دورة التنسيق المدني العسكري تشيد بجهود قطر الإغاثية

alarab
محليات 25 سبتمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - ياسر محمد
تواصلت أعمال دورة الأمم المتحدة الـ125 للتنسيق المدني العسكري التي تنظمها قوة لخويا بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، لممثلي المؤسسات المدنية والعسكرية العاملة في المجال الإغاثي لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا (مينا)، وذلك لليوم الثاني على التوالي، بهدف تبادل الخبرات بين ممثلي المنظمات العسكرية والمدنية التي تتعامل مع التأهب والاستجابة للطوارئ. وشهد اليوم الثاني من أعمال الدورة تجاوباً كبيراً من المشاركين، حيث اعتمد المدربون على تجاربهم الشخصية الميدانية في إعطاء أمثلة حقيقية للتنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية في المهام الإنسانية التي شاركوا فيها. وأكد المشاركون أهمية التنسيق العسكري المدني في المنطقة والتعاون بين الجهات المدنية والعسكرية لتفادي تكرار وتداخل الأدوار في حالات الطوارئ، مشيدين بالدور الفعال الذي تقوم به دولة قطر في مجال الجهود الإغاثية والإنسانية، خاصة أن المساعدات التي تقدم من دولة قطر تدار من قبل قوة لخويا ممثلة في فريق البحث والإنقاذ القطري والقوات المسلحة القطرية. وبدأت أولى جلسات أمس بتطبيق عملي كاستفتاء للمشاركين عن معنى كلمة (مؤسسة العسكرية) بكلمة واحدة فقط عرف المشاركون الكلمة كل حسب خلفيته المهنية. وناقش المشاركون أسلوب عمل الجهات الفاعلة في العمل الإنساني والتي تتضمن: منظمات الأمم المتحدة ومنها منظمة الأمم المتحدة لتنسيق للشؤون الإنسانية (أوتشا) وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف والصليب الأحمر ومنظمة حماية الطفولة مع عرض فيديو يتضمن عمليات برنامج الغذاء العالمي في توصيل الإغاثة براً وبحراً وجواً. وتطرق المشاركون إلى أهم الدول المانحة وأشكال المنح في حالات الإغاثة الإنسانية، والتي تنقسم إلى قسمين أولهما: المنح الثنائية من دولة لدولة مثل ما تقوم به دولة قطر من خلال ما تقدمه لمنح مباشرة لبعض الدول المتضررة، والقسم الثاني منح غير مباشرة تمنح لمنظمات الأمم المتحدة أو منظمات العمل الإنساني تتمثل في الدعم المالي أو الدعم اللوجستي.واستعرضوا المشاكل التي تواجه تقديم المساعدات الإنسانية، ومشاكل إدارة التمويل والعمل الإنساني وإدارة الخسائر في العمل الإنساني، مع الوضع في الاعتبار بيئة العمل والعادات والتقاليد للدولة أو المنطقة المتضررة. وتم عرض فيلم وثائقي بعنوان «مشروع أسفير» من إنتاج الأمم المتحدة، استعرض معايير تقديم العمل الإنساني وخطواته وأهدافه التي تشكل العمود الفقري لهذا العمل والتي تتمثل في الأمن وجودة الحياة الإنسانية والكرامة الإنسانية للمتضررين. وبحثوا عبر مجموعات منفصلة ،خطوات عملية الإغاثة الإنسانية أثناء الكوارث، والتي تشمل كيفية الاستعداد، وإدارة المعلومات والتنسيق والتنفيذ والمراقبة إضافة لتعريف الاحتياجات، وآليات التخطيط المشترك والطرق الاستراتيجية والدروس المستفادة. وشدد المشاركون على ضرورة وجود تعريف واضح وفق الأسس الأربعة التي تعتمدها الأمم المتحدة للتنسيق وهي: التخاطب، تقاسم المعلومات، التخطيط وتقسيم الأدوار، مشيرين إلى دور مكتب تنسيق شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة والأدوات التي يستخدمها والخدمات التي يقدمها، وكذلك خدمته لتحسين وتطوير الأداء الإنساني، مؤكدين على أهمية التعاون والتنسيق في هذا المجال ودفعه خطوة أخرى إلى الأمام ضمن الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الإنسانية في المنطقة. ودعا المشاركون إلى اعتبار أصول الدفاع المدني العسكري أداة تكمل آليات الإغاثة القائمة من أجل تقديم دعم محدد لمتطلبات محددة، استجابة للفجوة الإنسانية المعترف بها بين احتياجات الكارثة التي يتطلب من مجتمع