفي الأمن والهجرة والشركات وغيرها، كما يمكن للمتخصصين في قطاع الطيران وغيره الدراسة في دورات قصيرة لتعزيز مستواهم المهني. «العرب» قامت بجولة داخل هذا الصرح الوطني، لتسليط الضوء على أهم ما يميز الأكاديمية، والشروط الواجب توافرها للقبول والتسجيل والتخصصات التي تحظى بإقبال أكثر من غيرها، وتأثير أزمة جائحة «كورونا» على الدراسة. 

في البداية تقول الأستاذة أسماء عبدالرحمن رئيس قسم إدارة القبول والتسجيل: إن أكاديمية قطر لعلوم الطيران منذ افتتاحها في سبعينيات القرن الماضي لم تغلق أبوابها في وجه طالب علم، ولن تفعل ذلك اتساقاً مع سياسة دولة قطر التي تقوم على تجنيب الشعوب مآلات السياسة، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تمرّ بها المنطقة، والتي ألقت بظلالها على أبناء مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت أن أزمة الحصار لم تؤثر على إقبال طلاب دول مجلس التعاون على الالتحاق بالأكاديمية، حيث يواصل طلاب يحملون جنسيات مختلفة، بينهم سعوديون، وبحرينيون، ومصريون، الدراسة في الأكاديمية في تخصصات مختلفة. 
ونوهت بأن الأكاديمية اتخذت منذ بدء أزمة كورونا منتصف العام الدراسي الماضي، جميع الإجراءات الاحترازية المعتمدة من الدولة وفق ما تعلنه وزارة الصحة العامة، والالتزام بها على أكمل وجه، إلى جانب تواجد طاقم طبي مسؤول عن متابعة الطلاب، مشيرة إلى أن السكن الطلابي الذي توفره الأكاديمية للطلاب يخضع أيضاً لرقابة صحية مستمرة، وتوفير الكمامات، والمعقمات، والشقة المخصصة تحوي طالبين فقط.

