«راف» تدعم القطاع التعليمي والاجتماعي في قرغيزستان

alarab
محليات 25 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
عاد وفد مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف من زيارة للعاصمة القرغيزية بشكيك، حيث التقى بعدد من المسؤولين القرغيز من القطاعين الحكومي والأهلي، وأشرف على افتتاح وتدشين عدد من المشاريع التعليمية والاجتماعية بالمحافظات والقرى. وتكون وفد «راف» من السيد عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس أمناء المؤسسة ومديرها العام، والمهندس جاسم الشمري مدير إدارة البرامج والمشاريع الدولية والوفد الإعلامي المرافق، والتقى الوفد سعادة سفير دولة قطر بالعاصمة بشكيك السيد علي جابر المري الذي رافقه في رحلة الافتتاح والتدشين لمجموعة من المدارس. وقد استقبل الوفد القطري بالمطار كل من السيد قرمان بيك عضو البرلمان القرغيزي، والدكتور سعيد بيومي المدير العام لمؤسسة السنابل الخيرية، ومديرها التنفيذي محمد عبدالكريم، وعدد من مديري الأقسام منهم الدكتور محمد عيسى مدير قسم الدعوة، والدكتور محمود بشير مدير قسم التعليم، والدكتور معين الخطيب مدير قسم البرامج الاجتماعية، والدكتور حكم عرفان مدير البرامج الإعلامية، كما ضم الفريق المستقبل للوفد القطري كلا من الدكتور محمد ماضي، والدكتور أحمد رمضان الأستاذين بالجامعة الإسلامية ببشكك، والدكتور هاني علام، والدكتور أحمد محب الأستاذين بمعهد نور القرآن، وجميعهم من متطوعي مؤسسة السنابل الخيرية. سكن للطالبات بدأت زيارة وفد مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف لجمهورية قرغيزستان والتي استمرت ثلاثة أيام بزيارة لسكن الطالبات والذي يحمل اسم «سكن عائشة رضي الله عنها للطالبات»، والذي يقطن به نحو 140 طالبة من جميع التخصصات الجامعية ممن يسكن خارج العاصمة بشكيك، ويحتوي السكن على غرف للنوم، ومطعم، ومسجد، وقاعة للدروس والمحاضرات، وصالة للتقوية الدراسية مجهزة بكمبيوترات، ومكتبة، وقاعة مخصصة للترفيه وممارسة الرياضة، وتشرف على إدارته مؤسسة السنابل الخيرية، حيث ذكر الدكتور سعيد بيومي المدير العام لهذه المؤسسة أن سكن عائشة للطالبات يمثل نموذجا متقدما في العناية بالفتاة القرغيزية من جهة دعم تعليمها، وتوفير الرعاية المناسبة لها حتى تستكمل أعلى المراحل الدراسية، وننتظر بإذن الله تعالى أن يتخرج من هذه الدار نخبة من الكوادر النسائية في مختلف التخصصات الأكاديمية ممن سيكون لهن شأن كبير بإذن الله تعالى في مجتمعهن القرغيزي خاصة ودول وسط آسيا عامة، فنحن -يضيف بيومي- نوفر لهن من خلال إدارة نسائية متخصصة جميع التسهيلات الخاصة براحتهن ونقدم لهن الدعم ليحققن التميز الدراسي والتفوق العلمي، كما نسهر من خلال برامج متواصلة على ربطهن بهويتهن وأصالتهن التاريخية. وقد أبدى السيد عايض بن دبسان القحطاني إعجابه بهذا السكن وما تضمنه من مرافق حيوية في رعاية الفتاة القرغيزية سواء فيما يتعلق بالجانب التعليمي أو التربوي أو الترفيهي، وعبر عن استعداد «راف» لدعم توسعة هذا المسكن حتى يشمل عددا أكبر من الطالبات، ووجه القائمين عليه إلى مزيد من العناية بتوفير التقوية التعليمية والتربوية للطالبات حتى يتمكن من النهوض ببلدهن جنبا إلى جنب مع الرجل القرغيزي وتتحقق بذلك التنمية الشاملة لهذا البلد العزيز على قلوبنا. وقفة قطر أخوية بعدها توجه وفد «راف» إلى مقر البرلمان القرغيزي، حيث كان في استقباله هناك كل من سعادة السيد توروباي ذو الفقاروف نائب رئيس البرلمان، وسعادة السيد قرمان بيك عضو البرلمان عن الحزب الجمهوري، وسعادة السيد مالك عثمانوف نائب برلماني عن الحزب الديمقراطي، وعدد من كبار الموظفين بالسلطة التشريعية