ثورة المنشآت تنطلق في قطر باستاد خليفة.. والإنجازات الرياضية بعنابي الشباب

alarab
رياضة 25 أكتوبر 2016 , 12:21ص
الدوحة - العرب
الكتاب يُقرأ من عنوانه في قطر، والمنشآت تتحدث عن نفسها في التصميم والفكرة، وما نشاهده من إنجازات هائلة على صعيد المنشآت والبنى التحتية في الحركة الرياضية وضع لبنتها الأولى صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني -رحمه الله- حين كانت الإنجازات تتصدر المشهد الرياضي القطري، وإن بناء استاد خليفة الدولي في 1976 بداية لثورة المنشآت الرياضية التي لا تزال حاضرة حتى اللحظة في أرجاء الدوحة من شمالها إلى جنوبها.
في عهد صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني عرفت قطر الوصول للعالمية عبر عنابي الشباب في أستراليا 81 وبلوغ دورة الألعاب الأولمبية في برشلونة 92 ولم تتوقف قطر عن شرف المشاركة في الاستحقاقين الكبيرين بل تمكنت من البصمة بقوة وحفرت اسمها بأزميل من ذهب في تاريخ مونديال أستراليا بل وكؤوس العالم للشباب.
ولأن النهضة الرياضية التي عرفتها قطر حينذاك لم تتحقق لولا سواعد أبنائها؛ حيث «أصبح لدولة قطر الكادر الشبابي والإداري والفني المهيأ لاستضافة أكثر من بطولة عالمية».

قهروا السامبا البرازيلية وتحدوا الماكينات الألمانية
ذاكرة مونديال 81 الأسترالي لا تزال تدغدغ
مخيلة الجماهير القطرية

يعتبر الإنجاز الذي سطره العنابي الشاب أفضل إنجاز للكرة الآسيوية العربية في بطولات كأس العالم للشباب، حيث نجح العنابي الشاب حينذاك في الوصول إلى نهائي كأس العالم للشباب بالبطولة التي أقيمت في أستراليا عام 1981، والحصول على لقب الوصيف خلف المنتخب الألماني، ويمكن وصف هذا الإنجاز بأنه واحد من الصفحات البيضاء لكرتنا في عهد سمو الأمير الأب رحمه الله، ولا زالت الذاكرة تحن إلى هذه الأيام الخوالي وتتذكر من حملوا لواء كرتنا إلى العالمية.
وفي مجموعة ضمت «الأوروجواي - بولندا - أميركا» خاض العنابي أولى لقاءاته أمام المنتخب البولندي، ونجح في تحقيق الفوز بهدف مقابل صفر، سجله بدر بلال مع الدقيقة 37 في الشوط الأول من اللقاء.
وواجه العنابي الشاب في محطته المونديالية الثانية المنتخب الأميركي، واستطاع المنتخب الأميركي إنهاء الشوط الأول متقدمًا بهدف للاعب ديفي، وفي الشوط الثاني عدل منتخبنا الكفة عن طريق بدر بلال في الدقيقة 56 من عمر اللقاء، لينتهي اللقاء بتعادل المنتخبين 1/1، في اللقاء الأخير خسر العنابي من المنتخب الأوروجوياني بهدف لصفر من اللاعب خورخي فيلازان في الدقيقة 52 من شوط اللقاء الثاني، لكن هذا لم يمنع تأهل المنتخب برصيد 3 نقاط في المركز الثاني في المجموعة خلف منتخب الأوروجواي.
وفي الدور الثاني خاض العنابي الشاب لقاءً من أفضل لقاءات البطولة أمام المنتخب البرازيلي، حيث كان لقاءً ماراثونيًا بين المنتخبين، ليحقق المنتخب الفوز بنتيجة 3/2 ويعبر إلى نصف النهائي بحسمه النتيجة لصالحه 3/2.
وتقابل العنابي في نصف نهائي المونديال مع المنتخب الإنجليزي، الذي تأهل لهذا الدور بعد الفوز على المنتخب المصري 4/2، وظهر العنابي في اللقاء قويًا كعادته، ليفوز بنتيجة 2/1، ليحجز تذكرته في النهائي ويضرب موعدا مع الماكينات الألمانية، في إنجاز غير مسبوق للكرة العربية.
وأمام المنتخب الألماني العتيد في النهائي كانت الأفضلية للمنتخب الألماني الذي حقق الفوز بنتيجة 4/0. ليحل العنابي وصيفا، ويرسم البسمة على وجوه الجماهير القطرية التي استقبلته استقبال الأبطال في الدوحة.
لوحة الشرف في مونديال 81:
إبراهيم خلفان وأحمد الماجد وبدر بلال وجمال خليفة وخالد سلمان المهندي وخميس دهام وخميس سلطان وعادل مال الله وعبد الله مبارك وعلي زيد وعيسى أحمد وفرج عباس وماجد بخيت ومحمد دهام ومحمد عفيفة وناصر سالم و يونس أحمد.

