القواعد القانونية كفيلة بتحقيق النزاهة.. مواطنون وخبراء لـ «العرب»: «الكفاءة» وليس «الوجاهة» معيار اختيار أعضاء الشورى

alarab
محليات 25 أغسطس 2021 , 12:15ص
يوسف بوزية

حمد الأحبابي: أتمنى اختفاء الوعود البراقة

علي الخليفي: تجنب مخالفة توقيت الدعاية

فهد بوزوير: ضرورة تفعيل الأدوات الرقابية

دعا مواطنون وخبراء إلى تجنب المخالفات الانتخابية سواء من جانب الناخبين أو المرشحين خلال العملية الانتخابية لمجلس الشورى، منوهين بأن القواعد القانونية الكفيلة بمحاسبة المخالفين، وفي مقدمتها وضع أنظمة تضمن مراقبة وتجنب المخالفات الانتخابية التي يمكن ارتكابها، بما فيها الدعاية المبكرة للمرشحين قبل إعلان الكشوف النهائية   30 أغسطس الجاري.
وأكدوا عبر «العرب» أهمية تقديم المصلحة الوطنية في اختيار المرشحين الأكثر كفاءة، وليس الأكثر وجاهة أو صلة قرابة، بما يضمن وصول الكفاءات الوطنية إلى مجلس الشورى المنتخب.

برامج غير واقعية
وقال حمد بن مايقة الأحبابي، إن المشاركة الفعالة في الإنتخابات وحسن اختيار المرشح المناسب، مسؤولية وطنية يتقاسمها أبناء الوطن جميعاً، داعياً الناخبين إلى تلبية نداء الوطن وترجمة الانتماء إلى واقع عملي يتجلى بتأدية الواجب ورسم صورة مشرفة للمجتمع.
وأعرب الأحبابي عن اعتزازه بالمشاركة الانتخابية من خلال تسجيله في قيد الناخبين، مشيرا إلى أن قرار اللجنة الإشرافيّة بتمديد فترة تقديم الطلبات، ساهم في توسيع المُشاركة الشعبيّة في العملية الانتخابيّة، تحت سقف الوحدة الوطنية التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي يجب علينا جميعاً المحافظة عليها.
ودعا الأحبابي المرشحين إلى تجنب الوعود البراقة أو تقديم برامج غير واقعية لا تعكس الاحتياجات الفعلية للمواطنين ويصعب ترجمتها على أرض الواقع، والنظر للانتخابات من زاوية المسؤولية الوطنية، وليس من زاوية المزايا.
وأشار إلى أن مجلس الشورى المنتخب هو المكان المناسب للتعبير عن مصالح المواطنين وتلمّس احتياجاتهم واقتراح البرامج والتشريعات الكفيلة لتحقيقها. 
ودعا الناخبين إلى توخي الموضوعية في اختيار المرشحين، مع التركيز على أصحاب الكفاءة وحسن السيرة والأمانة، حتى يتسنى للوطن الاستفادة من كوادره الوطنية والمخلصة، لافتاً إلى أن التصويت أمانة يحملها الناخب عند اختيار المرشح.
ونوه بأن الإشراف القضائي الكامل على عمليات التصويت، وفرز الأصوات، وإعلان النتائج يعكس مدى نزاهة هذه العملية الانتخابية الخاضعة لسلطان القضاء، كما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تعزيز المشاركة الشعبية الفاعلة في صُنع القرار على أساس تكافؤ الفرص.


مخالفة الضوابط
وحذّر المحامي علي بن عيسى الخليفي المرشحين من مخالفة توقيت الدعاية الانتخابية، والإعلان عن البرنامج الانتخابي قبل إعلان الكشوف النهائية المقرر يوم الإثنين المقبل.
وأعرب الخليفي عن اعتزازه بالمساهمة في نشر الثقافة القانونية وخاصة الثقافة الدستورية بين أفراد المجتمع، وإرشاد المرشحين إلى كيفية إعداد برنامج انتخابي يتلاءم مع اختصاصات مجلس الشورى ويحظى بقبول القاعدة الانتخابية، من خلال التركيز على الاحتياجات الفعلية للمواطنين في ضوء الصلاحيات الممنوحة للمجلس.
ونوّه بتعزيز وعي الأفراد بالحقوق والواجبات المنصوص عليها في التشريعات القانونية، داعياً المؤسسات الخاصة والرسمية المعنية بما فيها وسائل الإعلام بإشاعة ثقافة القانون واحترامه، ونشر كل ما يُسهم في بناء المجتمع لأنها ضمانة لبناء جيل أكثر وعياً بحقوقه الدستورية.
وأوضح الخليفي أن الانتخاب حق شخصي لا يجوز الإنابة أو التوكيل فيه، ويكون عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، في حين أجازت المادة (38) من قانون الانتخاب، للمرشح أن يوكل أحد الناخبين وبشرط أن يكون من نفس الدائرة الانتخابية للمرشح، بدخوله إلى قاعة الانتخاب ومتابعة سير العملية الانتخابية.
ودعا الخليفي إلى تغليب المصلحة العامة واختيار المرشحين الذين يتوسم فيهم الناخبون الكفاءة العلمية والأمانة، وهنا تلتقي الهوية الوطنية مع عملية الانتخاب ويحصل التناغم والتلاحم بين فئات المجتمع.
وأوضح أن المجلس المنتخب لديه ثلاثة اختصاصات رئيسية تشمل سلطات التشريع، والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، وهو ما نص عليه الدستور في اختصاصات مجلس الشورى.