خطوات التقديم
وعن خطوات التقديم والتسجيل في ظل «كورونا» قالت رئيس قسم إدارة القبول والتسجيل: اعتمدت الأكاديمية نظام الـ «أون لاين»، حيث يسجل الطالب مبدئياً، ثم يتم التواصل معه إذا اجتاز الشروط الأساسية، وهي الحصول على نسبة 70% في الثانوية العامة (أدبي -علمي)، إلى جانب أن يكون لائقاً طبياً للحضور إلى الكلية لإجراء باقي الاختبارات من تحديد مستوى الطالب في اللغة الإنجليزية (مستوى 6 على الأقل)، إلى جانب الرياضيات، والفيزياء، باعتبارها مواد أساسية في الدراسة.
 ونوهت عبدالرحمن بأن الأكاديمية توفر أيضاً دورات تأسيسية للطلاب الذين لم يجتازوا اختبارات تحديد المستوى، حتى يمكنهم مواصلة الدراسة، ومساعدتهم على الالتحاق. وأوضحت أن الأكاديمية تعتمد نظام التعلّم المدمج في ظل استمرار جائحة «كوفيد - 19»، فهناك جزء خاص بـ «الأون لاين» والآخر يتم داخل الفصول المخصصة، وفق الإجراءات الاحترازية المتبعة، أما فيما يخص الجانب العملي فيتم بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي بشأن تدريب الطيارين وهندسة الطيران. 
وأضافت أن الأكاديمية تعتمد 5 برامج دراسية لتعليم الطلاب، ولكن يسبقها جميعاً البرنامج التأسيسي، والذي يستخدم لتهيئة الطالب لاختيار التخصص المناسب من بين (تدريب الطيارين، المراقبة الجوية، هندسة صيانة الطائرات، الأرصاد الجوية، إدارة الطيران المتقدم، والإدارة الأمنية والجوازات). 
وتابعت أسماء عبدالرحمن: وفيما يتعلق بالدراسة الأكاديمية، فتعتمد على جزأين، أحدهما يقوم على المنح الدراسية المقدمة من الجهات الحكومية، مثل الهيئة العامة للطيران المدني، ومطار حمد الدولي، ووزارة الداخلية، والقيادة العامة للقوات المسلحة، والجزء الآخر يكون بدراسة الطالب على حسابه الخاص.
وبشأن الطلاب القطريين، أوضحت أن ترشيحهم يكون بمنحة مقدمة من وزارة التعليم والتعليم العالي والخطوط الجوية القطرية، لدراسة الطيران المدني وهندسة الطيران والمراقبة الجوية والأرصاد الجوية.
القبول بـ 70%
ونوّهت بأن الدراسة بالأكاديمية لا تشترط في المتقدم أن يكون خريج ثانوية عامة فقط، حيث يمكن للحاصلين على المؤهلات العليا استكمال دراستهم أيضاً، وفق الشروط العامة الموضوعة من ضرورة الحصول على نسبة 70% في الثانوية العامة، واجتياز الفحوصات الطبية واللياقة البدنية بنجاح، مشيرة إلى أن على الراغبين في دراسة تخصصي الطيران المدني والمراقبة الجوية اجتياز اختبار إضافي يسمي (كلاس وان ميديكال)، يتم إجراؤه بأحد المستشفيات الخاصة في الدوحة.
 وعن التعامل مع الطلاب الجدد وتأهيلهم للدراسة، قالت مدير إدارة التسجيل والقبول إن الأمر يبدأ من مرحلة التسجيل حيث يتم تعريف الطالب أن له حقوقاً وعليه واجبات، يجب الالتزام بها، ومن أهمها الانضباط والتحصيل الأكاديمي، واللذان يعدان شرطين أساسيين، كذلك شرح كافة التفاصيل حول الإنذارات والعقوبات حال مخالفة التعليمات، إلى جانب المتابعة الدائمة من منسق شؤون الطلبة الموجود في كل قسم، كذلك هناك متابعة مستمرة من الجهات المانحة.
وذكرت أن من الشروط المهمة أيضاً ضرورة الالتزام بالحضور ومتابعة الدروس، حيث تخضع للتقييم من جانب الأكاديمية، ولا يجب أن تتجاوز نسبة الغياب 30% في المرحلة التأسيسية، والمخالف يُحرم من أداء الامتحان النهائي.
 أما في مرحلة التخصصات فلا يجب أن تقل نسبة الحضور عن 90% لاعتماد الدراسة على عدد الساعات المكتسبة للحصول على الشهادة والتخرج، وفق تعليمات المنظمات الدولية المتخصصة، ومنها الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا».
وأشارت إلى أن الأكاديمية تعتمد أيضاً نظام النقاط لتقييم التزام الطلاب بحضور المحاضرات، حيث يتم الخصم في حال التأخير أو التخلف عن الحضور، ونوهت بأن هناك تواصلاً مستمراً مع أولياء الأمور والجهات المانحة لإطلاعهم أولاً بأول على المستوى الدراسي للطالب، ومدى التزامه الأكاديمي.

«الثالوث» الأكثر اهتماماً
وعن التخصصات الأكثر إقبالاً، أوضحت الأستاذة أسماء عبدالرحمن أن ثالوث الطيران هو الأعلى جذباً للدراسة، حيث يأتي تخصص هندسة صيانة الطائرات في المرتبة الأولى، يليه قسم تدريب الطيارين، ثم المراقبة الجوية، منوهة بأن دور الأكاديمية ووظيفتها الرئيسية هي إعداد وتجهيز خريج مؤهل قادر على إفادة نفسه وتخصصه، باعتبارها جهة أكاديمية، أما بشأن التوظيف والحصول على الوظيفة فهنا يأتي دور الخريج وقدراته للحصول عليها.
واستطردت: لكن الطلاب أصحاب المنح الدراسية أوفر حظاً من غيرهم، باعتبار أن الجهات التي ابتعثتهم في حاجة إليهم، فعلي سبيل المثال الخريج الحاصل على منحة من الخطوط الجوية القطرية يتوجه مباشرة لبدء حياته العملية، واستكمال فترة تدريب إضافية، وفق سياسة الشركة التي تثقله أكثر، ليصبح على قدر المسؤولية وأداء العمل المنوط به.
وأكدت مدير إدارة القبول والتسجيل التزام أكاديمية قطر لعلوم الطيران بالمعايير والقوانين الدولية الصادرة من منظمة الطيران المدني الدولية «إيكاو»، والاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، بجانب القوانين والتشريعات في دولة قطر ما يؤهل الخريج ويمنحه فرصة قوية للتوظيف في أي مكان.