استضافة كأس العالم للشباب 1995
استمرت النهضة الرياضية في دولة قطر خلال عهد صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني -رحمه الله- وتواصلت استضافة الدوحة للبطولات الإقليمية والقارية والعالمية الكبرى على مستوى العالم، ما أهلها لاستضافة النسخة العاشرة من كأس العالم للشباب سنة 1995؛ حيث كانت استضافة قطر للبطولة مفاجأة كبيرة للجميع، خاصة أن قطر لم تكن تضع في حساباتها استضافة هذه البطولة الكبيرة ومع ذلك فد التقطت قفاز التحدي ووافقت على استضافتها كبديلة لنيجيريا التي سحب منها تنظيم البطولة حينها نظراً لتفشي وباء الإيبولا في الدولة الإفريقية وقتها واستطاعت دولة قطر تنظيم البطولة بشكل مثالي وجد الإشادة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وجميع الدول المشاركة في البطولة والتي اعترفت بإمكانات وقدرات قطر التنظيمية التي وفرت كل سبل نجاح التنظيم خلال شهر واحد فقط وشارك في البطولة 12 منتخبا وهي البرازيل وروسيا وسوريا والأرجنتين والبرتغال وهولندا وهندوراس وإسبانيا وتشيلي وبوروندي واليابان والكاميرون وأستراليا وكوستاريكا وألمانيا وتوج بالبطولة المنتخب الأرجنتيني.

إشهار اللجنة الأولمبية القطرية
مع تنوع وتكثيف النشاط الرياضي بدولة قطر وانفتاحه على الساحة الدولية في منتصف السبعينيات كان طبيعياً أن يتجه التفكير إلى إنشاء اللجنة الأولمبية القطرية وتم ذلك بالفعل في 14/3/1979، وانضمت إلى اللجنة الأولمبية الدولية سنة 1980 كما انضمت اللجنة إلى اللجان والاتحادات إلى المجلس الأولمبي الآسيوي عام 1981م وإلى الاتحاد العربي للألعاب الرياضية 1982.
وكان أول تشكيل لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية القطرية كالتالي:
سمو الشيخ عبدالله بن خليفة بن حمد آل ثاني رئيساً.
السيد راشد بن حصين النعيمي نائباً للرئيس.
وعضوية كل من الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني.
السيد سلطان بن خالد السويدي.
السيد محمد بن همام العبدالله.
السيد محمد ناصر النعيمي.
السيد أحمد بن غانم الرميحي.
السيد يوسف الساعي.
وقد بدأت مشاركات دولة قطر في عهد سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في الدورات الأولمبية منذ الدورة (21) بمونتريال/ كندا سنة (1976)؛ حيث تمثلت في حضور وفد إداري دون المشاركة في أية منافسات رياضية، وشهدت بعدها 4 مشاركات في أربع دورات أولمبية وفيما يلي بيان بمشاركة دولة قطر في دورات الألعاب الأولمبية:
لوس أنجلوس 1984: ألعاب القوى وكرة القدم.
سول 1988: ألعاب القوى.
برشلونة: ألعاب القوى وكرة القدم.
أتلانتا 1996: ألعاب القوى والرماية.
كما شاركت الرياضية القطرية في عهد سمو الشيخ خليفة بن حمد في أكثر من دورة آسيوية:
بانكوك 1978: ألعاب القوى.
نيودلهي 1982: ألعاب القوى– كرة الطائرة.
سول 1986: ألعاب القوى– البولينج– كرة القدم.
بكين 1990: ألعاب القوى– الرماية.
هيروشيما 1994: ألعاب القوى– البولينج– كرة القدم– الرماية– القوارب الشراعية.
وكان الرياضية القطرية حاضرة في كل دورات الألعاب العربية في عهد سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني والتي شهدت العديد من الإنجازات:
سوريا 1976: ألعاب القوى– كرة القدم.
المغرب 1985: ألعاب القوى– كرة القدم.
سوريا 1992: ألعاب القوى– كرة القدم– الرماية– الفروسية.
لبنان 1996: ألعاب قوى– كرة قدم– رماية– شطرنج– طاولة– سباحة– يد– سلة– طائرة- فروسية– مصارعة.

