استقبال حافل لمحمل رحلة «فتح الخير 2» بالهند
ثقافة وفنون
25 أكتوبر 2015 , 01:43ص
الدوحة - العرب
وسط حضور رسمي وشعبي كبير، من الجانبين القطري والهندي احتفلت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بوصول محمل فتح الخير 2 إلى ميناء مومباي صباح أمس السبت.
وكان في استقبال المحمل سعادة السيد تشينامانيني ساكار راو حاكم ولاية مهراشترا وسعادة السيد أحمد إبراهيم عبدالله العبدالله سفير قطر في الهند، وسعادة السيد حمد بن محمد الدوسري القنصل العام لقطر في الهند والدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للحي الثقافي كتارا وعدد من ممثلي السفارات ورؤساء البعثات الدبلوماسية.
وبترحيب حار عزفت الفرق الموسيقية مقطوعات ترحيبية على الطريقة الهندية التقليدية، إيذانا بوصول المحمل، وفي صورة جميلة تستحضر التاريخ وتجدد مشاعر الصداقة، نزل طاقم محمل فتح الخير2 ودخلوا من بوابة الهند في مومباي، هذه البوابة التي خلّدت البطولات التي قدمها الشعب الهندي العظيم وكفاحه حتى يحافظ على عراقته وقوته.
ليبدأ تقليد النوخذة واليزوة بالزهور من قبل حاكم الولاية ومدير عام كتارا والسفير القطري في الهند، وبعد انتهاء مراسم الاستقبال والتقاط الصور التذكارية توجه الجميع إلى قاعة فندق تاج محل، حيث ألقى الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي كلمة قال فيها: سعداء بوجودنا بينكم في مومباي بالهند التي تربطنا بها علاقات صداقة تاريخية عريقة على مستويات عدة.
موضحا أن المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بتنظيمها لهذه الرحلة الفريدة من نوعها تعيد استحضار الماضي الجميل كما أنها تعيد للذاكرة الرحلات التي كان الأجداد يقومون بها طلبا للرزق والتجارة منذ ما يزيد عن 60 عاما. وأضاف قائلا: وضعنا في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، نُصب أعيننا الحفاظ على التراث القطري الأصيل، وتعريف الجيل الجديد به.
وإطلاعه على ما عاناه الأجداد من مصاعب خطّوا بها تاريخا مجيدا نفخر ونعتز به ونقف له حبا واحتراما ووفاء. كما أشار في كلمته إلى الاستقبال الحافل الذي حظي به الشيخ علي بن عبدالله بن قاسم آل ثاني طيب الله ثراه عندما زار الهند سنة (1958) وكانت بوابة الهند شاهدة على دفء المشاعر ومتانة العلاقات القطرية الهندية منذ القديم.
وأكد الدكتور السليطي على أن الحي الثقافي كتارا أنشأ ليكون وجهة للإبداع. وليجسد روعة التفاعلات الإنسانية الصادقة بعيدا عن الحدود والجغرافيا. مبينا أن التقريب بين الشعوب والثقافات أحد الأهداف الرئيسية لكتارا. وأضاف: من هنا عملنا على تنويع الفعاليات الثقافية لنسلط الضوء من خلالها على ثقافات وشعوب متنوعة في مختلف أرجاء العالم. واستكمل حديثه قائلا: ها نحن اليوم نلخص الجغرافيا ونقلص المسافات لنفتح من خلال رحلة فتح الخير2، هذه الرحلة المتميزة والفريدة، بابا لكل المبادرات الساعية إلى مد جسور التواصل والتقارب بين الشعوب.