منح لأبناء القطريات
وقالت أسماء عبدالرحمن إن دولة قطر توفّر منحاً للطلاب القطريين وأبناء القطريات للدراسة في الأكاديمية، كما يمكن للطلاب من الجنسيات العربية الاستفادة من منح مماثلة توفرها الهيئة العامة للطيران المدني، بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات تقدر بنحو 20 فرصة سنوياً، إلى جانب المنح التي توفرها وزارة الداخلية، والإدارة العامة للقوات المسلحة للعاملين بهما لدراسة تخصص الإدارة الأمنية والجوازات.
وذكرت أن هناك تعاوناً وشراكات مع جامعات وأكاديميات مماثلة في العالم، يمكن للطلاب من خلالها استكمال دراستهم العليا، من بينها جامعة ريدن في بريطانيا، فيما يخص طلاب قسم الأرصاد الجوية، والعمل جارٍ حالياً على شراكات للأقسام والتخصصات الأخرى.
وعن الدرجة العلمية التي يحصل عليها الخريج في نهاية دراسته، قالت إن الطالب يحصل على درجة الدبلوم في الطيران، وسنوات الدراسة تتراوح بين سنة ونصف وسنتين ونصف، حسب نوع التخصص، وعلى سبيل المثال الأرصاد الجوية وهندسة ميكانيكا الطائرات تتطلب سنتين ونصفاً، وتدريب الطيارين وإدارة الطيران التقدم سنتين، والمراقبة الجوية سنة ونصفاً، وأضافت: كما توفر الأكاديمية دورات في مهارات اللغة الإنجليزية وامتحان الآيلتس للراغبين من الأفراد والشركات، وهي أول مؤسسة تعليمية في قطر تمنح الطلاب فرصة الحصول اختبار «مهارات اللغة»، وهي شهادات دولية معتمدة، حيث حصلت «قطر لعلوم الطيران» مؤخراً على شهادتي تقدير وتميز لمركز اختبار تحديد مستوى اللغة الإنجليزية «الآيلتس» التابع لها، كذلك تقدم الأكاديمية ورشاً تعريفية وندوات لطلاب المدارس الثانوية تمنحهم من خلالها معلومات عن الكلية، والأقسام المتاحة فيها، ومتطلبات القبول والتسجيل.

رخصة الطيران الخاصة
وتابعت مدير إدارة التسجيل والقبول: كما توفر أكاديمية قطر لعلوم الطيران للأفراد ميزة الحصول على رخصة الطيران الخاصة من خلال دورات تدريبية ببرنامج «بي بي أل» الذي يعرف المتقدم بكل شيء خاص بالطيران، ويشتمل على جانب نظري وآخر عملي عبارة عن 100 ساعة دراسة نظرية، و45 ساعة طيران عملي، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، حتى يصبح قادراً على تولي قيادة طائرة صغيرة، ومن ثم الحصول على رخصة الطيران، ويشهد الكورس إقبالاً من المواطنين القطريين وجنسيات أخرى.

