خلال جلسة بمناسبة اليوم العالمي.. القطري للمؤلفين: دور الكُتّاب مهم في تعزيز العمل الإنساني

alarab
المزيد 25 أغسطس 2024 , 01:06ص
محمد عابد

أكد الملتقى القطري للمؤلفين أهمية دور الكتاب في الارتقاء بالوجدان المجتمعي والتوعية بأهمية العمل الإنساني ليكون الأخير سلوكا مجتمعيا فيه إدراك شامل لأبعاد العمل الإنساني. جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها الملتقى القطري للمؤلفين مساء الاثنين الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني والذي يوافق التاسع عشر من أغسطس من كل عام، تحت عنوان»دور الكاتب في تحفيز العمل الإنساني « وشارك فيها كل من سعادة الدكتور محمد سيف الكواري الكاتب ونائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والكاتبة شيخة غانم الكبيسي وأدارها الكاتب والشاعر إبراهيم الدرعمي بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالعمل الإنساني.
 وتناول الدكتور سيف الكواري في البداية العمل الإنساني وأنواعه، مؤكدا أن العمل الإنساني اليوم يواجه الكثير من المسؤولية تجاه ما يحدث نتيجة الحروب والنزاعات وخاصة ما يحدث في غزة وما تتعرض له من قتل وتدمير على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الكوارث الطبيعية مما يستوجب العمل الإنساني، ومن هنا يأتي احتفاء الأمم المتحدة بهذه المناسبة لتحفز الناس جميعا على الاهتمام بمعاناة الآخرين.  وأشار إلى أن العمل الإنساني يصنف إلى أربعة أقسام وهو المؤسسي الذي تقوم به المؤسسات الخيرية، وهو الذي الأكبر ولا يحتاج إلى تحفيز من الكتاب لأنه قائم على نظام مؤسسي، أما التصنيف الثاني فهو الشخصيات المتطوعة التي تقوم بالعمل الإنساني وهناك أسماء كبيرة في هذا المجال من أبرزهم الشيخ أحمد الحمادي في قطر، وهناك العمل الإنساني التي تقوم به المؤسسات التجارية الكبرى، ولديهم برامج للعمل الإنساني وهو ضعيف وليس مثل العمل المؤسسي ليأتي القسم الرابع وهو الأضعف ويقصد به المشاركة المجتمعية وهي غير واضحة الآن في العمل الإنساني حيث يتم الاعتماد في الغالب على المؤسسات العاملة في المجال، ولذلك يأتي دور الكتاب مع الصنفين الثالث والرابع لأنهم يحتاجون فعلا إلى الكاتب والكتابة.
 وأكد الدكتور الكواري في هذا الصدد أننا نحتاج إلى الكتابة المؤثرة في السلوك المجتمعي وليس فقط المتابعة الخبرية لما تقوم به المؤسسات، بل نحتاج من الكتاب تحفيز العمل الإنساني من خلال تعزيز الجوانب الدينية والقيم المجتمعية والأبعاد الإنسانية التي تجعل المجتمع كأفراد يتغيرون ليكون سلوكهم مواكبا لهذا الأمر ويكون لهم بصمة في هذا المجال.
من جهتها قالت الكاتبة شيخة الكبيسي برز العمل الإنساني في العصور الحديثة مع ظهور الكثير من المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في هذا المجال، وهناك الكثير من المنظمات التي قامت بدور كبير للفئات المستهدفة حول العالم وقدمت المساعدات بشتى أنواعها، منوهة بأن لديها تجربة في الكتابة تجعلها من المؤمنين بالعمل الإنساني التي يقوم على عدة مبادئ وهي الإنسانية، الحياد وعدم الانحياز، والاستقلالية، فإذا تمسك من يقوم بالعمل الإنساني بهذه المبادئ فإنه يقوم بذلك بدوره المنوط به. وشددت الكبيسي على أهمية الكتابة وتأثيرها في تعزيز العمل الإنساني، قائلة على الكاتب ان يكون صادقا وحريصا على ما يخرج من كلمات منه وكذلك تصرفات، فكل كاتب له جمهور يؤثر وبالتالي لابد أن تكون الفكرة واضحة ومفيدة للمجتمع، ورفع مستوى الوعي عند الأفراد.