وفي ختام كلمته ثمن الدكتور السليطي جهود الحكومة الهندية، مقدما شكره لكافة التسهيلات التي قدمتها، كما شكر سعادة السيد أحمد إبراهيم العبدالله سفير قطر في نيودلهي، وسعادة السيد حمد بن محمد الدوسري القنصل العام لقطر في مومباي وسعادة السيد سانجيف أرورا سفير الهند لدى دولة قطر. كما توجه بالشكر إلى نوخذة ويزوة رحلة فتح الخير2 على الصورة المشرفة التي أظهروها في تحمل المشاق والأعباء وروح التحدي التي تحلوا بها طيلة الرحلة حتى وصلوهم إلى الهند.
من جانبه أثنى سعادة السيد ساكارراو حاكم ولاية مهراشترا على العلاقات الهندية القطرية موضحا متانة هذه العلاقات وامتدادها إلى أزمنة طويلة، مؤكدا أن هذه العلاقات تشهد تطورا كبيرا على كافة الأصعدة.
وأبدى حاكم مهراشترا سعادته بهذا الحدث قائلا: إن رحلة فتح الخير إلى الهند هي دليل على عمق علاقات الصداقة بين الهند وقطر.
وفي كلمته قال سعادة السيد أحمد إبراهيم عبدالله العبدالله سفير قطر في نيودلهي تشرفنا اليوم باستقبال محمل فتح الخير 2 وهذه الرحلة استرجاع لتاريخ أجدادنا الذين عانوا كثيرا من أجل طلب الرزق، كما أن هذه الرحلة هي بمثابة تذكير بعمق العلاقات القطرية الهندية.
من جانبه قال سعادة السيد حمد أحمد الدوسري القنصل العام لقطر في مومباي: مما لا شك فيه أن أهمية رحلة فتح الخير 2 تأتي من كونها إحدى ركائز رؤية قطر 2030 والتي تركز على الحفاظ على الموروث وعلى التراث بشتى أنواعه وتسجيله وهذه الرحلة تاريخية وستكون مرجعية للأجيال القادمة حيث إن هناك جيلين لم يعاصروا رحلات الغوص، وأضاف هذه الرحلة لم تكن سهلة وقد تجسد روح العلاقة التاريخية بين قطر وجمهورية الهند وخصوصا مدينة مومباي التي تميزت بالتجارة. وأشار أن ما قامت به سفارة الهند في دلهي والقنصلية في مومباي ما هو إلا استكمال لدور كتارا في تنظيم هذه الرحلة.
وقال السيد حسن عيسى الكعبي نوخذة المحمل: الحمد لله على إتمام هدفنا الأول وهو الوصول إلى الهند، مبينا أن الرحلة استغرقت قرابة 7 أيام منذ انطلاقهم من ولاية صور في عمان، وأضاف لقد أبدى اليزوة كل التعاون الترابط فيما بينهم، وبفضل الله وبفضل التعاون بيننا استطعنا التغلب على الرياح القوية التي واجهتنا وكذلك ارتفاع الأمواج في المحيط، وعن استئناف الرحلة إلى الدوحة قال النوخذة بإذن الله سنعاود الإبحار في غضون الأيام القليلة القادمة حتى نتمكن من الوصول إلى الدوحة مع بدء انطلاق النسخة السادسة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية.
وبعد انتهاء الكلمات الترحيبية أقامت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مأدبة غذاء على شرف نوخذة ويزوة رحلة فتح الخير2. ويشار إلى أن بنك الدوحة وبنك قطر الوطني فرع مومباي قد كرما المشاركين في رحلة فتح الخير 2.
جدير بالذكر أن رحلة فتح الخير2 كانت قد أبحرت من شاطئ كتارا في 5 أكتوبر الجاري وتوقفت في ولاية صور ثم توجهت إلى ميناء مومباي في الهند، وهي رحلة تاريخية أعاد فيها الأبناء تجسيد الماضي العريق وفاء للآباء والأجداد، ولسان حالهم يقول: ها نحن لم ننس ما عانيتموه من مخاطر ومصاعب حتى توفروا لنا الحياة الكريمة وسنظل على درب العطاء والكفاح محافظين على تراثنا وهويتنا بكل فخر واعتزاز.