قصة «الكباتن» آمنة وهدفة وهيا وشيخة

قالت رئيس قسم إدارة القبول والتسجيل بأكاديمية قطر لعلوم الطيران: إن هناك إقبالاً من الفتيات القطريات على دراسة علوم الطيران بتخصصاته المختلفة. وأردفت: بل وتتميّز بعضهن في المجال، ويعملن حالياً في الخطوط الجوية القطرية ما بين كابتن طيار مدني؛ مثل: آمنة العبيدلي وهدفة المري وأختها هيا المري وشيخة المعاضيد، وغيرهن، وأضافت: كذلك هناك مهندسات صيانة الطائرات أيضاً؛ مثل: شريفة المير، وسارة صلاد، وسارة حيدر، إلى جانب العشرات الأخريات اللائي تخرجن من الأكاديمية ويمارسن مهنة الطيار المدني والهندسة الميكانيكية والمراقبة الجوية.
ونصحت أسماء عبدالرحمن -طالبة الثانوية العامة الراغبة في دراسة علوم الطيران- بضرورة التركيز على أمرين؛ أولهما المواد العلمية الأساسية مثل الرياضيات والفيزياء إلى جانب اللغة الإنجليزية لاعتماد الدراسة عليها. وأضافت: الأمر الثاني المهم أن مجال الطيران دائماً متجدد، والدولة في حاجها لأبنائها من الكوادر الشابة للعمل كطيار مدني ومراقب جوي ومتنبئ جوي وإدارة المطارات.

رئيس «الأرصاد الجوية»: إقبال كبير على القسم آخر 3 سنوات
يعمل بروفيسور إيفي كومار في مجال الأرصاد منذ 22 عاماً، والتحق بأكاديمية قطر لعلوم الطيران عام 2006 لتدريس علم الأرصاد الجوية، ويعمل حالياً رئيساً لقسم الأرصاد الجوية بالأكاديمية، الذي يمنح درجة الدبلوم في الأرصاد الجوية، والذي يشترط الحصول على الثانوية العامة ودراسة الرياضيات، ويمكن للحاصين على دبلوم الأرصاد الجوية استكمال دراستهم لمدة عام إضافي في المملكة المتحدة للحصول على درجة البكالوريوس.
كما يمكن للخريجين القطريين الالتحاق مباشرة بالعمل في إدارة الأرصاد الجوية القطرية كمتنبئ جوي.
عن جنسية الطلاب الذين يدرسون بقسم الأرصاد الجوية، وهل هناك إقبال على دراسة هذا التخصص، قال بروفيسور كومار: نعم هناك العديد من الطلاب ممن يحملون جنسيات مختلفة، مثل سلطنة عمان والكويت من منطقة الخليج، كذلك هناك طلاب من ليبيا وإريتريا والصومال يأتون للدراسة والتدريب في الأكاديمية، وكذلك ثمة إقبال كبير على الدراسة في قطر، خاصة آخر 3 سنوات وذلك بعد اعتماد القسم كمركز تدريب من منظمة الأرصاد الجوية الدولية التي تضم 32 دولة عام 2011 .
وأوضح أن تخصص الأرصاد الجوية يعتمد بشكل أكبر على الدراسة النظرية، واستخدام علم الرياضيات والفيزياء في حساب التنبؤات التي تقوم على عمليات حسابية دقيقة ومعقدة، كما أن الدراسة تقوم على نظام دولي موحّد ومعتمد من المنظمة الدولية للأرصاد الجوية.
ونوه بأنه يمكن للشخص العادي الالتحاق مباشرة بالأكاديمية لدراسة الأرصاد الجوية، لكن يجب حصوله أولاً على دورات في الرياضيات والفيزياء كشرط أساسي، وعندما ينتهي من دراسته دون أن تنقصه أي مهارات يبدأ حياته العملية؛ حيث يتم تدريبه على كل ما يحتاجه ويمكنه بدء العمل في اليوم التالي لتخرجه.
وبشأن الدراسة في ظل استمرار جائحة كورونا، قال رئيس قسم الأرصاد الجوية بالأكاديمية: نواصل الدراسة في ظل الجائحة، حيث نعتمد نظام التعليم المدمج بنسبة 50% للتعليم النظري، ويكون «أونلاين»، و50% للتدريب العملي، حيث يحضر الطلاب للأكاديمية ومنذ عودة الدراسة في شهر سبتمبر الماضي واجهنا صعوبات قليلة ولكننا تجاوزناها.
وعن رأيه في تجربة التعليم «أونلاين» وهل يؤيد استمرارها، أوضح كومار أنه في الوقت الحالي وبسبب ما فرضته الجائحة يمكن أداء 60% من التعليم أونلاين بشكل جيد، و40% الباقية المعنية بالتدريبات العملية في الجامعات، وتابع: أما بالنسبة لطلاب المدارس فأنا أفضّل التعليم العادي التفاعلي، وأن يتعلموا في الفصول الدراسية العادية فهو الأفضل والأنفع لهم.
وقال إنه «آخر عامين دراسيين نعاني من قلة الطلاب عكس السنوات السابقة بسبب جائحة كورونا، إلى جانب صعوبة قدوم الطلاب من دول أخرى، وهو ما أثر على العدد، حيث يعتمد القسم عادة على الطلاب القادمين من الخارج أكثر من نظرائهم القطريين وفقاً للاتفاقية الموقعة مع منظمة الأرصاد الجوية الدولية.»
وشدد على أن الأرصاد الجوية تخصص مهم جداً، ويدخل في كل نواحي الحياة بدءاً من المطارات وحركة الطيران مروراً بحالة البحار، والتي تتحدد عليها حركة السفن وشركات البترول والزراعة وتربية الحيوانات، ما يعني أن علم الأرصاد يؤثر على كل شيء وله دور لا يمكن الاستغناء عنه.


