الهجمات وعمليات خطف البنات مستمرة في نيجيريا
حول العالم
25 أكتوبر 2014 , 06:54ص
كانو - أ.ف.ب
يعيش الناس في أجواء من الخوف والذعر في منطقة شيبوك، شمال شرق نيجيريا، مع استمرار الهجمات وعمليات الخطف بعد قيام جماعة بوكو حرام الإسلامية في أبريل الماضي بخطف أكثر من 200 تلميذة في عمل أحدث صدمة وقوبل باستنكار دولي.
وعلى رغم إعلان السلطات في 17 أكتوبر وقفا لإطلاق النار مع بوكو حرام، التي يتهمها خبراء ومسؤولون ميدانيون بالوقوف وراء أعمال العنف، ما زالت هذه المنطقة تتعرض لهجمات متواصلة يشنها الإسلاميون.
وأفادت شهادات أدلى بها سكان، أن حوالي 60 فتاة وامرأة خطفن السبت في مدينتي واغا وغوارتا القريبتين من شيبوك.
ففي واغا، دهم إسلاميون مسلحون المنازل واحدا واحدا واقتادوا 40 فتاة، كما ذكر شهود.
وقال لازاروس بوشي، أحد وجهاء واغا، في تصريح: إن المهاجمين «تركوا في كل المنازل التي خطفوا منها نساء، مهرا هو كناية عن 1500 نايرا (7 يورو) وجوز الكولا».
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أكد الكاهن إينوش مارك، وهو والد وعم رهينات من شيبوك، عمل فترة طويلة في واغا وما زالت تربطه بأهلها علاقات وثيقة، خطف 40 امرأة في هذه المدينة.
وتحدث سكان من مدينة غوارتا بالمنطقة نفسها، عن خطف 20 امرأة وفتاة في نهاية الأسبوع، لكن لم تتوافر تفاصيل حتى الآن.
والتحقق من المعلومات المتعلقة بأعمال العنف في الشمال الشرقي، مسألة بالغة التعقيد بسبب صعوبة الاتصالات الهاتفية وعمليات التنقل المتعذرة تقريبا.
وكان الجيش والرئاسة النيجيريان أعلنا في 17 أكتوبر التوصل إلى اتفاق مع بوكو حرام ينص على الإفراج عن 219 فتاة من شيبوك ما زلن يعتبرن في عداد المفقودات.
لكن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية النيجيرية مايك أوميري نفى وجود أي اتفاق للإفراج عن الفتيات.
ولم يؤكد زعيم الجماعة أبوبكر شيكو التوصل إلى وقف إطلاق النار، وجاءت الأنباء عن أعمال عنف جديدة، في نهاية الأسبوع لتنفي صحة ذلك.
وقال عثمان بيتر والد إحدى التلميذات: إن «معظم القرى قد دمرت وأقفرت» في الأشهر الأخيرة حول شيبوك.
وفي شيبوك، حيث توفي عدد كبير من ذوي الضحايا منذ وقوع المأساة، من جراء أزمات قلبية ناجمة عن الحزن والأسى، يشهد الدمار الذي لحق بالمدرسة الثانوية الرسمية للبنات التي خطفت بوكو حرام تلميذاتها من عنابر النوم، ليل 14 أبريل، على المأساة.
وقال مساعد المديرة بولامودو لاوان «دمر %80 من مباني المدرسة. لم يبق سوى أربع من 29 غرفة تدريس».
وقبل أن يقتادوا رهائنهن، دمر عناصر بوكو حرام التي يعني اسمها باللغة الهوسية «التعليم الغربي خطيئة» عنابر النوم ومكاتب الإدارة وقاعة الكمبيوتر ومختبر الكيمياء والمكتبة.
وكانت الحكومة النيجيرية وعدت مع ذلك بالمساعدة في إعادة بناء هذه المدرسة. وتعهد رئيس الوزراء السابق غوردون براون الذي يشغل اليوم منصب مبعوث الأمم المتحدة للتربية، بتقديم مساعدته أيضا عبر خطة الأمم المتحدة لضمان أمن المدارس.
لكن سكان شيبوك لم يتسلموا بعد ستة أشهر أي مساعدة وما زالت المدرسة مقفلة.
وأرسلت 57 تلميذة نجون من الخطف إلى مدارس بمناطق أخرى من البلاد.
وإذا ما أفرج عن التلميذات، يتساءل ذووهن، هل يستطعن العودة إلى شيبوك؟
ويسأل أينوش مارك: «كيف نتأكد أنهن لن يتعرضن للخطف من جديد، فيما تستمر الهجمات في المنطقة؟»
ويقول: إن «العيش في أجواء الخوف هذه، بعد التعرض لهذه الصدمة، قد ينجم عنه تأثير مدمر على نفسيتهن».