كأس آسيا لكرة القدم 1988
شهد عام 1988 وفي ظل التطور الكبير الذي شهدت الرياضية القطرية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، ما أسهم في اختيار الدوحة لاستضافة نهائيات كأس آسيا 1988 خلال الفترة بين 2 وحتى 18 ديسمبر. وأقيمت المباريات على ملعبين وهما استاد حمد بن خليفة بالنادي الأهلي واستاد سحيم بن حمد بنادي قطر وشهدت البطولة مشاركة 10 منتخبات وجمعت المباراة النهائية بين منتخبي السعودية وكوريا الجنوبية، وتوج سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني المنتخب السعودي بكأس البطولة بعد فوزه على المنتخب الكوري.

مشاركة المنتخب القطري بدورة الألعاب الأولمبية
في برشلونة
شاركت قطر في دورة الألعاب الأولمبية بالمنتخب الأولمبي القطري لكرة القدم واستطاع تقديم مباريات ممتازة وأداء جيد رغم الخسارة من المنتخب المصري والمنتخب الإسباني وتأهل إلى دور الـ16 وخسر أمام بولندا بهدفين مقابل لا شيء بعد أن طرد مبارك مصطفى وزامل الكواري في المباراة التي سبقتها. مشاركة المنتخب القطري في دورة الألعاب الأولمبية في برشلونة 92 كانت أحد أهم الإنجازات التي سجلت في عهد سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني والتي حملت بعدها إنجازات للكرة القطرية في بروز عدد من اللاعبين الواعدين أمثال مبارك مصطفى وأحمد آل شافي وزامل الكواري ووليد بخيت. المشاركة القطرية عرفت العالم بمهارات اللاعبين القطريين ووطنيتهم في دفاعهم عن سمعة الكرة القطرية والتي وهذا الإنجاز يحسب للمسؤولين عن الرياضة القطرية بقيادة سمو الأمير الأب خليفة بن حمد آل ثاني. المشاركة كانت مشرفة واستطاع لاعبي المنتخب القطري أن يقدموا الكثير من الجهد والقوة في المباريات التي شاركوا فيها واستطاعوا أن يكونوا ندا لكل المنتخبات التي قابلتهم إلا أن نقص الخبرة وعدم استغلال الفرص هي المحك الذي خذل المنتخب في عدم تحقيق النتائج المرجوة في هذه الدورة وتعتبر هذه الدورة الثانية التي يشارك فيها المنتخب في دورات الألعاب الأولمبية ويعتبر هذا الإنجاز الكبير في مشاركة المنتخب مع منتخبات عالمية وعرف الجميع قطر بعد المشاركة المشرفة للمنتخب القطري الأولمبي.

