

أعلن رئيس مجموعة فولكسفاغن أوليفر بلومه أن نحو نصف الوظائف المقرر إلغاؤها من أصل 50 ألف وظيفة ستكون في ألمانيا، في مسعى منه لاحتواء غضب الموظفين حيال خطة الصانع الألماني لمواجهة الأزمة.
كما تطرّق أوليفر خلال اجتماع بالمقر الرئيسي في "فولفسبورغ" إلى ترتيبات خطة لتقليص عدد الموظفين، هي الثانية بعد تلك التي أقرت في العام 2024، والمقرّرة لمواجهة الأزمة التي تعصف بأكبر صانع سيارات في أوروبا.
وقال : "حتى الآن، يطال نحو نصف إجراءات التكيّف ألمانيا، فيما يطال النصف الآخر الأنشطة الدولية، وذلك في نحو 170 شركة".
ولفت إلى أن مجلس الإدارة سيواصل "التعويل قدر الإمكان" على المغادرة الطوعية، لا سيما الإحالة للتقاعد، والاتفاقات الودية، إضافة إلى "سياسة تقييد التوظيف".
وأضاف "سنحدد التدابير الملموسة بالتشاور مع ممثلي الموظفين".
وفي حين يخيم شبح إغلاق مصانع في ألمانيا، أوضح "بلومه" أن الهدف يكمن في "بلورة آفاق متينة خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة".
كما أقر أوليفر بغياب آفاق إنتاجية واضحة وقابلة للاستمرار مستقبلا في مصانع إمدن وهانوفر وتسفيكاو ونيكارسولم، وشدد على أن إغلاق هذه المصانع سيظل "دائما الخيار الأخير والأكثر كلفة".
لكن هذه التوضيحات لم تقنع ممثلي الموظفين في النقابة الأوسع تمثيلا "آي جي ميتال" IG Metall.
وقال المسؤول الإقليمي في النقابة تورستن غروغر "إن خفض التكاليف لا يشكل وحده استراتيجية للمستقبل"، مذكّرا بأن الموظفين قدّموا بالفعل تضحيات كبيرة وأنهم يساهمون بمقدار 1,5 مليار يورو في جهود إعادة الهيكلة.
وتابع "لا يمكن لفولكسفاغن أن تواصل تقليص حجمها إلى أن ينتهي الأمر بتوقف خطوط الإنتاج".
وطالبت النقابات العمالية بضمانات تتعلق بالاستثمارات الموعودة والطرازات المستقبلية وأعباء العمل في المصانع الألمانية، متهمة الإدارة بالتنصل من بعض الالتزامات التي تعهدت بها في اتفاقات العام 2024.
وقال غروغر "إذا واصل مجلس الإدارة التعويل فقط على إلغاء الوظائف وخفض النفقات، فسنعارض ذلك بكل ما أوتينا من قوة".
ويأتي هذا التحذير في وقت لم تعد التحركات الاحتجاجية مستبعدة، بما فيها الإضرابات.