عنابي اليد يفوز على الأوزبكي 38/32 في تصفيات الأولمبياد

alarab
رياضة 25 أكتوبر 2011 , 12:00ص
سول – صبحي عبدالسلام
حقق منتخبنا الوطني لكرة اليد أول انتصار له في تصفيات آسيا المؤهلة إلى دورة الألعاب الأوليمبية بلندن 2012 المقامة بالعاصمة الكورية سول، وذلك بالفوز في مباراته الأولى على منتخب أوزبكستان 38/32 ضمن منافسات المجموعة الأولى. في مباراة عصيبة لم يقدم خلالها العنابي العرض المنتظر منه كأحد المرشحين بقوة للتأهل إلى الدور نصف النهائي عن المجموعة التي تضم معهما الكويت والسعودية وإيران. وربما كان الفوز هو الهدف بالنسبة لمدرب العنابي بورت ماجيك الذي لعب المباراة بأكثر من طريقة وأخفى بعض أوراقه قبل المواجهة المرتقبة والأصعب أمام المنتخب الكويتي اليوم في الجولة الثانية. سيطر العنابي على المباراة من بدايتها، ولم يتقدم المنتخب الأوزبكي مرة واحدة من الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية على مدار الشوطين، ولكن في الوقت نفسه لم يحقق العنابي الرقم القياسي المتوقع من الأهداف في الشباك الأوزبكية، لاسيما أن المنافس يعتبر هو الأضعف في المجموعة، بل الضعف على الإطلاق بين كل الفرق في التصفيات والدليل على ذلك خسارته أمس الأول أمام المنتخب السعودي بنتيجة 48/24 أي بفارق 24 هدفا فيما اكتفى العنابي بفارق 6 أهداف فقط. لعب منتخبنا الوطني بأقل مجهود لثقة لاعبيه الكبيرة في الفوز وحسم اللقاء في أي وقت ورغم التقدم المستمر. ثغرات دفاعية في بعض الأحيان تقدم منتخبنا بعشرة أهداف، بيد أن الأداء لم يكن مقنعا بالدرجة الكافية، وظهرت بعض الأخطاء الثغرات الدفاعية التي منحت المنافس فرصة تسجيل 32 هدفا في الشباك العنابية، وهي نسبة عالية من فريق ما زال يحبو في عالم كرة اليد. أنهى العنابي الشوط الأول بالتقدم 20/15 وزاد الفارق إلى هدف سادس في الشوط الثاني، وكان التعادل هو سيد الموقف في الدقائق العشر الأولى من زمن المباراة، حيث ظهر الارتباك على لاعبي العنابي في الوقت الذي لعب فيه الأوزبكي بحماس كبير؛ لأنه ليس لديه ما يبكي عليه، وتقدم العنابي في البداية بهدف أول لأمين خذيرة لاعب الدائرة، وتبادل الفريقان التسجيل حتى وصلت النتيجة إلى التعادل 5/5 بسبب البطء في نقل الهجمات من جانب العنابي والدفاع المحكم القوي من الفريق الأوزبكي وحارس مرماه «عبدالليموف جاسور» الذي زاد عن مرماها ببسالة وأنقذ شباكة من 10 أهداف مؤكدة على الأقل خلال شوطي المباراة ما أعطى الروح والحماس للاعبيه لفرض الدفاع الضاغط القوي على لاعبينا. لم يكسر العنابي فارق الهدف سوى في الدقيقة 11 بالتقدم 7/5 وتوالت الأهداف من جانب أنس سويدان وأمين خرباش وبدا العنابي في إعادة ترتيب أوراقه وزيادة فارق الأهداف بمساهمات جدية من أنس وباسل الريس والجناح عبدالله حافظ الذي دفع به المدرب ماجيك في الوقت المناسب للمحافظة على التقدم وسجل أكثر من هدف ولعب أصحاب الخبرة أمثال أمين ومعجبي وحمد الهاجري وبدر الغامدي الذين احتفظ بهم المدرب على دكة البدلاء كثيرا ويواصل أنس سويدي وأيمن خدير التسجيل ومعهما باسل الريس. وكان يمكن للعنابي أن يزيد من غلة