هناك، حيث أثنى ذو الفقاروف على دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا، وقال: المسلم أخو المسلم وأنتم يا أهل قطر إخوتنا ولكم علينا بعد الله تعالى فضل كبير، فقد أتيتم إلينا من مكان بعيد ومعكم أشكال متعددة من الدعم لإخوانكم هنا، ونحن في قرغيزيا لن ننسى لكم وقفتكم هذه، وستذكرها الأجيال تلو الأجيال، وباسمي شخصيا وباسم فخامة رئيس الجمهورية السيد ألماز بيك أتانباييف وباسم الشعب القرغيزي نتقدم بجزيل الشكر وجميل العرفان لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا على هذا الدعم المتواصل. وقال: إننا في بلدنا هذا نحتاج أكثر إلى دعم القطاع التعليمي من خلال إنشاء المدارس لتعليم أبنائنا حتى نتمكن من تحقيق التنمية المستدامة، فلا تنمية من دون تعليم وأملنا في الله ثم فيكم كبير أن تدعموا هذا القطاع الحيوي من خلال شركائكم من مؤسسات المجتمع المدني القرغيزي، ونحن من جهتنا سنوفر لكم جميع التسهيلات القانونية والإدارية واللوجستية حتى تؤدوا رسالتكم الإنسانية في أحسن الظروف. من جهته ذكر السيد قرمان بيك أن أواصر المحبة والأخوة بين الحكومتين القطرية والقرغيزية والشعبين الشقيقين متجذرة ومحاطة بسياج قوي من معاني الصدق والصفاء، فالشعب القرغيزي لن ينسى لدولة قطر هذا الدعم، وهذه المدارس التي أتيتم لافتتاحها أو تدشينها سيتخرج منها بعد عشر سنوات أو عشرين سنة أجيال من الرجال والنساء، منهم من سيرتقي مراكز قيادية بالدولة أو بالمجتمع، وسيذكر الجميع أن مراحل دراسته الأولى كانت بمدارس بنتها دولة قطر من خلال شعبها الكريم، وهذا والله سيبقى وسام شرف سيذكر لكم على مدار التاريخ. وقال: أبشركم أننا في دولة قرغيزيا ندعم جهود مؤسسات المجتمع المدني ونوفر لها مساحات كبيرة من الحرية، ولا تتدخل الدولة في الأنشطة التطوعية للناس، وهذا ما جعل المؤسسات الخيرية والإنسانية قوية ولها آثار إيجابية على مختلف القطاعات الاجتماعية والتنموية. كما وجه السيد مالك عثمانوف شكره باسم جميع المكونات السياسية والحقوقية والمدنية للمجتمع القرغيزي قائلا: لا نملك أمام هذا الدعم الإنساني السخي من دولة قطر الشقيقة إلا أن نشيد به ونثمن جهود القائمين عليه، فنحن في قرغيزيا مجمعون على الإشادة بجهود دولة قطر في دعم التنمية ببلدنا، ونشكركم من أعماق قلوبنا، ونتطلع إلى مزيد من التعاون والتنسيق لما فيه دعم لهذه العلاقة الأخوية القائمة بيننا، فدولة قطر بعيدة عنا جغرافيا لكنها قريبة إلى قلوبنا، وتواجدكم معنا هنا في العاصمة القرغيزية زاد من حبنا لكم وتقديرنا لجهودكم ومكانتكم. وذكر القحطاني أننا في مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف أتينا إلى جمهورية قيرغيزيا الشقيقة ونحن نحمل معنا مجموعة من المبادئ والقيم التي تشكل لنا دعامة أساسية في التواجد معكم ودعم شعبنا القرغيزي الحبيب، وأهم تلك المبادئ ما نحمله جميعا من قيم إسلامية وإنسانية مشتركة تدعو إلى التكاتف والتعاون على الخير وإعمار الأرض، كما أن توجيهات قيادتنا الرشيدة في دولة قطر ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، تدفع نحو مزيد من توفير الدعم لإخواننا القرغيز، وقد كنت أسمع عنكم الكثير مما يسر القلب والخاطر، لكن مع زيارتي ووقوفي الشخصي في الميدان رأيت شعبا أصيلا، صاحب تاريخ عريق، وتقاليد راقية في النخوة والشجاعة والتشبث بالقيم السامية والأخلاق العالية. وقال: لقد اكتشفنا في رحلتنا هذه لدولة قرغيزيا تاريخا ضاربا في أعماق الزمن، وشعبا راقيا جمع بين الانتماء لهويته العريقة ومتطلبات العصر المتجددة، ونحن في «راف» وضعنا استراتيجية بعيدة المدى نركز من خلالها على دعم القطاع التعليمي والتنموي، وهذا ما سنحرص على ترسيخه