رئيس «التدريب»: 250 ساعة طيران للخريج

خلال جولة «العرب» بالأكاديمية التقينا الكابتن روبورت بوويل رئيس قسم تدريب الطيارين، والذي يملك خبرة نحو 20 عاماً في مجال الطيران، وهو المسؤول عن تدريب الطيارين وتأهيلهم خلال فترة دراستهم بالأكاديمية. أوضح بوويل أهم الشروط الواجب توافرها في المتقدم ليكون طياراً مدنياً، والتي ترتكز في الأساس على الحصول على الشهادة المناسبة سواء الثانوية العامة أم مؤهل أعلى إلى جانب اللياقة الصحية والبدنية.
وقال إن الأكاديمية توفّر برامج التعليم وساعات التدريب الكافية لتأهيل الطالب؛ كي يصبح طياراً مدنياً، لكنه يحتاج أيضاً إلى التدريب المستمر، حيث لا ينتهي الأمر بحصوله على رخصة الطيران التجارية، منوهاً بأن مهنة الطيار متجددة دائماً وبها الكثير من التفاصيل الدقيقة التي تختلف من نوع طائرة إلى آخر، مشيراً إلى أن «أيرباص» مختلفة عن «بوينج»، وعلى الطيار الاطلاع على كل جديد وتحديث معلوماته بشكل دوري حتى يؤدي عمله بشكل احترافي، ويكون على قدر المسؤولية.
وأوضح روبرت أن عملية التقييم تخضع لاختبارات عدة تشمل الجزأين النظري والعملي ومعارف الطالب نفسه وقدراته، التي تتفاوت من شخص إلى آخر، واستطرد: لكن المواد الدراسية وبرامج التدريب التي يتلقاها الطالب تتماشى مع المعمول به في الأكاديميات المماثلة في العالم، وتعتبر كافية مبدئياً لبدء الحياة العملية، ويجب أن يتبعها الطالب بفترة تدريب في إحدى شركات الطيران كمساعد طيار تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، مع عدد ساعات طيران لا تقل عن 250 ساعة طيران.