الأهداف في الشوط الأول لولا الثقة الزائدة والإهمال في إنهاء الكثير من الهجمات على المرمى الأوزبكي في هذا الشوط. تقليص الفارق ومع بداية الشوط الثاني، نوع ماجيك في طريقة اللعب وقام بتغييرها أكثر من مرة مع منح الفرصة لعدد من اللاعبين للمشاركة في هذا الشوط بداية من الحارس حمدي مددي الذي شارك مكان الحارس الأساسي محسن يافي الذي بث الحماس في دفاع الفريق، وتمكن من منع أكثر من هدف محقق للأوزبكي الذي واصل على مستواه المفاجئ حتى نهاية المباراة حتى أنه تمكن من تقليص الفارق إلى 3 أهداف فقط قبل نهاية المباراة بـ3 دقائق فقط قبل أن يتدارك لاعبو العنابي الموقف في شوط ضعيف أيضا، وكان يمكن أن يحدث ما لا يحمد عقباه لولا توفيق عبدالله حافظ وخرباش ومددي في الوقت المناسب ليعود فارق الأهداف الستة مجددا في الدقيقة الأخيرة رغم تفوق الحارس الأوزبكي ولاعبيه في الدفاع حتى أنهم تبادلوا التهاني معا بعد انتهاء المباراة. من ناحية أخرى يلعب العنابي مباراته الثانية اليوم أمام الأزرق الكويتي في اختبار أصعب بكثير من مواجهة أوزبكستان، لاسيما أن الفريق الكويتي خسر مباراته الأولى أمام إيران بفارق 5 أهداف وهو أحد المرشحين بقوة للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي، ومن المؤكد أن منتخبنا سيلعب من أجل الفوز، وأيضا من أجل تحسين الصورة التي ظهر عليها في مباراة الأمس أمام المنتخب الأوزبكي، خصوصا أن تخطي الكويت سيمنح الفريق فرصة كبيرة في المنافسة ويرفع من أسهمه قبل أداء آخر وأصعب مباراتين أمام إيران والسعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين. ويحتاج العنابي للفوز في هذه المباراة ليعلن عن نفسه بقوة كمرشح للدور الثاني؛ ولذلك حرص المدرب ماجيك على الاجتماع بلاعبيه لتوضيح السلبيات التي حدثت أمام أوزبكستان وتفاديها أمام الأزرق الكويتي اليوم. * ماجيك: تعمدت إخفاء أوراقي وانتظرونا اليوم أكد السلوفيني بورت ماجيك مدرب منتخبنا الوطني أن الفوز على الأوزبكي في المباراة الأولى ولو بهدف واحدا كافيا بغض النظر عن المستوى المتوسط الذي قدمه الفريق، وقال ماجيك: «لقد تعمدت إخفاء بعض الأوراق عن تشكيلة العنابي في المباراة الأولى على أساس أن الفوز كان مضمونا أمام الأوزبكي ولا يعنيني أن أخرج فائزا بعدد كبير من الأهداف أمام منافس ضعيف وتنكشف كل أوراقنا قبل المباريات الأكثر صعوبة بداية من مباراة اليوم أمام الكويت». وأضاف: «العنابي سيكون مغايرا تماما أمام الكويتي لأننا سنلعب بأسلوبنا الطبيعي وبأفضل تشكيلة ممكنة من بداية المباراة وكنت على ثقة من الفوز على الأوزبكي؛ لذلك كنت أفكر أثناء المباراة في المباريات القادمة التي ستحدم الصراع في المجموعة الأولى في التصفيات ومنها مباراة الكويت اليوم ثم أمام إيران والسعودية على التوالي». قال ماجيك: «لا داعي للقلق على العنابي فنحن نملك حلولا وأوراقا قوية لم تظهر بعد، وأنا شخصيا سعيد بالفوز على المنتخب الأوزبكي وفارق الأهداف الست، حيث إننا نفكر في الفوز فقط سواء كان الفارق 20 هدفا أو حتى هدف واحد والمهم أن نحافظ على انتصاراتنا في التصفيات والتأهل إلى الدور