الجمعة 19 ربيع الثاني / 04 ديسمبر 2020
 / 
12:02 ص بتوقيت الدوحة

«الزبارة».. على قائمة التراث العالمي

الدوحة - العرب

السبت 24 أكتوبر 2020
قلعة الزبارة الأثرية

كانت الزبارة بالنسبة لأسلافنا ميناء مزدهراً لصيد وتجارة اللؤلؤ، أما اليوم فهي أكبر موقع تراثي للدولة، بسورها البديع، وقصورها السكنية، وبيوتها، وأسواقها، ومناطقها الصناعية ومساجدها.
إنها أحد أفضل الأمثلة الباقية للمدن الخليجية التي كانت تقوم على التجارة خلال الفترة الممتدة ما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لتُدْرَج عام 2013 على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
كانت الزبارة ذات يوم ميناءً مزدهراً يعج بالصيادين والتجار، وقد سجلت المنطقة عام 2009 منطقة محمية، ومنذ ذلك الحين ترأست متاحف قطر زمرة من العلماء وعلماء الآثار لإجراء تحريات أثرية بالموقع، ويقومون -من خلال أبحاثهم وإشراك المجتمعات المحلية- بتوثيق فترات ازدهار هذه المنطقة الفريدة من نوعها وانهيارها ثم بتسليط الضوء عليه، وفي عام 2013 سجلت لجنة التراث العالمي موقع الزبارة الأثري على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
ويتألف الموقع المُدْرَج من ثلاثة أجزاء رئيسية أكبرها البقايا الأثرية للمدينة التي يعود تاريخها إلى 1760. أما قلعة مرير فهي مستوطنة مترابطة بمدينة الزبارة الأولى، حُصِّنَت من أجل حماية الآبار الداخلية للمدينة، بينما تُعَدّ قلعة الزبارة التي شُيِّدت عام 1938 أحدث تلك العناصر وأبرزها في الموقع، وتعمل الدولة حالياً على حماية القلعة أمام الظروف الصحراوية والساحلية حتى تستقبل أجيالاً قادمة من الزوار.
كما تقوم ببناء منصة على البرج الشمال الغربي توفّر إطلالة رائعة للزوار على الموقع الأثري في الجوار، مع تجهيزها بشاشات عرض لمحتويات رقمية تفاعلية.
وتكشف الزبارة ومحيطها الثقافي عن التحوّل الاجتماعي والاقتصادي، وعن تاريخ تقاليد التجارة الحضرية وصيد اللؤلؤ اللذين شكّلا مصدر عيش المدن الساحلية الكبرى من الفترة الإسلامية المبكرة حتى القرن العشرين، فالزبارة مثال قيِّم على قدرات التخطيط العمراني في تلك الفترة.
تجبرنا الزبارة على التأمل في التعايش والتآلف بين ثقافات ومجموعات عرقية من شبه الجزيرة العربية في تلك الفترة من الزمن، كما تقدم أمثلة على التقنيات القطرية التقليدية للبناء.

_
_
  • الفجر

    04:41 ص
...