الإبراهيمي يستبعد تسوية وشيكة للنزاع في سوريا
حول العالم
25 سبتمبر 2012 , 12:00ص
نيويورك – أ.ف.ب
استبعد الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس الاثنين إحراز «تقدم اليوم أو غدا» لتسوية النزاع في سوريا، معتبرا أن الإصلاحات في هذا البلد لم تعد كافية «وما يجب القيام به هو التغيير». واعتبر الإبراهيمي إثر لقائه أعضاء مجلس الأمن الدولي في نيويورك أن الوضع في سوريا «بالغ الخطورة ويتدهور يوما بعد يوم».
وأوضح الإبراهيمي أنه «سيعود إلى المنطقة» بعد أن يجري اتصالات خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ اليوم الثلاثاء، وقال «آمل في العودة لاحقا للقاء مجلس الأمن ولأعرض له بعض الأفكار حول كيفية التحرك مستقبلا».
ورغم إشارته إلى «المأزق» الذي تمر به سوريا، أعرب عن أمله في «إحداث اختراق في مستقبل غير بعيد».
وتابع «أرفض التصديق أن أناسا عقلاء لا يدركون أنه لا يمكن العودة إلى الوراء، لا يمكن العودة إلى سوريا الماضي»، في إشارة إلى النظام السوري الذي يواصل قمع الحركة الاحتجاجية المناهضة له منذ مارس 2011. وأكد الإبراهيمي أن «القيام بإصلاحات غير كاف، ما يجب القيام به هو التغيير».
أعلن الإبراهيمي أمام مجلس الأمن أن الحرب في سوريا تتفاقم وتلوح فيها أزمة غذائية حادة، بحسب ما نقل عنه سفراء. كما أعلن أمام الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي أن نظام الأسد يقدر بخمسة آلاف عدد الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب المعارضة في سوريا، وأن دمشق تزداد قناعة بأن الحرب الدائرة في البلاد هي «مؤامرة من الخارج»، بحسب ما قال لفرانس برس سفراء حضروا الاجتماع.
وكان الإبراهيمي يستعرض أمام المجلس نتائج زيارته الأخيرة لسوريا التي التقى خلالها الرئيس بشار الأسد. وأكد وزير الخارجية الجزائري السابق مرة أخرى أمام مجلس الأمن أن ليس لديه حاليا «خطة عمل جديدة» لتسوية الأزمة السورية، وأشار إلى المقترحات التي قدمها سلفه كوفي عنان بحسب دبلوماسي. وقال الإبراهيمي إن خطة عنان تبقى «أفضل سبيل» بحسب الدبلوماسي نفسه. وصرح وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلي للصحافيين بأن خطة عنان تبقى صالحة «في مضمونها». وقال «لدينا خطة. إنها خطة (عنان) من ست نقاط تبناها مجلس الأمن»، مضيفا أن ألمانيا «تدعم عمل الإبراهيمي».
ورسم الإبراهيمي صورة قاتمة للنزاع الذي أوقع 29 ألف قتيل خلال 18 شهرا بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وأكد أمام المجلس أن تعذيب السجناء أصبح «أمرا معهودا» وأن السوريين باتوا يخشون التوجه إلى المستشفيات التي يسيطر عليها النظام. وأوضح أن 1.5 مليون شخص فروا من منازلهم وأن البلاد تواجه نقصا حادا في المواد الغذائية لأن المحاصيل أتلفت بسبب المعارك بين قوات الجيش والمعارضة المسلحة.
ميدانيا تواصل أمس مسلسل العنف الدموي في سوريا حيث أسفر عن مقتل 80 شخصا على الأقل.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد «تعرضت عدة أحياء في مدينة حلب للقصف من قبل القوات النظامية». وأظهر فيديو بث على موقع يوتيوب أنقاض مبنى انهار بالكامل في حلب، فيما قال ناشطون إن «عائلات بكاملها كانت تقيم فيه».
وفي مدينة حلب أيضاً أفاد المرصد أن «اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة في حي الصاخور». وبحسب المرصد شمل قصف قوات النظام لقرى وبلدات يسيطر عليها المعارضون بلدات في محافظات حمص وريف دير الزور، وشمل القصف أيضاً حماة ودرعا.