

2300 عدد الحافلات التي تخدم المدارس
55 حافلة مزودة بخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة
باصات بأحجام مختلفة من 26 و 35 و 40 مقعدا
ثالوث «التأخير» و«الإجهاد» و«آلام الظهر» يحاصر «عيالنا»
يتصدر التأخر في العودة من المدارس مشاكل النقل المدرسي منذ بدء العام الدراسي مع ازدياد عدد الطلاب وهو ما يستلزم المرور عليهم في رحلتي الذهاب والعودة من المدرسة، وغالباً ما تكون النتيجة هي قضاء الطالب ما يقارب 9 ساعات يومياً خارج المنزل، مقسمة على 6 ساعات في المدرسة و3 ساعات في الحافلة.
واعتبر أولياء أمور أن زيادة الرحلة في الإتجاه الواحد على 60 دقيقة يعرض الطالب للإجهاد والخمول وضعف التركيز، وما قد يتبعه من تراجع قدراته على التحصيل العلمي، إضافة إلى آلام في الظهر، وأكدوا لـ «العرب» أن متوسط ما يقضيه الطالب داخل الحافلة المدرسية في رحلة الذهاب والعودة من المدرسة يتراوح ما بين 2 – 3 ساعات ساعات يومياً، بسبب طول مدة دورة الحافلة المدرسية والمرور على أكثر من منطقة سكنية متباعدة، مع كثرة توقفها في الطريق، ما يسبب إرهاقاً ذهنياً وبدنياً لأبنائهم، ويؤثر سلباً في قدرتهم على المذاكرة والتحصيل في المنزل.
آراء الطلاب
«العرب» بداية استطلعت آراء مجموعة من أولياء الامور والطلبة حيال النقل المدرسي بشكل عام، حيث يرى البعض منهم أن قلة عدد الحافلات يتناسب عكسياً مع طول زمن الرحلة من وإلى المدرسة، ما يؤدي إلى إرهاق الطالب بدنياً، والتأخر عن تسليم البحوث المطلوبة منه، لأنه لا يجد الوقت الكافي لإعداد الدروس والمشروعات المطلوبة بعد الدوام المدرسي. وقال منيف انديله، إن بعض الطلاب يضطرون إلى البقاء في الحافلة المدرسية أكثر من 90 دقيقة في الاتجاه الواحد (ما يعادل ثلاث ساعات يومياً)، مشيراً إلى أن بعض الطلاب يستسلم للنوم فور عودتهم من المدرسة، نظراً للإرهاق الذي أصابه من «تعب الطريق». وطالب بضرورة إدراك المدارس لهذه المشكلة وحلها من خلال العمل على تقليص زمن رحلة الحافلة إلى الحد الأدنى، إما بتخفيض عدد الطلاب في الحافلة الواحدة أو بزيادة عدد الحافلات المدرسية.. أو الإثنين معاً.
دورة الرحلة
فيما قال الطالب شاهين راشد إن الحافلات المدرسية لا تغطي الكثير من المناطق السكنية، سواء المناطق البعيدة عن المدرسة أو تلك القريبة منها، ما يحدو ببعض الأهالي إلى استخدام وسائل النقل الخاصة لتوصيل أبنائهم، وبالتالي إثارة مشكلة أخرى، يعاني منها الجميع: هي تكدس المركبات أمام المدرسة محدثة اختناقاً مرورياً.
ومن جانبه، قال الطالب في الصف العاشر سالم محمد ان استغراق الطلبة نحو 3 ساعات يومياً في الذهاب والإياب من المدرسة يرجع إلى كبر حجم الحافلات التي يصل عدد الطلبة فيها ما بين 35 – 40 طالباً، ما يزيد من زمن الرحلة، نتيجة التوقف الكثير أثناء الصعود والهبوط، مطالباً بضرورة تخصيص مسارات للحافلات المدرسية لتقليص زمن الرحلة والقضاء على هذه المشكلة التي تؤرق الطلاب وذويهم، لأن بقاء الطالب في الحافلة المدرسية أكثر من ساعة يعرّضه لأمراض جسدية تؤثر في تحصيله العلمي، لافتاً إلى أن بعض الصفوف تضم طالباً أو اثنين مقيمين في مناطق بعيدة، ما يزيد من زمن الرحلة فضلا عن كثرة التوقف لنزول وصعود الطلبة.
دورة سير كاملة
وأوضح الأستاذ سعد أحمد السعدي، ان الحافلات المدرسية لديها دورة سير كاملة في الصباح تبدأ من منزل الطالب الأبعد من حيث المسافة الجغرافية، وصولاً لآخر طالب يركب الحافلة وهو الأقرب إلى المدرسة، مع تخصيص مشرفين يرافقون الطلاب في الرحلة ولديهم خبرة في التعامل مع الطلاب والإسعافات الأولية لضمان سلامتهم، مشيراً إلى أن كل حافلة لديها عدد من الطلاب يستلزم المرور عليهم في الصباح والمساء، وهو ما يؤدي إلى تأخر الطلاب نتيجة الزحام المروري المعروف في تلك الساعات الصباحية وعند انتهاء دوام الموظفين، والذي يتزامن مع انتهاء اليوم الدراسي.