نصف النهاية، وهذا كل ما يشغل تفكيري حاليا وحتى آخر مباراة». * العماني في موقف صعب أمام كوريا يلتقي المنتخب العماني مساء اليوم مع منتخب كوريا «المضيف» والمرشح القوي للفوز ببطاقة التأهل إلى دورة لندن الأوليمبية في أصعب اختبار للعماني الذي لا يملك طموحات المنافسة سواء على البطاقة الوحيدة أو حتى للتأهل إلى الدور نصف النهائي. وتأتي المباراة بعد الفوز الكبير لكوريا على اليابان في الافتتاح، والفوز اليوم يضمن صدارة المجموعة للمنتخب الكوري قبل توقف المباريات وحصول جميع الفرق على راحة سلبية غدا. * يتصدر المجموعة بالفوز على إيران الأخضر السعودي يكشر عن أنيابه حقق المنتخب السعودي الفوز الثاني على التوالي على حساب الإيراني 22/21 أمس بفارق هدف وحيد ليتصدر قمة المجموعة الأولى مؤقتا، ويعتبر المنتخب السعودي هو الفريق صاحب أكبر انتصار في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد لندن حتى الآن بالفوز الساحق الذي أحرزه على المنتخب الأوزبكي بنتيجة 48/24 في أولى مباريات الفريقين أمس الأول، وهذا الفوز العريض رفع من الحالة المعنوية للفريق السعودي ولاعبيه قبل مباراتهم المهمة التي أقيمت مساء أمس مع المنتخب الإيراني على صدارة المجموعة الأولى. * دراسة الأزرق بالفيديو.. حرص المدرب ماجيك على عقد جلسة مع لاعبيه أمس بعد مباراة أوزبكستان تخللها مشاهدة المباراة الأخيرة للمنتخب الكويتي أمس أمام السعودية بالفيديو للوقوف على طريقة لعب الأزرق وأهم عناصر القوة والضعف لديه وراجع مع اللاعبين كل صغيرة وكبيرة في أداء المنافس وشرح دور كل لاعب في مباراة اليوم باستفاضة. * يوسف الهيل: لست راضياً عن الأداء والقادم أفضل عبر يوسف الهيل رئيس بعثة العنابي في التصفيات الآسيوية ومدير الفريق عن عدم رضاه عن المستوى الذي وصل ظهر عليه الفريق أمام الأوزبكي أمس، وقال بعد المباراة: «كنت أتوقع أن يقدم منتخبنا عرضا أفضل بكثير في مباراته الأولى، خصوصا أن هناك فارق كبير في الخبرة والإمكانات مع الاحترام للمنتخب الأوزبكي ونقلت للاعبين بعد المباراة عدم قناعتي بالعرض الذي قدموه، وإن كنت أعرف أن الفوز وحده يكفي للحصول على النقاط وقطع خطوة مهمة في مشوار التصفيات. والجميع كان ينتظر رقما قياسيا من الأهداف في الشباك الأوزبكية في مباراة الأمس، لكن للأسف اتسم الأداء البطء والعشوائية في الكثير من مراحل المباراة». وعن أسباب هذا التراجع قال: «المشكلة أن العنابي انساق وراء طريقة لعب المنافس الذي أراد أن يهدأ من ريتم المباراة، وبالفعل نجح في ذلك وجعل العنابي يلعب بطريقة غير مقنعة من حيث الهبوط بمستوى الأداء بما يتناسب من إمكانات وخبرة الفريق المنافس، ويمكن القول إن الأوزبكي استدرج العنابي في هذه المباراة». وحول خطورة الوضع أمام الكويتي اليوم مع هذا المستوى غير المقنع أمام أوزبكستان قال يوسف الهيل: «لا أخشى على العنابي في مباراة اليوم لثقتي بأن الفريق لم يقدم ما لديه أمام أوزبكستان، ولكن الوضع سيختلف أمام الأزرق اليوم، وسنقدم المستوى الحقيقي لكرة اليد القطرية واللاعبين أنفسهم سيخرجون كل طاقتهم اليوم من أجل مواصلة الانتصارات».