 


رئيس «إدارة برامج الطيران المتقدم»: الحصول على «آيلتس» بتقدير 5 أساس القبول بالقسم

لقاؤنا الثالث داخل الأكاديمية مع مريم جاسم الجرمن رئيس قسم إدارة برامج الطيران المتقدم، والتي أوضحت أن برنامج إدارة المطارات ينقسم إلى تخصصين هما إدارة برامج الطيران، وتخصص الإدارة الأمنية والجوازات، مشيرة إلى أنه برنامج خاص بوزارة الداخلية والإدارة العامة للقوات المسلحة ممثلة في سلاح الجو، وهو عبارة عن دبلوم لمدة سنتين.
وقالت الجرمن إن الأكاديمية مسؤولة عن تأهيل المرشحين من وزارة الداخلية وسلاح الجو للعمل على «سيستم» أمني خاص بهذه الجهات.
وأضافت أن المواد التي يدرسها الطالب بالأكاديمية متخصصة بشكل أكبر في الأمن، ووُضِعت بالتنسيق مع وزارة الداخلية وسلاح الجو، حيث تم تصميم برنامج خاص بهم فقط.
وكشفت الجرمن أن المواد الدراسية تنقسم إلى قسمين: عامة مثل (كتابة التقارير ومهارات اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي إلى جانب خدمة العملاء).
  وتخصصية (التعريف بقانون قطر للهجرة والتعريف بكيفية اكتشاف طرق التحايل والأشخاص المشتبه بهم خلال العمل بالمطارات والموانئ).
ونوهت بأن دور الأكاديمية إثقال المترشح وتأهيله بالمهارات الكافية لأداء عمله بكفاءة على أكمل وجه.
وفيما يخص قسم إدارة الطيران المتقدم قالت: «هذا البرنامج متخصص لتأهيل الطلاب للعمل في عمليات المطار من خلال عدة وظائف، منها عمليات مبنى المطار والأمن والتعامل مع الحقائب والسلامة (safety)»، ونوهت بأنه يؤهل الخريج للعمل في وظائف متعددة داخل المطارات.
وأشارت إلى وجود تعاون مع مطار حمد الدولي يمكن الطلاب من التعرّف عن قرب على الواقع العملي وإعداد بحث ميداني في نهاية فترة الدراسة.
وعن المهارات الشخصية المطلوبة للالتحاق بقسم إدارة الطيران المتقدم، قالت مريم الجرمن إنه من الضروري الحصول على «آيلتس» بتقدير 5 على الأقل؛ لأن المواد جميعها في هذا التخصص تعتمد على اللغة الإنجليزية فهي شرط أساسي للدراسة وباقي المهارات يمكن اكتسابها لاحقاً.
وأضافت أن الدراسة تعتمد على مدة البرنامج الذي يقدر بعامين، يقوم خلالهما الطالب بدراسة 20 مادة يجب اجتيازها جميعاً حتى يتحصل على دبلوم إدارة عمليات المطار.
وتابعت أن برنامج إدارة عمليات المطار والشهادة التي يتحصل عليها الخريج معتمدة من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، وهو ما يعني أن هناك فرصة كبيرة للحصول على وظيفة سواء داخل قطر أم خارجها، باعتباره تخصصاً لا غنى عنه في أي مطار بالعالم، وهناك إقبال على دراسة هذا البرنامج، مشيرة إلى أن هناك طلاباً من جنسيات مختلفة من دول مجلس التعاون (سلطنة عمان والكويت)، ودول عربية أخرى (اليمن والسودان وفلسطين) إلى جانب القطريين، والأكاديمية في طور التجديد والتطوير دائماً لاستقطاب طلاب جدد وتحفيزهم للدراسة.
وبشأن القلق الذي يساور البعض من إنهاء الدراسة وعدم الحصول على وظيفة، نصحت رئيس قسم إدارة برامج الطيران المتقدم بدراسة تخصص إدارة العمليات، وقالت إنها تخرجت من القسم ذاته عام 2013، وبدأت العمل مباشرة في مطار الدوحة الدولي، ثم انتقلت إلى مطار حمد الدولي عقب افتتاحه، مشيرة إلى أن ما درسته في الأكاديمية أفادها كثيراً وساعدها على الإبداع والتميّز، وكان كافياً لبدء الحياة العملية بصورة جيدة.
 

_
_
  • الظهر

    11:24 ص
...