الإغاثة تلبيتها وبين الموارد المتاحة لتلبيتها، وتشمل الأصول الدفاعية العسكرية والمدنية ما توفره مؤسسات الدفاع العسكري والمدني وفرق البحث والإنقاذ من معدات وإمدادات مسؤولين وخدمات الإغاثة الدولية في حالات الكوارث. وقالوا إن تحقيق الفاعلية في إدارة وتنسيق الجهد الإنساني يتطلب مسؤولين مهنيين في مجال الشؤون الإنسانية، مشيدين بالدور العسكري الفعال في دعم جهود الإغاثة مما يساعد في تعجيل الاستجابة للكوارث. ولفتوا إلى أهمية توفير مبادئ وأفكار وإجراءات موصى بها وغير مقيدة بما يحقق التفاعل الإيجابي بين الأطراف العاملة المدنية والعسكرية المشاركة في الاستجابة الإنسانية، خاصة في المراحل الطارئة للأزمة. وتشمل الأوجه الحيوية للتنسيق الأمن واللوجيستيات والنقل والاتصالات. واستعرض المشاركون دور مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في المنطقة لضمان استخدام المبادئ التوجيهية لاستخدام أصول الدفاع العسكري والمدني للإغاثة في حالات الكوارث (المبادئ التوجيهية لأوسلو) وكذلك المبادئ التوجيهية لاستخدام أصول الدفاع العسكري والمدني لدعم الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة في الطوارئ المركبة والتي تهدف إلى توفير مبادئ وأفكار وإجراءات موصى بها وغير مقيدة بما يحقق التفاعل الإيجابي بين الأطراف العاملة المدنية والعسكرية المشاركة في الاستجابة الإنسانية، خاصة في المراحل الطارئة للأزمة. وناقشوا توظيف الخطوط التوجيهية لاستعمال مصادر ومقدرات القوات العسكرية الدولية والدفاع المدني وفرق البحث والإنقاذ في الطوارئ الإنسانية بما فيها من مفاهيم ومبادئ، وكذلك فهم معطيات وظيفة التنسيق المدني العسكري الإنساني للأمم المتحدة، وبحث شبكة تنسيق إنسانية مدنية عسكرية وتشجيع التطور الحرفي في هذا المجال، والدراية بأمور التنسيق المدني العسكري الإنساني في المنطقة. وكانت دورة الأمم المتحدة الـ125 للتنسيق المدني العسكري التي تنظمها (لخويا) بالتنسيق مع الأمم المتحدة، قد بدأت أعمالها أمس الأول الاثنين، وتختتم أعمالها غداً الخميس، وشارك فيها ممثلون عن 18 دولة عربية وأجنبية. وتتطلع لخويا من تنظيم هذه الدورة بالمشاركة مع الأمم المتحدة إلى المساهمة في دعم مبادرات ومقترحات لتعزيز وتفعيل منظومة التنسيق المدني العسكري في الأعمال الإغاثية أثناء الكوارث والأزمات بما يسهم في خدمة الإنسانية، ويأتي ذلك انطلاقاً من دور دولة قطر في العمل الإنساني بما يتوافق مع رؤية قطر 2030. وتسعى لخويا من تنظيم هذه الدورة إلى ترجمة الممارسات الميدانية لفريق البحث والإنقاذ القطري في مجال التنسيق المدني العسكري، وذلك في إطار أكاديمي عملي يعزز العمل الميداني للوصول إلى الاحترافية، من خلال مشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين من الأمم المتحدة، والخروج بمستجدات للوضع الراهن والأوضاع المستقبلية. ويعتبر برنامج الأمم المتحدة للتنسيق المدني العسكري هو أحد الأدوات المستعملة في مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (الأوتشا) لتحسين الاستجابة والتأهب والفاعلية في عمليات الإغاثة الإنسانية. ويركز برنامج التدريب على استعمال المصادر العسكرية الدولية والدفاع المدني وفرق البحث والإنقاذ في دعم النشاطات الإنسانية في الكوارث الطبيعية والطوارئ المعقدة مثل النزاعات والحروب، والعلاقة بين المؤسسات العسكرية والمنظمات المدنية في الطوارئ. وتهدف الدورة إلى تحسين عمليات التأهب في أعمال الإغاثة الدولية وتعزيز العلاقات الإنسانية العسكرية الفعالة برفع مستوى التنوير والفهم على الصعيدين المدني والعسكري عن الدور العسكري والإنساني في الطوارئ، مع فهم أدوار ومسؤوليات الدول والمنظمات الإنسانية والعسكرية في الإغاثة الدولية، وفهم آليات المؤسسات العسكرية والإنسانية، وآليات التنسيق بما فيها الدور المحدد لمكتب الأمم المتحدة شؤون الإغاثة الإنسانية (الأوتشا).