الأمم المتحدة تتهم جيش جنوب السودان بارتكاب عمليات تعذيب واغتصاب
حول العالم
25 أغسطس 2012 , 12:00ص
نيروبي - أ.ف.ب
اتهمت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان أمس الجمعة جيش جنوب السودان بارتكاب أعمال تعذيب واغتصاب في إحدى ولايات البلاد التي تشهد منذ مطلع العام مجازر عرقية ويتم اليوم نزع أسلحة سكانها.
وقالت الأمم المتحدة في بيان: إن «البعثة قلقة لزيادة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي قد تكون ارتكبت على أيدي عناصر من جيش جنوب السودان في منطقة بيبور» في ولاية جونقلي.
وأضاف البيان: «بين 15 يوليو و20 أغسطس أشارت فرق المراقبة في البعثة إلى انتهاكات مفترضة (لحقوق الإنسان) لاسيَّما عمليات قتل و27 تهمة بالتعذيب أو سوء المعاملة مثل الضرب المبرح والإيهام بالغرق و12 حالة اغتصاب وست محاولات اغتصاب وثماني عمليات خطف».
وتابع: إن «معظم الضحايا من النساء وفي بعض الحالات من الأطفال».
ويساهم الجيش الشعبي لتحرير السودان في منطقة بيبور في عملية نزع أسلحة المدنيين التي بدأت مرحلة جديدة منها بعد المجازر التي وقعت في نهاية ديسمبر ومطلع يناير.
وكان ستة آلاف مسلح من قبيلة النوير ساروا باتجاه منطقة بيبور وضواحيها التي تقيم فيها قبلية المورلي. وبحسب الأمم المتحدة قتل أكثر من 600 شخص وأسفرت أعمال ثأرية عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى 900.
وأضافت البعثة في بيانها: «سجل تقدم كبير لاحقاً في المجال الأمني في ولاية جونقلي منذ وقوع أعمال العنف هذه التي أدت إلى مقتل مئات المدنيين منذ مطلع العام».
وقالت هيلد جونسون الممثلة الخاصة للأمم المتحدة لجنوب السودان: إن «الحوادث الأخيرة يجب ألا تقوض التقدم المحزر في عملية السلام في جونقلي».
من جهة أخرى أعربت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أمس عن قلقها على الوضع الصحي لنحو 170 ألف لاجئ في جنوب السودان بسبب الأمطار والصقيع وسوء التغذية.
وقالت المفوضية في بيان «مع 170 ألف لاجئ سوداني حالياً في المخيمات على امتداد ولايتي الوحدة والنيل الأعلى في جنوب السودان (مقابل مئة ألف لاجئ في أبريل)، فإن الوضع الصحي لهؤلاء بات قضية مقلقة للغاية».
وأضافت المفوضية: إن الأمطار والصقيع اللذين يضربان المنطقة حالياً يتسببان بالتهابات في الأجهزة التنفسية. ويعاني اللاجئون أيضاً الإسهال والملاريا.
والوضع مقلق جداً؛ لأن غالبية اللاجئين من صغار السن، فنحو نصف هؤلاء في ولاية النيل الأعلى تقل أعمارهم عن 11 عاماً، وفق المفوضية.
وتعرب الأمم المتحدة عن قلقها منذ أشهر حيال الوضع الإنساني في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تدور مواجهات منذ عام بين الجيش السوداني ومتمردين سبق أن قاتلوا إلى جانب الجنوبيين.