وأشار السعدي إلى أن جميع الحافلات التابعة للمدارس تتوفر بها جميع وسائل الأمن والسلامة، بما في ذلك التكييف وكلها مزودة بنظام المخفي لحجب أشعة الشمس عن الطلاب في فصل الصيف، مع مقاعد مخصصة لكل طالب. وأكد السعدي على وجود عدد من المشاكل عند ذهاب الطلاب بسيارتهم الخاصة، خاصة طلاب المرحلة الثانوية مثل الزحام المروري وتعدد الحوادث نتيجة تكدس السيارات مشيرا إلى أن المشرفين والمعلمين يوجهون النصيحة لطلاب بضرورة استخدام الباص المدرسي للحد من الزحام المروري.
الضبط السلوكي
تحرص إدارات المدارس على تشكيل لجان تنظيمية لإعداد آلية دخول وخروج الطلبة مستخدمي الحافلات ومتابعتهم والإشراف عليهم أثناء الدخول والخروج، مع التأكيد على أهمية الاختيار الجيد لمشرفي الحافلات ومتابعتهم بشكل دقيق، لضمان تواجدهم لمرافقة الطلبة في الحافلة، وتوفير هاتف نقال لكل مشرف للتواصل الفوري وقت الحاجة، كما يتم حصر أسماء الطلبة مستخدمي الحافلات وفقا للمناطق الجغرافية وإعداد قوائم خاصة بها وتسليمها لكل مشرف ولجنة متابعة، ومن ضمنها رقم التواصل ووضع لوحات إرشادية في ساحة المدرسة توضح المكان المخصص لكل حافلة.
وتنص وثيقة استخدام الحافلات من بين أمور أخرى على الالتزام بالمظهر العام المناسب، والتأكد من وجود صندوق الإسعافات الأولية في الحافلة، واحترام الطلبة وعدم التعدي عليهم بالقول أو الفعل، ونقل القيم التربوية للطلبة ومتابعة سلوكهم داخل الحافلة، ومتابعة حضور وغياب الطلبة مستخدمي الحافلات يوميا عند الركوب والنزول، وتسليم الكشوف للشخص المسؤول، والحرص على سلامة الطلبة في الحافلة وأثناء الصعود والنزول، وعدم طرد أي طالب من الحافلة أثناء سير المركبة، والتواصل الفوري مع المدرسة في حال حدوث أي ظرف طارئ.
سائقون مدربون
يخدم أسطول من نحو 2300 حافلة المدارس بنقل متوسط 60000 طالب يومياً، حسب بيانات شركة مواصلات كروة، والتي تعاقدت منذ حوالي 10 سنوات مع وزارة التربية التعليم والتعليم العالي لتوفير النقل الآمن لطلاب المدارس مع وضع سلامة وراحة الأطفال على رأس أولوياتها.
ومع بداية العام الدراسي الجديد، وفرت شركة مواصلات (كروة) حافلات مدرسية بأعلى معايير السلامة، كما أوضح السيد خالد حسن كافود – مدير الإعلام والعلاقات الحكومية بشركة مواصلات (كروة)، إلى جانب مطابقتها للمواصفات القياسية، وبأحدث التقنيات، مثل: الكاميرات وأجهزة الاستشعار الموزعة حول الحافلة، لتنبيه السائق عند اقتراب أي طالب من الحافلة. وأيضًا مراقبة ورصد حالة الحافلة من خلال غرفة عمليات مركزيَّة لضمان كفاءة التشغيل والتدخل السريع في حالات الطوارئ، وتوفير حافلات صيانة متنقلة وموزعة في عددٍ من المواقع. بالإضافة إلى تدريب جميع السائقين قبل بدء العام الدراسي من خلال مُدربين مُتخصصين بمدرسة «كروة لقيادة السيارات»، لضمان سلامة الطلاب أثناء الرحلة المدرسية».
وتؤكد كروة على امتلاكها الخبرة العالية التي تُمكنها من اختيار أفضل السائقين الذين يتم تدريبهم بمدرسة كروه لقيادة السيارات، حيث يخضعون لبرامج وورش عمل للتوعية عن مقومات السلامة في النقل المدرسي وبالتعاون مع الجهات المختلفة بالدولة لتعزيز امن وسلامة النقل المدرسي للطلاب.
وعززت شركة مواصلات أسطولها من الحافلات بعدد 150 حافلة إضافية جديدة من أجل خدمة نقل الطلبة وميزتها باللون البيج انضمت الى اسطول مواصلات كروة الشامل باصات بأحجام مختلفة من 26 و 35 و 40 مقعدا منها 15 باصا مزودة بخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة.