بثينة النعيمي تدشن الإستراتيجية الوطنية للتعليم الإلكتروني

alarab
محليات 25 أغسطس 2022 , 12:25ص
الدوحة - العرب

دشنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، الاستراتيجية الوطنية للتعليم الإلكتروني الهادفة الى إحداث نقلة نوعية في تبني منهجيات تعليم إلكتروني متقدمة وتكنولوجيات تعليمية حديثة لرفع مخرجات التعليم مع ضمان توفير أساسيات التعليم الإلكتروني لجميع أطراف العملية التعليمية. جاء التدشين برعاية وحضور سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي. وتنبثق من الاستراتيجية أربعة أهداف استراتيجية رئيسية وعدد من المبادرات ومؤشرات الأداء لتحقيق الغاية المستهدفة من التعليم الكتروني.

وكيل الوزارة: رفد الجامعات بطلاب لديهم قدرات تكنولوجية

أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي- رئيس اللجنة التوجيهية لمشروع الاستراتيجية الوطنية للتعلم الإلكتروني أن دولة قطر تسعى دائماً لرفع الكفاءة التعليمية عبر إعداد وتأهيل المعلمين، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مجال التدريس والتقويم وكانت من الدول السبّاقة في إدخال التعليم الإلكتروني في نظامها الأكاديمي، مشيراً في هذا السياق إلى اشتمال استراتيجية قطاع التعليم والتدريب للأعوام (2018 - 2022)، وخطط الوزارة على العديد من المبادرات والبرامج الهادفة لرفع قدرات المعلمين والطلبة في مجال التقنيات الحديثة.
وقال سعادته إن هذه الاستراتيجية تعزز رفع مستوى مخرجات التعليم في دولة قطر، وتساهم في رفد التعليم الجامعي بطلبة يتمتعون بقدرات تكنولوجية تتواءم عند تخرجهم مع متطلبات سوق العمل وتمكنهم في المنافسة.
وشدد سعادته على أن الاستراتيجية بفئاتها المستهدفة وأهدافها المنشودة، هي تجسيد لرؤية قطر الوطنية 2030، وغاياتها التي تسعى إلى الاستثمار في رأس مالنا البشري عن طريق نظام تعليمي متميز يزود الطلبة والمعلمين بما يفي بحاجاتهم وحاجات المجتمع القطري، ويستجيب لحاجات سوق العمل الحالية والمستقبلية. 
كما أشاد سعادته في كلمته بدور المعلمين وقال إنهم سيبقون كما عهدناهم دائماً، بناةَ للأجيال وخطَ دفاعنا الأول، فقد نجحوا خلال العامين الماضيين بالعبور بالعملية التعليمية إلى بر الأمان، في مواجهة تحدي جائحة كوفيد 19، وذلك بتجاوبهم وتحولهم السريع، في الانتقال من البيئة التعليمية الصفية المعتادة، إلى بيئة التعلم عن بُعد، والتعلم المدمج، وبما تطلبه هذا التحول، من جهد وتركيز عظيمين، في سبيل الحفاظ على تنفيذ المنهج التعليمي، حسب الخطط الموضوعة، في هذا الشأن، معرباً عن شكره وتقديره لجهودهم.
وأضاف سعادته: وبناءً على ما تحقق من نجاح، عملنا سوياً لوضع استراتيجية للتعليم الإلكتروني لتمكين أكبر للمعلمين والمعلمات ورفع قدراتهم الرقمية والتعليمية لتحقيق أهدافنا التعليمية الطموحة، ورفع مستوى مهارات موظفينا الالكترونية والتكنولوجية وفق أحدث المستجدات والممارسات الفضلى، مع التركيز على طلاب مدارسنا ورفع مستوى قدراتهم الرقمية وتحفيز فضولهم حول طرق التعلم الحديثة، وضمان إتقانهم لمهارات التعليم الإلكتروني قبل انتقالهم الى مرحلة التعليم الجامعي.
وأوضح د. النعيمي أن منظومة التعليم تقوم على شراكة تضم الطالب والمعلم وولي الأمر، وان نجاحنا اليوم يعتمد على ولي الأمر، الشريك الثالث في هذه المنظومة. وقال سعادته: سنعمل على رفع مستوى وعي أولياء الأمور عبر إطار عمل واضح لدورهم المهم والمحوري في دعم رحلة أبنائهم مع التعليم الإلكتروني، وإن واجبنا اليوم هو إضافة لبِنةٍ جديدة في بناء ما تم إنجازه حتى الآن، أي نجاحنا في تطبيق هذه الإستراتيجية كخطوة نحو الغد الأفضل الذي نعمل لأجله جميعاً لبناء هذا الوطن.

رئيس فريق المشروع: 5 محاور لتحسين العملية التعليمية

أكد السيد ناصر محمد داوود المستشار بمكتب سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، رئيس فريق عمل إدارة مشروع استراتيجية التعلم الإلكتروني - أن الاستراتيجية تهدف لدعم القطاع التعليمي الحكومي على عدة مستويات؛ بما في ذلك رفع مستوى مخرجات التعليم في الدولة، وتنسيق جهود أطراف النظام التعليمي، وتحسين تجربة الطلاب في العملية الدراسية، والارتقاء بمستوى مهارات أصحاب المصلحة الأكاديمية والرقمية، ورفع درجة شمول أطراف العملية التعليمية.
وقال إن مشروع تطوير استراتيجية التعليم الإلكتروني استهدف دراسة أفضل الممارسات المتبعة عالميا وكيفية الاستفادة منها، وصولاً لتحديد الاتجاه الاستراتيجي والتحسينات المطلوبة للقدرات والعمليات التعليمية والأنظمة لتحقيق الحالة المستقبلية المستهدفة، وتحديد التحديات التي تواجه التعليم الإلكتروني في الوزارة، ورسم خطة تنفيذية تتضمن مبادرات وخطة للتواصل وادارة للتغيير.
كما استعرض محاور الاستراتيجية الخمسة وهي: الممكنات الاستراتيجية، ويشمل استراتيجية التعليم الإلكتروني والبيئة التنظيمية والحوكمة وإدارة الأداء، والمتطلبات، ويشمل الموظفون والقدرات والبيئة الرقمية والمحتوى الرقمي. 
بينما يتضمن المحور الثالث: تقديم الخدمات التعليمية، ويشمل منهجيات وأصول التعليم الإلكتروني وتصميم البرامج والمناهج الإلكترونية والتكنولوجيات التعليمية والتقييم الإلكتروني، فيما يشمل المحور الرابع: الممكنات التشغيلية، ويشمل التعاون والشراكة والتحليلات التعليمية وثقافة التعليم الرقمي وعمليات ضمان الجودة. والمحور الخامس: مخرجات التعليم، ويشمل جودة التعليم وتجربة المتعلم لربط التعليم الإلكتروني بجودة التعليم.
التحضير للمشروع 
كما استعرض رئيس فريق عمل إدارة المشروع مراحل إنجاز المشروع ومخرجات كل مرحلة وهي:- مرحلة تجهيز واطلاق المشروع: وتضمنت مخرجاتها وثيقة تحضير المشروع وخطة التواصل مع أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين. ومرحلة تطوير تصور بيئة التعليم الإلكتروني، وتضمنت مخرجاتها تقرير نتائج تحليل الفجوات وسيناريوهات جديدة لبيئة التعليم الإلكتروني. ومرحلة تطوير الاستراتيجية، وتضمنت مخرجاتها وثيقة الاستراتيجية واللوحة التنفيذية لتنفيذ الاستراتيجية. ومرحلة إدارة التغيير وبناء القدرات، وتمثلت مخرجاتها في خطة التواصل الاستراتيجي. 
وقال السيد ناصر إن الوزارة اعتمدت في مرحلة تطوير الاستراتيجية على عدة مدخلات لضمان مواءمتها وتغطيتها لكافة التحديات التي تواجه المنظومة لكي تلبي تطلعات الوزارة المستقبلية، تمثلت في التوجه الوطني الاستراتيجي واستراتيجية الوزارة، والمقارنة المعيارية ودراسة الوضع الحالي، ودراسة SWOT و PESTEL، وسيناريوهات البيئة المستقبلية للتعليم الإلكتروني.
وحول هيكل المشروع قال السيد ناصر قد تم تحديد هيكل حوكمة المشروع والأدوار والمسؤوليات ضمن وثيقة تحضير المشروع، والتي تضمن أيضا خطة عمل مفصلة للتنفيذ بالإضافة الى كيفية إشراك أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين بشكل فعال. فعلى المستوى الداخلي (الوزارة والمدارس) تم فهم الوضع الراهن والتحديات المؤسسية وجمع البيانات المتعلقة بالتعليم الالكتروني في الدولة، ونشر الوعي بشأن عملية تطوير استراتيجية التعليم الالكتروني، وتطوير صورة واضحة للوضع الحالي للتعليم من منظور الطلاب والمعملين وأولياء الأمور.