صورة .. لاجئون سوريون يحتفلون بعيد الأضحى في قلعة نمساوية

alarab
حول العالم 25 سبتمبر 2015 , 05:18م
وكالات
لن تكون قلعة قديمة في بلدة نمساوية بين فيينا والمجر، بالمكان الذي يتوقع أحد أن يشهد فيه احتفالا بعيد للمسلمين، لكنّ نمساويين من بلدة براكنودورف تجمعوا في هذه القلعة العتيقة، مع لاجئين سوريين وعراقيين، أمس الخميس، احتفالا بعيد الأضحى.

وقالت عبير، وهي مدرسة رسم من دير الزور بوسط سوريا، بينما جلست لتناول العشاء مع شقيقتها راما "12 عاما" ومجموعة من اللاجئين الآخرين: "شعب النمسا ألطف شعب".

وكانت هذه الوليمة السورية الفاخرة من إعداد أبو طيب، وهو طاه محترف، هرب أيضا من بلاده، ولم يسمع أخبارا عن عائلته في بلدة درعا منذ ستة أيام.

وأقيمت الوليمة في القاعة الرئيسة في القلعة، التي كانت تخص "يوما كارل الأكبر" والإمبراطور "فرانز جوزيف"، وتملكه اليوم سابين شويلر لامبرتي (49 عاما)، التي تعمل في مجال الإعلانات والعقارات، وحققت نجاحا مكَّنها من شراء قلعة تحوي 162 غرفة، وإن كانت بحاجة إلى بعض الترميم.

وكان ضمن المشاركين في الوليمة، رجال ونساء وأطفال هربوا من الحروب في سوريا والعراق، ووصلوا في بادئ الأمر إلى مركز لإيواء اللاجئين في ترايسكيرشن، على مقربة من فيينا.

ومن ترايسكيرشن نقلتهم حافلات إلى براكنودورف. وعرضت شويلر لامبرتي أن تستضيف عددا من اللاجئين في غرف قلعتها.

وقال كريستيان هانل، عضو المجلس المحلي: "وصلت حافلة تحت جنح الظلام الساعة الثانية فجرا تقريبا، ونزل منها 24 شخصا يحملون مجموعة من الوثائق عبارة عن طلبات لجوء".

وبمساعدة متطوعين تمكنت شويلر لامبرت من إيصال الكهرباء إلى غرف اللاجئين. ويقيم هناك الآن 24 مهاجرا يسعون للحصول على حق اللجوء في النمسا.

وأخذ الأطفال يركضون في الفناء الخلفي للقلعة، وهم يلهون بألعابهم الجديدة التي قُدِّمت إليهم في عيد الأضحى. وعلى مقربة كانت شويلر لامبرتي ترتدي زياً إسلامياً أسود اللون، قائلة: "هم أبنائي وسأقاتل من أجلهم".

وخلال الأسابيع الأخيرة، شق عشرات الآلاف من المهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان ومناطق أخرى، طريقهم عبر دول البلقان، ودخلوا النمسا. وفي حين يرغب كثيرون منهم في التوجه إلى ألمانيا أو السويد في أسرع وقت ممكن، قرر آخرون البقاء في النمسا إلى الأبد، وبينهم تلك المجموعة في براكنودورف.

//إ.م /أ.ع