في جمهورية قرغيزيا الحبيبة، فنحن هنا لافتتاح مدرسة محمد المناعي رحمه الله، وتدشين مدرستين أخريين، والاطلاع على نتائج مشروع الزواج الجماعي الذي دعمته المؤسسة، ومع هذه الزيارة إلا أننا نعتبرها خطوة لمزيد من استكشاف الفرص المتعلقة بدعم التنمية في هذا البلد الشقيق. تعاون في القطاع الشبابي وتوجه وفد «راف» إلى وزارة الشباب والهجرة والعمل حيث كان في استقباله سعادة السيد إلياس بيك عالم قولوف وزير الشباب والهجرة والعمل، مرفوقا بنائبيه السيد مراد نورعلييف نائب الوزير لشؤون الشباب والسيد دوسقلوف بيك نائب الوزير لشؤون الهجرة والعمل، وقد لقي الوفد القطري استقبالا حارا من طرف سعادة الوزير والطاقم المرافق له، حيث ذكر أن أهل قطر لهم علينا حقان، حق الأخوة الإسلامية، وحق الفضل الصادر منهم تجاهنا، حيث لا تسمح لنا مروءتنا ولا أصالتنا التاريخية نسيانه، وسيبقى جميلا نقر به ونعترف به، لأنه من المروءة ألا ينسى الإنسان لأهل الفضل فضلهم، فأنا -يقول سعادة الوزير- سأبلغ فخامة رئيس الجمهورية ما أتيتم به من دعم أخوي سخي لإخوانكم في قرغيزيا، وقد سمعت عن مؤسسة «راف» كل خير، لكني اليوم وبعد جلوسي معكم والنظر إلى وجوهكم الطيبة وما تحملونه من قلوب طاهرة نقية تجاهنا، زاد حبي لكم، وأعتبر نفسي من اليوم أحد المتطوعين في هذه المؤسسة التي لا يمكن لأي إنسان مهما كانت ديانته أو توجهه الفكري إلا أن يشيد بها وبجهودها، ذلك أن رعاية الإنسان ودعم احتياجاته لا يمكن أن تصدر إلا من أشخاص بلغوا مقامات عالية من الإحساس الإنساني النبيل، وبهذا الخصوص -يضيف الوزير- فإننا في وزارة الشباب نتطلع وإياكم إلى دعم البرامج الشبابية التي لها دور إيجابي في التنمية البشرية ودعم البرامج التطويرية لأن الشعوب والدول بشبابها، فهم نصف حاضرها وكل مستقبلها بإذن الله تعالى، ونحن في قرغيزيا يعتبر مجتمعنا مجتمعا شابا، فالشباب يشكل لدينا أكثر من %60 من عدد السكان، ولذلك فإن توفير البرامج لهم ورعايتهم وتنمية مهاراتهم وتطوير قدراتهم يعتبر مطلبا استراتيجيا مهما. من جانبه ذكر السيد عايض القحطاني أننا في دولة قطر فخورون بقيادتنا الشابة، وببرامجنا الشبابية المتجددة، سواء على المستوى الحكومي أو الأهلي، ولذلك يسعدنا أن ننقل إليكم تجاربنا في هذا المجال الحيوي، وأن نتبادل وإياكم الأفكار والبرامج لما فيه صالح هذه الفئة العريضة من مكونات شعبينا، ونحن في «راف» نجعل من فئة الشباب أول اهتماماتنا في جميع برامجنا التنموية والاجتماعية والتعليمية، لأنه لا حاضر للأمم ولا مستقبل لها بعد توفيق الله تعالى إلا بقدرات شبابها، وإذا كانت التنمية البشرية هي محور التنمية الشاملة، فإن الشباب هم روح وجوهر هذه التنمية، أما إخواننا في قرغيزيا فلن يجدوا منا إلا كل دعم لجميع مشاريعهم الشبابية وبرامجهم التعليمية والتطويرية لهذه الفئة النشطة داخل المجتمع، ونحن معكم، سواء تعلق الأمر بدعم القطاع الحكومي المهتم بهذه الفئة أو بالقطاع الأهلي الذي له بدوره برامج ومشاريع موازية لخدمة الأهداف المشتركة في رعاية هذه الثروة التي لا ثروة تعلو عليها، بل لا نكون مبالغين إذا قلنا إن جميع ثرواتنا الطبيعية ينبغي أن توجه لخدمة هذه الثروة الاستراتيجية. العناية بالمناطق المنسية وصرح المهندس جاسم الشمري مدير البرامج والمشاريع الدولية بمؤسسة «راف» بأن اهتمام المؤسسة بجمهورية قرغيزيا يأتي في إطار سياستها الإنسانية العامة والتي تعنى أكثر بما تسميه في أدبياتها الإنسانية بـ «الدول والجهات المنسية»، وقال إن قرغيزيا ومعها كثير من دول وسط آسيا تعتبر من الجهات التي تحتاج لمزيد من الدعم والرعاية من الجهات المحسنة سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.