استاد خليفة.. عبق من تاريخ الرياضة القطرية
يعتبر استاد خليفة من أهم المنشآت التي تم بناؤها في عهد سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني ، وأنشئ هذا الاستاد عام 1976 وما زال يستضيف الكثير من البطولات التي لا تعد ولا تحصى وهو عبق من تاريخ الرياضة القطرية في عهد سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لن تنسى الأجيال المتعاقبة عليه، ثم فضل هذا الاستاد ، وكان الاستاد هو الانطلاقة الحقيقية للرياضة القطرية وكانت أهم الأحداث التي أقيمت عليه دورة الألعاب الآسيوية وكأس آسيا والمباريات الدولية الكبرى وأيضاً بطولة الخليج الرابعة والتي أقيمت في أواخر مارس إلى منتصف أبريل وشهد هذا الاستاد وهذا التاريخ مشاركة العراق لأول مرة وأيضاً أول مرة أقيمت عليه دورة الخليج والتي مازالت إلى الآن تقام بعد قرار تاريخي من أصحاب السمو الرؤساء والملوك والسلطان وأقيمت هذه الدورة من دور واحد فاز بها منتخب الكويت بقيادة المخضرم جاسم يعقوب.
وكان هو البداية الحقيقية لانطلاق كرة القدم القطرية لما يحتويه الاستاد من مرافق وغرف وقاعات مؤتمرات إضافة إلى مواقف السيارات. ويتميز الاستاد بقربة من مدينة الدوحة وبسعتة الكبيرة التي تتجاوز الـ40 ألف شخص وهي الميزة التي جعلت من الجماهير تزحف للحضور في أي من البطولات التي ذكرناها آنفاـ ولم يقتصر استاد خليفة على البطولات الكبرى فقط بل تعداها إلى أن تقام عليها مباريات الدوري وبالتحديد المباريات الكبيرة والتي صقلت مواهب اللاعبين القطريين، لما وجدوه من مكان كامل يستطيع فيه اللاعب أن يؤدي واجبه في الملعب على أكمل وجه ويكتسب خبرة اللعب على المباريات الكبيرة أمام الجماهير الغفيرة.

بطولة الخليج الحادية عشرة
«أهلاً بالجميع في دوحة الجميع»
افتتح صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني -رحمه الله- بطولة كأس الخليج الحادية عشر والتي أقيمت من نهاية نوفمبر إلى بداية سبتمبر 1992 بكلمة لم ينسها أحد بقوله في افتتاح الدورة: «أهلا بالجميع في دوحة الجميع» وكانت دورة الخليج قد أقيمت على استاد خليفة الأولمبي وفي هذه البطولة فاز منتخبنا القطري بلقب البطولة للمرة الأولى بعد فوزه على المنتخب العماني بهدفين مقابل لا شيء وفاز على البحرين بهدف مقابل لا شيء عن طريق زامل الكواري وعلى المنتخب الكويتي بأربعة أهداف مقابل لا شيء وفوزه على الإمارات بهدف مقابل لا شيء وبرز في هذه الدورة مبارك مصطفى ومحمود صوفي وحمد مبارك والكثير من اللاعبين ممن وهبوا أنفسهم في تقديم المستويات العالية عند دفاعهم عن ألوان منتخب قطر في البطولات الخليجية والعربية والأولمبية والعالمية، الإنجازات التي حضرت في وجود سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني كثيرة ولا تحصى وكانت له أيادٍ بيضاء على الرياضيين وكان دائماً ما يشجع على التنافس الشريف والتطلع إلى الوصول إلى المراكز الأولى.

المنشآت الرياضية
شهدت الألعاب الرياضية خلال عهد صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني -رحمه الله-نمواً كبيراً وحققت الكثير من المكاسب. وتم خلالها إنشاء استاد خليفة الرياضي الدولي الضخم والذي كان يتسع حينها لخمسة وأربعين ألف متفرج والذي استضاف العديد من البطولات الرياضية المختلفة، وتم إنشاء كذلك مجمع خليفة الدولي للتنس والاسكواش فهو فريد في نوعه، فيما يشكل ملعب الدوحة الجديد للغولف -وهو من فئة الثماني عشرة حفرة- يشكل قِبلة أخرى لعشاق الرياضة وللمشاهدين على حد سواء.
واكتسب رياضة التنس شعبية متزايدة بشكل سريع لاسيَّما مع افتتاح مجمع التنس، الذي يضم سبعة عشر ملعباً للتنس ومنشآت أخرى في غاية التقدم، وفيها صالة للجمباز وبركة للسباحة واستضاف العديد من بطولات التنس الكبرى.
ومما لا شك فيه أن تطور منشآت الرياضة الحديثة ذات المستوى الراقي في عهد سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني قد أسهم بصورة جزئية على الأقل في جعل قطر قادرة على استضافة بعض الأحداث الرياضية الدولية المثيرة.