أدوات رقابية
وقال فهد بوزوير إن مستوى الإقبال الذي شهدته مختلف الدوائر الانتخابية الموزعة في أنحاء البلاد، يعبر عن مدى المسؤولية والوعي بأهمية مجلس الشورى المنتخب، ودوره الأساسي في مجالي التشريع والرقابة، بعد تعزيز صلاحياته وتفعيل أدواته واختصاصاته الرقابية والتشريعية.
ودعا إلى ضرورة اختيار المُرشحين الأكثر كفاءة وليس الأكثر وجاهة، الذين يتلمسون احتياجات المجتمع ويستهدفون مصلحة الوطن والمواطن، أصحاب السجلّات المشرفة والسير الطيبة والنجاحات الأكيدة في مسيرة بناء الوطن. كما دعا المُرشحين المُحتملين طرح برامج انتخابية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع لمُساعدة الناخبين على اختيار الأفضل.
وأكد أن الأجواء التي رافقت المرحلة الأولى من الانتخابات، أفرزت حالة من الوعي المجتمعي الكفيلة بإنجاح المرحلة الثانية، منوهاً بحرص القيادة الرشيدة على تعزيز المشاركة الشعبية وتوسيع صلاحيات مجلس الشورى المنتخب وتفعيل دوره في رسم السياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية ليكون المجلس القادم ممثلاً حقيقياً لإدارة المواطنين، معبّراً تعبيراً صادقًا عنها، مما يساهم في تعزيز تقاليد الشورى القطرية وتطوير العمل التشريعي. 

أهم الإجراءات
يتضمن قانون نظام انتخاب مجلس الشورى تشكيل لجنة لكل دائرة انتخابية؛ لجنة تسمى “لجنة الانتخاب”، برئاسة قاضٍ يختاره المجلس الأعلى للقضاء، وعضوين أحدهما من وزارة الداخلية والآخر من وزارة العدل، ويصدر بتسميتهم قرار من الوزير.
وتختص اللجنة بإجراء عملية الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتيجة في مقر الدائرة الانتخابية. ويجوز للوزير تشكيل لجنة فرعية أو أكثر في الدائرة الانتخابية، ويكون الانتخاب بطريق الاقتراع العام السري المباشر.
وفي حالة فقد أحد الشروط الواجب توافرها في الناخب أو المرشح وفقا لأحكام هذا القانون، في الفترة ما بين إعلان الجداول النهائية للناخبين والكشوف النهائية للمرشحين، وموعد إجراء الانتخاب، تتولى الإدارة المختصة إحالة الأمر إلى لجنة الناخبين أو لجنة المرشحين، وذلك للنظر في استبعاد الناخب أو المرشح من الجدول أو الكشف المقيد به، بحسب الأحوال، على أن تبدأ عملية الاقتراع من الساعة الثامنة صباحا، وتستمر حتى الساعة السادسة مساءً.
ويعلن رئيس لجنة الانتخاب نهاية عملية الاقتراع في تمام الساعة السادسة مساءً، وإذا تبين وجود ناخبين في مقر الانتخاب لم يدلوا بأصواتهم، تستمر العملية الانتخابية حتى الانتهاء من إدلاء الناخبين المتواجدين بأصواتهم دون غيرهم.
وتسلم لجنة الانتخاب كل ناخب بطاقة انتخاب، وعلى الناخب أن يتنحى إلى المكان المخصص للتصويت داخل قاعة الانتخاب، وأن يدلي بصوته على البطاقة أمام اسم من يرغب في انتخابه، ويضعها في الصندوق المغلق المخصص لذلك.
وللناخب الذي لا يستطيع أن يدلي بصوته بنفسه في بطاقة الانتخاب أن يدلي به بطريقة لا يسمعه فيها سوى رئيس وأعضاء اللجنة أو أحدهم، ويثبت أحد أعضاء اللجنة صوت الناخب في البطاقة ويضعها في الصندوق. ويحظر على الناخب تصوير بطاقة الانتخاب أو إخراجها من مقر لجنة الانتخاب. وللمرشح دخول قاعة الانتخاب ومتابعة سير العملية الانتخابية، وله أن يوكل في ذلك أحد الناخبين من الدائرة الانتخابية، ويقدم طلب التوكيل كتابة إلى الإدارة المختصة على النموذج المعد لهذا الغرض، لرئيس لجنة الانتخاب إخراج المرشح أو وكيله في حالة إخلاله بالنظام في القاعة. ولا يجوز لغير الناخبين والمرشحين أو وكلائهم دخول قاعة الانتخاب، إلا بإذن من رئيس اللجنة، كما لا يجوز حمل السلاح داخل القاعة سواء كان السلاح ظاهرا أو مخبأ ولو كان مرخصا بحمله، ويعتبر سلاحا في تطبيق أحكام هذا القانون، الأسلحة الواردة في الجداول المرفقة بالقانون رقم (14) لسنة 1999 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وتقوم لجنة الانتخاب بعد انتهاء عملية الاقتراع بفرز الأصوات وتحرير محضر بنتيجة الفرز يوقع من رئيس وأعضاء اللجنة، ويعلن رئیس اللجنة النتيجة، وللمرشحين أو وكلائهم حق حضور عملية الفرز وإعلان النتيجة فيما عدا مداولات اللجنة.